أجزاء في العشرة لو أوصى بخمسها [ 1 ] . ولعلّ المتّجه أيضاً [ فيما لو أوصى بعتق ثلثهم - مثلًا وكانوا ثمانية ] تجزئتهم أثلاثاً إذا أمكن التعديل بالقيمة ، وإلّا اقرع على واحد واحد نحو ما سمعته في الخمسة [ 2 ] . ويأتي الاحتمال السابق في تجزئتهم أثلاثاً في العدد [ 3 ] .
ثمّ إنّ الظاهر عدم اعتبار كون القرعة بالرقاع على الوجه المذكور في كلامهم وإن كان هو أولى [ 4 ] .
[ لو اشترى أمة نسيئة ولم ينقد ثمنها ثمّ أعتقها وتزوجها ثمّ مات ] :
المسألة ( الثامنة : من اشترى أمة نسيئة ولم ينقد ثمنها فأعتقها وتزوّجها و ) جعل عتقها مهرها ف ( - مات ولم يخلف سواها بطل عتقه ونكاحه وردّت على البائع رقاً ، ولو حملت كان ولدها رقّاً وهي رواية هشام بن سالم ) [ 5 ] .
( وقيل ) [ 6 ] : ( لا يبطل العتق ولا يرقّ الولد ، و ) لا ريب في أنّه ( هو أشبه ) [ 7 ] ، فهو أرجح [ 8 ] .
[ لو أوصى بعتق عبد فأخرج من الثلث ] :
المسألة ( التاسعة : إذا أوصى بعتق عبد فخرج من الثلث لزم الوارث إعتاقه ) [ 9 ] . ( فإن امتنع أعتقه الحاكم )
شرح
[ 1 ] لكن في الدروس : « وفي تعدّي التجزئة إلى أربعة أجزاء في الثمانية أو خمسة أجزاء في العشرة وهكذا وعدمها فيقرع على الأفراد نظر ، من قربه إلى ما فعله النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن عدم الاكتفاء به ؛ إذ لا بدّ من إعادة القرعة » « 1 » .
وكأنّ مراده الوصية بعتق ثلثهم - مثلًا - وكانوا ثمانية ، فيجزّؤون أوّلًا أربعة أجزاء ، ويستخرج منها جزء حرّ ثمّ يقرع جديداً لإكمال الثلث من باقي الأجزاء . إلّاأنّه كما ترى بعيد .
[ 2 ] ومجرّد قابلية التجزئ لا يقتضي ما ذكره ، كما هو واضح .
[ 3 ] للقرب ممّا فعله النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وإن لاحظ الثلث أيضاً زيادة ونقصاً على حسب ما عرفته .
[ 4 ] إلّاأنّ المحكيّ « 2 » من فعل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه أقرع تارة بالبعر وأخرى بالنوى يومئ إلى التوسّع في أمرها ، خصوصاً بعد ملاحظة السيرة بين المتشرّعة المظنون أنّ ما في أيديهم مأخوذ يداً بيد إلى أهل الوحي ، مؤيّداً ذلك بأنّه لا فرق بعد التفويض إلى اللَّه تعالى شأنه بين الكيفيّات ، واللَّه العالم .
[ 5 ] بل وأبي بصير « 3 » في الصحيح . وفي الدروس عمل بها كثير « 4 » .
[ 6 ] والقائل ابن إدريس « 5 » وغيره من المتأخّرين .
[ 7 ] بأصول المذهب وقواعده .
[ 8 ] ولذا حمل الصحيح المزبور على وجوه لا بأس بها وإن بعدت ، وقد تقدّم تفصيل الكلام في كتاب النكاح . وعلى تقدير العمل بالخبر المزبور [ الدالّ على القول الأوّل ] ينبغي الجمود على ما أفاده . لكن في الدروس تعدّى وفرّع عليه فروعاً متعدّدة « 6 » ، ولعلّه لما فيه من التعليل الذي لم يظهر وجهه لنا فلاحظ وتأمّل ، واللَّه العالم .
[ 9 ] لأنّه القائم مقام الميّت مع عدم الوصي .
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 199 .
( 2 ) حكاه في المسالك 1 : 315 . السرائر 3 : 13 - 14 .
( 3 ) انظر الوسائل 21 : 191 ، ب 71 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 4 ) الدروس 2 : 199 .
( 5 ) حكاه في المسالك 1 : 315 . السرائر 3 : 13 - 14 .
( 6 ) انظر الدروس 2 : 200 ، وفيه : « أو الافراد » بدل « على الافراد » .