تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
[ ويتعدّى الحكم من المقام إلى غيره ، لكن إذا لم يقصد الخلاف ] . بل [ المختار ] [ 1 ] التعدية إلى نذر الصدقة والإقرار ونحوهما ممّا يكون فيه الموضوع « القديم » ، لكن على الوجه الذي ذكرنا [ 2 ] . ولو قصر الجميع عن ستّة أشهر [ فهل يعتق أوّلهم تملّكاً أم يبطل النذر ؟ ] [ 3 ] . [ لا وجه للصحّة ] .

[ لو اعتق وكان له مال ] :

المسألة ( السادسة ) : من أعتق « 1 » وله مال فماله لمولاه ) [ 4 ] ( وقيل ) [ 5 ] : ( إن لم يعلم به المولى فهو له ، وإن
شرح
[ 1 ] [ كما ] منه [ / ممّا تقدّم ] يعلم الوجه في [ ذلك ] . [ 2 ] وليس مبناه دعوى الحقيقة الشرعية التي يمكن القطع بفسادها ، كما ظنّه بعضهم « 2 » وذكره وجهاً للتعدّي . وفي مقابله [ / مقابل هذا التعدّي ] العدم ؛ لمعارضته اللغة والعرف ، ومنع الحقيقة الشرعية ، وضعف سند الخبر المزبور بالإرسال وغيره وقصر الإجماع المدّعى على مورده . وفيه : أنّه لا وجه للعمل به في مورده مع فرض كون المتكلّم من أهل العرف المفروض أنّ « القديم » فيه خلاف ذلك ، وأنّه أراد ما في عرفه . بل يمكن القطع بعدم التعبّد بذلك ، بل ظاهر استدلال الإمام عليه السلام خلافه ، فتأمّل جيّداً . [ 3 ] ففي المسالك : « في عتق أوّلهم تملّكاً اتّحد أم تعدّد أو بطلان النذر وجهان » « 3 » . وفيه : أنّه لا وجه في الصحّة بعد فرض كون أقصى مصداق « القديم » الستّة . ثمّ قال : « وعلى الصحّة لو اتّفق ملك الجميع دفعة ففي انعتاق الجميع أو البطلان ؛ لعدم الوصف الوجهان » « 4 » . قلت : قد عرفت أنّ المدار على صدق الاتّصاف ب « - القديم » الذي هو من مضى له زمان من غير فرق بين المتّحد والمتعدّد ، إلّا أنّ المرجع في أوّل مصداقه إلى من عرفت لا أنّ المراد منه المتقدّم على غيره ، واللَّه العالم . [ 4 ] لما عرفته في كتاب البيع : أنّه لا يملك شيئاً ، والعتق إنّما هو فكّ رقبته من دون تمليك شيء له بعده ، وحينئذٍ فنسبة المالية له لأدنى ملابسة ، بمعنى أنّ ما في يده ومختصّ به ، كثيابه ونحوها ممّا كان قد أباح المالك له التصرّف فيه تصرّف المالك بملكه . [ 5 ] والقائل جماعة من القدماء ، بل في الدروس نسبته إلى كافتهم « 5 » ، وفي نهاية المرام نسبته إلى الأكثر « 6 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « أعتق عبده » . ( 2 ) الايضاح 3 : 482 - 483 . ( 3 ) المسالك 10 : 309 . ( 4 ) المسالك 10 : 309 . ( 5 ) الدروس 3 : 206 . ( 6 ) نهاية المرام 2 : 269 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 343 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )