( ومن وجب عليه عتق في كفّارة ) أو غيرها ( لم يجزه التدبير ) وإن نوى به [ 1 ] .
( وإذا أتى على ) العبد ( المؤمن سبع سنين استحبّ عتقه ) [ 2 ] . بل ( يستحبّ عتق المؤمن مطلقاً ) وإن تأكّد في الأوّل [ 3 ] . نعم ( يكره عتق المسلم المخالف ) كراهة عبادة [ 4 ] .
( و ) كذا يكره ( عتق من لا يقدر على الاكتساب ) [ 5 ] . [ ولكن الظاهر استحباب العيلولة لا كراهة ذلك ] .
( و ) كيف كان ف ( - لا بأس بعتق المستضعف ) [ 6 ] . [ ولكن على كراهة من ذلك ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال ، لأنّ الواجب العتق المنجّز ، والتدبير وصيّة بالعتق أو عتق معلّق كما تقدّم ذلك في الكفّارات . وقال إبراهيم الكرخي للصادق عليه السلام : إنّ هشاماً سألني أن أسألك عن رجل جعل لعبده العتق إن حدث بسيّده حدث [ الموت ] ، فمات السيّد وعليه تحرير رقبة واجبة في كفّارة ، أيجزي عن الميت [ عتق ] العبد الذي كان السيّد جعل له العتق بعد موته في تحرير رقبته التي كانت على الميّت ؟ قال : « لا » « 1 » .
[ 2 ] للمرسل عن الصادق عليه السلام : « من كان مؤمناً فقد عتق بعد سبع سنين ، أعتقه صاحبه أم لم يعتقه » « 2 » المحمول على ذلك للإجماع بقسميه على عدم انعتاقه بعد ذلك ، ( و ) لكن لا بأس بحملها على الندب وإن كانت مرسلة للتسامح .
[ 3 ] لما فيه من الإحسان إليه بتخليصه من الرقّ ، ( و ) قد سمعت ما ورد في عتق الرقبة المؤمنة « 3 » .
[ 4 ] لقول الصادق عليه السلام : « ما أغنى اللَّه عن عتق أحدكم ، تعتقون اليوم فيكون علينا غداً ، لا يجوز لكم أن تعتقوا إلّاعارفاً » « 4 » المحمول على الكراهة ؛ لإطلاق أدلّة العتق ، وخصوص خبر أبي [ عليّ بن ] راشد سأل الجواد عليه السلام : أنّ امرأة من أهلنا اعتلّ صبيّ لها ، فقالت : اللهمّ إن كشفت عنه ففلانة جاريتي حرّة ، والجارية ليست بعارفة فأيّما أفضل تعتقها أو تصرف ثمنها في وجوه البرّ ؟
فقال : « لا يجوز إلّاعتقها » « 5 » . وغير ذلك وإن كان قد يجري فيه بعض ما سمعته في منع عتق الكافر ، واللَّه العالم .
[ 5 ] قيل « 6 » : لصحيح هشام بن سالم : سألته عن النسمة ؟ فقال : « أعتق من أغنى نفسه » « 7 » ، وفيه : أنّه لا دلالة فيه على الكراهة ، بل أقصاه تأكّد الندب في خصوص من أغنى نفسه . وكذا قول الرضا عليه السلام : « من أعتق مملوكاً لا حيلة له فإنّ عليه أن يعوله حتى يستغني عنه ، وكذلك كان عليّ عليه السلام يفعل إذا أعتق الصغار ومن لا حيلة له » « 8 » ، إنّما يدلّ على استحباب العيلولة به ، لا على كراهة عتقه .
[ 6 ] لأنّ الحلبي في الصحيح قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرقبة تعتق من المستضعفين ؟ قال : « نعم » « 9 » ، لكن قد سمعت قول الصادق عليه السلام : « لا يجوز لكم أن تعتقوا إلّاعارفاً » « 10 » المحمول على الكراهة التي هي أسهل من كراهة عتق المخالف .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 372 ، ب 9 من الكفّارات ، ح 1 ، وفيه : « هشام بن أدين » .
( 2 ) الوسائل 23 : 59 ، ب 33 من العتق ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 23 : 11 ، ب 1 من العتق ، ح 8 ، وانظر 13 ، ب 3 من العتق .
( 4 ) الوسائل 23 : 34 ، ب 17 من العتق ، ح 3 ، وفيه : « ويكون » .
( 5 ) الوسائل 23 : 99 ، ب 63 من العتق ، ح 1 .
( 6 ) انظر المسالك 10 : 298 .
( 7 ) الوسائل 23 : 32 ، ب 15 من العتق ، ح 3 .
( 8 ) الوسائل 23 : 30 ، ب 14 من العتق ، ح 1 .
( 9 ) الوسائل 23 : 33 - 34 ، ب 17 من العتق ، ح 1 .
( 10 ) الوسائل 23 : 34 ، ب 17 من العتق ، ح 3 .