ولو أمكن التعديل عدداً خاصّة ، كستّة قيمة اثنين منها مئة واثنين مئة وخمسون واثنين ثلاثمئة قسموا ثلاثة بالعدد ، فإن اخرج على الحرّية فخرج اثنان يساويان الثلث قيمة فلا كلام ، وإن خرجا ناقصين عتقا وأكمل الثلث من الباقين بالقرعة ، وإن خرجا زائدين أعيدت القرعة بينهما وعتق من يخرج على الحرّية ، ومن الآخر تتمّة الثلث .
وقيل : الأولى استعمال القرعة وإخراج واحد واحد حتى يستوفى الثلث « 1 » .
( و ) كذا ( إن تعذّر التعديل عدداً وقيمة ) كخمسة قيمة واحد مئة واثنين مئة واثنين ثلاثمئة ( أخرجنا على الحرية حتى يستوفي الثلث قيمة ولو قصرت قيمة المخرج أكملنا الثلث ولو بجزء من آخر ) [ 1 ] . ويستسعى حينئذٍ ناقص الحرّية فيما بقي منها [ 2 ] .
وربّما احتمل تجزؤهم أثلاثاً أيضاً ، فيجعل واحد ثلثاً والأربعة الباقية كلّ اثنين ثلث ، ثمّ يقرع ويتحرّر بها ما قابل الثلث ولو جزء من واحد [ 3 ] .
[ ولكن الأصحّ الأوّل حتى لو كانت قيمة الخمسة متساوية ] . فيكتب خمس رقاع بأسمائهم ويخرج على الحرّية أو الرقّية إلى أن يستوفي الثلث [ 4 ] .
ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 5 ] لزوم استخراج الحرّ من العبيد في مفروض المسألة ، ولا يجوز البقاء على الإشاعة [ 6 ] .
قلت : لعلّ الأقوى عدم لزوم اعتبار قصده في المقام مع فرض تضرّر الوارث بذلك ، فتأمّل جيّداً .
ثمّ إنّ الظاهر عدم اختصاص الستّة في التجزئة المذكورة ، بل لو كانت العبيد تسعة - مثلًا جزّئت ثلاثاً أيضاً على أن يكون كلّ ثلاثة منهم ثلثاً ، بل لا يبعد التعدية إلى أربعة أجزاء في الثمانية لو أوصى بربعها - مثلًا وخمسة
شرح
[ 1 ] مراعاةً للقواعد فيه بعد خروجه عن مفروض النصوص .
[ 2 ] كما صرّح به غير واحد ، وإن كان قد يشكل بخروج المسألة عن دليل السراية والاستسعاء ، وإلّا لم يكن للقرعة وجه .
اللهمّ إلّاأن يقال بالاقتصار في ذلك على خصوص الموصى به كالثلث - مثلًا لا الجزء منه ، فتأمّل جيّداً .
[ 3 ] ليكون قريباً إلى المروي عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في قضيّة الأنصاري « 2 » التي موضوعها غير المفروض ، ومن هنا كان الأصحّ الأوّل حتى لو كانت قيمة الخمسة متساوية .
[ 4 ] هذا ، وقد أطنب الكركي في حاشية الكتاب في ذكر الصور الممكنة ، وأنهاها إلى ستّة وكيفيّة استخراجها « 3 » ، أجمع من عبارة المصنّف ، ولكن لا طائل تحته بعد الإحاطة بحكم الجميع ممّا ذكرناه .
[ 5 ] [ كما هو ] ظاهر النصّ والفتوى .
[ 6 ] بل صرّح به في الدروس ، بل قال فيها : « ولو نصّ عليه - أيالشيوع - فوجهان ، من بناء العتق على السراية ، ووجوب العمل بقصده » « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر المسالك 10 : 315 .
( 2 ) تقدّم في ص 346 .
( 3 ) انظر حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 11 : 352 - 355 .
( 4 ) الدروس 2 : 198 .