تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
( و ) كيف كان ف ( - صورتها ) وكيفيّتها يكون بطرق ولكن المحكي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما ذكره المصنّف وهو ( أن يكتب في ثلاث رقاع اسم اثنين في كلّ رقعة ) من غير تعرّض فيها للحرية والرقية أو معه ( ثمّ ) يستر و ( يخرج على الحرية أو الرقية ، فإن خرج « 1 » على الحرية كفت الواحدة ، وإن خرج « 2 » على الرقية ) استرقّ ما فيها و ( افتقر إلى إخراج اثنين ) آخرين ، فإن خرج على الرقيّة أيضاً أعتق الباقي وإلّا استرق . وإن كتب في الرقاع الحرّية والرقّية من غير أن يكتب أسماء العبيد فليكتب في رقعة حرّية وفي رقعتين رقّية على نسبة المطلوب في القلّة والكثرة ، ثمّ يخرج باسم أحد الأجزاء الثلاثة الذين رتّبوا سابقاً على الكيفيّة السابقة . ويجوز أن يكتب في الفرض ستّة رقاع إمّا بأسماء الستّة ، كلّ واحد منهم في رقعة ، ثمّ يخرج على الحرّية أو الرقّية كما مرّ إلى أن يستوفي المطلوب ، أو يكتب في اثنين حرّية وفي أربع رقيّة ، ثمّ يخرج على واحد واحد إلى أن يستوفيه . وهذا الطريق وإن كان أعدل [ 1 ] . لكن المشهور بين الفقهاء هو الأوّل [ 2 ] نعم هو [ أيالطريق الأخير ] متّجه في بعض الفروض [ 3 ] مع عدم إمكان التعديل فيه . أمّا غيره فالأقوى جواز الجميع فيه . وكيف كان ( فإذا « 3 » تساووا عدداً وقيمة ) وأمكن تجزئتهم ثلاثاً كما في الستّة مثلًا ( أو اختلفت القيمة مع إمكان التعديل أثلاثاً ) كالستّة إذا كانت قيمة ثلاثة منهم ستمئة كلّ واحد مئتان وثلاثة ثلاثمئة ( فلا بحث ) أمّا في الأوّل فظاهر ، وكذا الثاني الذي يضمّ فيه كلّ خسيس إلى نفيس ، ويجعلان ثلثاً . ( وإن اختلفت القيمة ولم يمكن التعديل ) عدداً على حسب اختلافها كما لو كان قيمة واحد من الستّة مئتين وقيمة اثنين مئتين وقيمة ثلاثة مئتين عدل بها و ( أخرج ثلثهم قيمة ) ولو الواحد ( وطرح اعتبار العدد ) [ 4 ] . ( و ) لكن مع ذلك ( فيه تردّد ) [ 5 ] [ ولا ريب في أن الإخراج قيمة هو الأقوى ] .
شرح
[ 1 ] كما قيل « 4 » ؛ لأنّ جمع اثنين على حكم واحد [ كما في الأوّل والثاني ] يمنع من افتراقهما في الرقيّة والحرية ، ومن الممكن خروج أحدهما حرّاً والآخر رقّاً . بل في قواعد الفاضل : الأقرب استعماله [ أيالأخير ] في جميع الفروض « 5 » ، وإن كان هو كالاجتهاد في مقابلة النصّ المعمول به . [ 2 ] لما روي من أنّ أنصارياً أعتق ستّة لا مال له سواهم ، فجزّاهم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة أجزاء فأعتق اثنين « 6 » . [ 3 ] [ وهو ] الخارج عن مفروض النصّ . [ 4 ] وفاقاً للأكثر كما في الرياض « 7 » ، بل عن ظاهر المبسوط الإجماع عليه « 8 » [ 5 ] من كون القسمة في غير المقام كذلك [ أيالقيمة ] ومن خبر الأنصاري « 9 » [ المعتبر للعدد ] المستبعد فيه تساوي القيمة ، بل عن بعض « 10 » العامّة الجزم باعتبار العدد في التعديل وإن وافقنا على أنّه لا يعتق إلّاالثلث قيمة . ولا ريب في أنّ الأقوى الأوّل ، ضرورة كون المقام كغيره . وخبر الأنصاري على ضعفه محمول على إمكان التعديل فيه عدداً وإن اختلفت القيمة وكذا نصوص الستّين « 11 » .
هامش
( 1 و 2 ) في الشرائع : « اخرج » . وفي بعض النسخ : « خرجت » . ( 3 ) في الشرائع : « فإن » . ( 4 و 5 ) المسالك 10 : 313 . القواعد 3 : 215 . ( 6 ) انظر السنن ( للبيهقي ) 10 : 285 - 286 . ( 7 ) الرياض 11 : 335 . تقدّم آنفاً . ( 8 ) استظهره في الرياض 11 : 335 . انظر المبسوط 6 : 59 . ( 9 ) الرياض 11 : 335 . تقدّم آنفاً . ( 10 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 406 . المغني والشرح الكبير 12 : 278 - 279 ، 300 - 301 . ( 11 ) انظر الوسائل 23 : 103 ، ب 65 من العتق ، ح 2 ، وانظر الوسائل 27 : 259 ، ب 13 من كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ، ح 10 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 346 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )