تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
34 / 136 / 35 / 230 علمه « 1 » فهو للمعتق إلّاأن يستثنيه المولى ) [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] لصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام في طريق « 2 » ، وعنه وعن الصادق عليهما السلام في طريق آخر « 3 » ، وعن أحدهما عليهما السلام « 4 » في طريق ثالث : سألته عن رجل أعتق عبداً له وللعبد مال لمن المال ؟ فقال : « إن كان يعلم أنّ له مالًا تبعه ماله ، وإلّا فهو للمعتق » . وموثّقه الآخر عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « إذا كاتب الرجل مملوكه أو أعتقه وهو يعلم أنّ له مالًا ولم يكن السيّد استثنى « 5 » المال حين أعتقه فهو للعبد » « 6 » . ونحوه الموثّق الآخر « 7 » . وفي خبر البصري : سألته عن رجل أعتق عبداً له وللعبد مال وهو يعلم أنّ له مالًا فتوفّى الذي أعتق العبد لمن يكون المال ؟ يكون للذي أعتق العبد أو للعبد ؟ قال : « إذ أعتقه وهو يعلم أنّ له مالًا فماله له ، وإن لم يعلم فماله لولد سيّده » « 8 » . وفي المسالك بناء هذه المسألة على مالكيّة العبد ، ثمّ حكى عن المختلف التوقّف في الحكم هنا مع قوله بعدم ملكيّة العبد ، للنصوص « 9 » المزبورة وناقشه أوّلًا ، ومال إلى القول به أخيراً « 10 » . قلت : وقد حكاه [ / قول الثاني ] في كشف اللثام عن الصدوق والشيخ وجماعة ممّن منع ملكية العبد ، بل عن المصنّف [ في النكت ] أنّ المنع عن الملك مع بقاء الرقية لا يستلزم المنع في حال الحرية ، فإذا ملكه التصرّف فيه ثمّ أعتقه أمكن أن يملك في تلك الحال ؛ لأنّه صار له أهلية الملك فاستقرّ له الملك بالتمليك الأوّل « 11 » . وإن كان هو كما ترى ، على أنّ التفصيل المزبور لا يوافق قواعد الملك ولا قواعد عدمه ؛ ضرورة أنّ مقتضى الأوّل كون المال للعبد على كلّ حال ، كما أنّ مقتضى الثاني كونه للسيّد . نعم قد يقال : إنّ عدم استثنائه مع العلم به قرينة على بقاء إباحته له ، فإذا نوى به التملّك بعد الحرية أمكن القول بكونه ملكاً له ، نحو تملّك المال المعرض عنه أو المباح للتملّك كنثار العرس ونحوه . وعلى كلّ حال فلا وجه للاستدلال بهذه النصوص على الملكيّة بسبب الإضافة التي يكفي فيها أدنى ملابسة ، وما أشبه هذه النصوص بالنصوص « 12 » الدالّة على أنّ مال العبد إذا علم به السيّد ولم يستثنه عند بيعه العبد للمشتري ، وإلّا كان للبائع المحمولة على ما يقرب ممّا ذكرناه تنزيلًا للنصوص المزبورة الذي مرجعه إلى حصول القرائن من السيّد على الإعراض عن ماله أو إباحته له أو نحو ذلك ، ومع فرض عدمها ولو لعدم العلم بالمال يبقى على ملكيّة السيّد ؛ للأصل وغيره ، كما هو واضح . وأمّا احتمال التعبّد بما في هذه النصوص المزبورة وإن لم يوافق القوانين الشرعية ففي غاية البعد ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « علم به » . ( 2 ) الوسائل 23 : 48 ، ب 24 من العتق ، ح 4 . ( 3 ) الفقيه 3 : 117 ، ح 3449 ، وأشار إليه في الوسائل 23 : 48 ، ب 24 من العتق ، ح 3 . ( 4 ) الوسائل 23 : 48 ، ب 24 من العتق ، ح 2 . ( 5 ) في المصدر : « استثنى السيّد » . ( 6 ) الوسائل 23 : 47 ، ب 24 من العتق ، ح 1 . ( 7 ) انظر الفقيه 3 : 117 ، ح 3450 . الوسائل نفس الموضع ، ذيل الحديث 1 . ( 8 ) الوسائل 23 : 49 ، ب 24 من العتق ، ح 6 . ( 9 ) انظر الوسائل 23 : 47 ، ب 24 من العتق . ( 10 ) المسالك 10 : 309 - 310 . ( 11 ) كشف اللثام 8 : 371 ، وفيه : « وجماعة ممن ملكه ومن منع ملكه » . ( 12 ) انظر الوسائل 18 : 252 ، ب 7 من بيع الحيوان .