ولو ولدت الأوّل ميّتاً احتمل بطلان العتق وانحلال النذر [ 1 ] . واحتمل الصحّة في الحيّ الذي تلده بعد ذلك [ 2 ] .
ولعلّ الأوّل أقوى .
ولو ولدته مستحقّاً للعتق كالمقعد لم يعتق الثاني أيضاً في أقوى الوجهين [ 3 ] .
[ لو كان له مماليك فاعتق بعضهم ] :
المسألة ( الثالثة لو كان له مماليك فأعتق بعضهم ثمّ قيل له : هل أعتقت مماليكك ؟ فقال : نعم انصرف الجواب إلى من باشر عتقهم خاصّة ) في نفس الأمر [ 4 ] . وفي الظاهر [ 5 ] .
نعم هل يشترط في عدم الأخذ بعتق الجميع الكثرة فيمن أعتقه ؟ [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ شرط النذر وجد في الميّت الذي هو ليس محلّاً للعتق .
[ 2 ] لأنّ الظاهر تعلّق النذر بأوّل حيّ تلده .
[ 3 ] بل في المسالك هو أولى من الأوّل بذلك ؛ لصلاحيّته للعتق هنا ، غايته اجتماع سببين « 1 » ، واللَّه العالم .
[ 4 ] فإنّ العتق لا يتحقّق إلّابصيغته .
[ 5 ] لأنّه إنّما أقرّ بعتق عبيده ، ويصدق على البعض أنّهم عبيده ، فلا يؤخذ بعتق الكلّ ، وإن ظهر السؤال فيه ؛ إذ يسمع من المفسّر التأويل فضلًا عن مثله ، ولخبر زرعة سألته عن رجل قال لثلاثة من مماليك له : أنتم أحرار وكان له أربعة ، فقال رجل من الناس :
أعتقت مماليكك ؟ قال : نعم يجب العتق للأربعة حين أجملهم أو هو للثلاثة الذين أعتقوا ؟ فقال : « إنّما يجب العتق لمن أعتق » « 2 » .
[ 6 ] [ قال ] في القواعد : « الأقرب ذلك » « 3 » .
ولعلّه لصدق « عبيدك » وإلّا لم يكن له أن يقول : إنّما أقررت بعتق الواحد أو الاثنين ، فإنّه تأويل لا يطابقه اللفظ ، فلا يسمع .
ولكن ظاهر المصنّف وغيره العدم ، ولعلّه لجواز أن يقول : « إنّما أردت إيقاع العتق في جملتهم » وهو يصدق على واحد منهم .
قلت : قد يناقش في ذلك :
أوّلًا : بأنّ البحث فيما يحمل لفظه عليه لا في خصوص التداعي وادّعاء التأويل ، ولا ينبغي التأمّل في حمله في الأخير [ أي التداعي ] على الجميع ظاهراً أخذاً بظاهر اللفظ ، بل وفي الأوّل أيضاً ؛ لأنّ الجمع المضاف مفيد له ، وخبر زرعة « 4 » إنّما يراد منه في نفس الأمر ، أو أنّه لا يحصل العتق بقوله : « نعم » المقتضي لإعادة السؤال على الجميع وإن قصد ذلك ، بل هو حاصل لمن أعتقهم
هامش
( 1 ) المسالك 10 : 301 .
( 2 ) الوسائل 23 : 94 ، ب 58 من العتق ، ح 1 ، وفيه : « عن زرعة عن سماعة ) .
( 3 ) القواعد 3 : 203 .
( 4 ) تقدّم آنفاً .