( ومن أعتق من يعجز عن الاكتساب استحبّ إعانته ) [ 1 ] .
( ويلحق بهذا الفصل مسائل ) :
[ لو نذر عتق أوّل مملوك يملكه ] :
( الأولى : لو نذر عتق أوّل مملوك يملكه ) مثلًا صحّ النذر وإن كان المنذور مجهولًا [ 2 ] .
ثمّ إن اتّفق ملك واحد بشراء أو إرث أو نحوهما اعتق من غير انتظار لملك آخر بعده على الأظهر [ 3 ] .
( ف ) - أمّا لو ( ملك جماعة ) دفعة ف ( - قيل ) [ 4 ] : ( يعتق أحدهم بالقرعة ) [ 5 ] .
( وقيل ) [ 6 ] : ( يتخيّر ويعتق ) إلّاأن يموت فالقرعة [ 7 ] . لكن لا بأس باختياره ما يخرج ، بل لعلّ ذلك أولى [ 8 ] ( وقيل ) [ 9 ] : ( لا يعتق شيئاً ؛ لأنّه لم يتحقّق شرط النذر ) [ 10 ] .
شرح
[ 1 ] لما سمعت ، واللَّه العالم .
[ 2 ] لعموم أدلّة النذر « 1 » ، وخصوص ما تسمعه من النصوص في المقام .
[ 3 ] للصدق عرفاً .
[ 4 ] والقائل الشيخ في النهاية والصدوق « 2 » وجماعة كما في المسالك « 3 » بل في الرياض نسبته إلى الأكثر « 4 » .
[ 5 ] لانتفاء الأولوية عن كلّ منهم ، ولصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : في رجل قال : أوّل مملوك أملكه فهو حرّ فورث سبعة جميعاً ، قال : « يقرع بينهم ، ويعتق الذي يخرج اسمه » « 5 » ونحوه آخر « 6 » .
[ 6 ] والقائل الإسكافي والشيخ أيضاً في التهذيب والمصنّف في النكت والشهيد في الشرح على ما حكي « 7 » .
[ 7 ] لخبر الصيقل : سألت الصادق عليه السلام عن رجل قال : أوّل مملوك أملكه فهو حرّ فأصاب ستّة ؟ قال : « إنّما كان نيّته على واحد فليتخيّر أيّهم شاء فليعتقه » « 8 » ؛ ولأنّه بعد أن كان المقصود واحداً وعدم اختصاص أحدهم بوصف الأولية - بل هي لاحقة لكلّ منهم ؛ إذ « الأوّل » إمّا بمعنى غير المسبوق ، أو بمعنى السابق غير المسبوق ، وكلّ منهما صادق على كلّ منهم - يتّجه التخيير ، كما في كلّ عنوان للأمر ، فلا إشكال ولا اشتباه كي يلزم بالقرعة .
[ 8 ] وعليه يحمل خبر القرعة .
[ 9 ] كما عن السرائر « 9 » .
[ 10 ] الذي هو وحدة المملوك ، ولا أوّل للمملوكية دفعة إلّاالجملة وعتقها غير مقصود ، والأصل البراءة . ( و ) لكنّه كالاجتهاد في مقابلة النصّ ، كما عرفت .
هامش
( 1 ) الحجّ : 29 .
( 2 ) النهاية : 543 . المقنع : 462 - 463 .
( 3 ) المسالك 10 : 299 .
( 4 ) الرياض 11 : 327 .
( 5 ) الفقيه 3 : 94 ، ح 3395 . الوسائل 27 : 261 ، ب 12 من كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ، ح 15 .
( 6 ) الوسائل 23 : 93 ، ب 57 من العتق ، ح 2 .
( 7 ) حكا عنهم في المسالك 10 : 299 . انظر التهذيب 8 : 226 ، ذيل الحديث 812 . نكت النهاية 3 : 14 ، غاية المراد 3 : 336 .
( 8 ) الوسائل 23 : 93 ، ب 57 من العتق ، ح 2 .
( 9 ) السرائر 3 : 12 .