تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
( و ) [ المختار ] [ 1 ] أنّ ( الأوّل ) مع كونه ( أشهر ) أشبه [ 2 ] . ولا يعتبر في تملّك المال على تقدير استثنائه تقديمه على صيغة الحرّية [ 3 ] .

[ لو أعتق ثلث عبيده ] :

المسألة ( السابعة : إذا أعتق ) أو أوصى بعتق ( ثلث عبيده ) مثلًا ( وهم ستّة ) والقيمة متّحدة ( استخرج الثلث بالقرعة ) [ 4 ] . ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 5 ] في المقام وغيره عدم كون القرعة من خواص الإمام [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] بذلك [ / ممّا تقدّم ] بان لك [ ذلك ] . [ 2 ] بأصول المذهب وقواعده . [ 3 ] للأصل ؛ ولأنّه على كلّ حال جزء من الصيغة أو بحكمه تقدّم أو تأخّر ، فإنّ العبرة بالقصد المفروض كونه مقيّداً ، فلا تؤثّر الصيغة لو فرض تقدّمها في اللفظ عليه قبل ذكره . خلافاً للمحكي عن الشيخ « 1 » وغيره ؛ لخبر أبي جرير المتقدّم « 2 » الذي قد عرفت عدم القائل به ، بل معارض بإطلاق الأدلّة وخصوصها ، كما تقدّم الكلام فيه سابقاً في اشتراط المال على العبد . فما في الايضاح - من أنّ الأقرب قول الشيخ ؛ لحصول التحرير بصيغته ، فيقع الزائد بعد السبب الموجب للتحرير ، ولهذه الدقيقة شرط المصنّف في الشروط في العقود أن تكون بين الإيجاب والقبول « 3 » . واضح الضعف ، خصوصاً بعد الإحاطة بما ذكرنا سابقاً ، فلاحظ وتأمّل ، واللَّه العالم . [ 4 ] بلا خلاف ، بل عن صريح بعض وظاهر آخر « 4 » الإجماع عليه « 5 » ، بل ولا إشكال ، قال الصادق عليه السلام في خبر محمّد بن مروان : « إنّ أبا جعفر عليه السلام مات وترك ستّين غلاماً وأعتق ثلثهم فأقرعت بينهم وأخرجت عشرين فأعتقهم » « 6 » . ونحوه غيره . وفي صحيح ابن مسلم : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم ؟ قال : « كان عليّ عليه السلام يسهم بينهم » « 7 » . إلى غير ذلك من النصوص . مؤيّداً ذلك بأنّ المقام من القسمة التي قد عرفت استعمال القرعة فيها ، وليس هو من قبيل الوصية بكلّي يرجع في تعيينه إلى الوارث . لكن في الدروس عن المصنّف في الفرض : « يعيّنه الوارث ، والقرعة على الندب ، والروايات حكاية حال » « 8 » . وهو كما ترى ، بل صحيح ابن مسلم ليس من حكاية الحال . [ 5 ] [ كما هو ] ظاهر النصّ والفتوى . [ 6 ] لكن في خبر يونس قال : في رجل كان له عدّة من مماليك ، فقال : أيّكم علّمني آية من كتاب اللَّه فهو حرّ ، فعلّمه واحد منهم ثمّ مات المولى ولم يدر أيّهم علّمه الآية هل يستخرج بالقرعة ؟ قال : « نعم ، ولا يجوز أن يستخرجه أحد إلّاالإمام ، فإنّ له كلاماً وقت القرعة يقوله ودعاء لا يعلمه سواه ولا يقتدر عليه غيره » « 9 » وإن لم أرَ عاملًا به ، ويمكن حمله على إرادة أنّ استخراج المشتبه بها على وجه يوافق الواقع مختصّ بالإمام ، أو على غير ذلك .
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 10 : 390 . انظر النهاية : 543 . ( 2 ) تقدّم في ص 331 ، 333 . الدروس 2 : 199 . ( 3 ) الايضاح 3 : 491 ، وفيه : « الأقوى » . ( 4 ) حكاه عن صريح التنقيح وظاهر الكفاية في الرياض 11 : 333 . ( 5 ) التنقيح 3 : 447 . الكفاية 2 : 446 - 447 . ( 6 و 7 ) الوسائل 23 : 103 ، ب 65 من العتق ، ح 2 ، 1 . ( 8 ) تقدّم في ص 331 ، 333 . الدروس 2 : 199 . ( 9 ) الكافي 6 : 197 ، ح 14 . الوسائل 23 : 60 ، ب 34 من العتق ، ح 1 ، مع اختلاف في اللفظ .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 345 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )