[ و ] أنّ ( الأوّل ) بل والثاني ( مروي ) [ 1 ] . ولعلّ الأقوى منهما الأخير [ أيالتخيير ] [ 2 ] .
[ لو نذر عتق أوّل ما تلده فولدت توأمين ] :
المسألة ( الثانية : لو نذر تحرير « 1 » أوّل ما تلده فولدت توأمين ) دفعة ( كانا ) معاً ( معتقين ) [ 3 ] .
نعم لو ترتّبا في الولادة عتق الأوّل خاصّة [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] وإن اختلفت في الصحّة وعدمها ، على أنّه إنّما يتمّ لو اعتبر في الأولية السبق على جميع المماليك ، وهو ممنوع .
[ 2 ] وفي القواعد : « يحتمل حرّية الجميع ؛ لأنّ الأولية وجدت في الجميع ، كما لو قال : من سبق فله عشرة » « 2 » فسبق جماعة ، فإنّ لكلّ منهم عشرة . ويؤيّده خبر عبداللَّه بن الهاشمي رفعه قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل نكح وليدة رجل أعتق ربّها أوّل ولد تلده ، فولدت توأماً فقال : « أعتق كلاهما » « 3 » . وعن بعض الكتب إرسال نحو ذلك عن عليّ عليه السلام والصادقين عليهما السلام « 4 » وفيه ضعف ؛ لعدم العموم هناك للتنكير ، بخلاف لفظة « من » فإنّها تعمّ الواحد والكثير ، والمرسل لا حجّة فيه فضلًا عن أن يعارض ما عرفت ، واللَّه العالم .
[ 3 ] بلا خلاف أجده [ فيه ] ؛ لعموم لفظة « ما » وما روي عن بعض الكتب عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « من أعتق حملًا لمملوكة له أو قال لها : ما ولدت أو أوّل ما تلدينه فهو حرّ فذلك جائز ، وإن ولدت توأمين عتقا جميعاً » « 5 » .
[ 4 ] لأنّه الأوّل حينئذٍ قطعاً . لكن في الرياض بعد الاستدلال بمرفوع الهاشمي المتقدّم قال : « وإطلاقه بل عمومه الناشئ من ترك الاستفصال يشمل صورتي ولادتهما معاً ومتعاقباً ، بل لعلّه بمقتضى الغلبة ظاهر في الأخير جدّاً ، ولذا أطلق الحكم في العبارة [ في المختصر ] تبعاً للنهاية والقاضي وجماعة - إلى أن قال : وذكر جماعة أنّه مذهب الأكثر ، وبه يمكن جبر الخبر ، مضافاً إلى إمكان توفيقهما مع الأصل على تقدير ترجيح العرف على اللغة ؛ إذ يصدق على مجموع التوأمين أنّهما أوّل ما ولدته ولو ولدتهما على التعاقب عرفاً وإن لم يصدق ذلك لغة » « 6 » . وفيه : منع صدق العرف مع ملاحظتهما أنفسهما ، ومع ملاحظة النسبة إلى غيرهما يصدق على كلّ متعاقبين ، وهو معلوم العدم . والخبر المزبور [ للهاشمي ] المعلوم بناء ما فيه على العرف يجب تنزيله على الدفعة ، كما أنّه يجب حمله على إرادة التعدّد من النكرة المذكورة فيه ، وإلّا كان الواجب عتق واحد منهما فيما لو ولدتهما دفعة ، كالمسألة الأولى فضلًا عن التعاقب ، كما هو واضح . وبذلك فرّقوا بين المسألتين ، فإنّ متعلّق « الأولى » مملوك ، وهو نكرة في سياق الإثبات ، والثانية لفظ « ما » وهي للعموم . لكن في الرياض : « فيه نظر ؛ للحوق الحكم بالمضاف دون المضاف إليه ، وهو نكرة على الإطلاق ، مع أنّ النصّ في المسألة متضمّن للسوأل عن عتق أوّل ولد تلده ، وهو بعينه كالمسألة الأولى » « 7 » . قلت : لا يخفى عليك ما فيه ، نعم يجب إرادة الموصولة من لفظ « ما » لا الموصوفة التي هي بمعنى أوّل مولود تلده وإلّا كانت كالمسألة الأولى ، ولعلّ الإطلاق يحمل على الأوّل ، كما هو مقتضى النصّ والفتوى ، أو على معلوميّة كون المراد من الأوّل ما يشمل التعاقب المزبور .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « عتق » بدل « تحرير » .
( 2 ) القواعد 3 : 202 .
( 3 ) الوسائل 23 : 58 ، ب 31 من العتق ، ح 1 ، وفيه : « عن عبداللَّه بن الفضل الهاشمي ، عن أبيه رفعه » .
( 4 ) نقله في كشف اللثام 8 : 365 ، انظر دعائم الإسلام 2 : 308 ، ح 1157 .
( 5 ) المستدرك 15 : 469 ، ب 27 من العتق ، ح 2 ، وفيه : « أو أوّل ولد تلدينه ) .
( 6 ) الرياض 11 : 328 .
( 7 ) الرياض 11 : 329 .