تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
34 / 120 / 35 / 204 نعم ( لو شرط « 1 » إعادته في الرقّ إن خالف ) ف [ - قد قيل : ] [ 1 ] ( أعيد ) إليه ( مع المخالفة عملًا بالشرط ) [ 2 ] ( وقيل : يبطل العتق ) والشرط « 2 » ( لأنّه اشتراط الاسترقاق من ثبتت حريته ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] عن الشيخ في النهاية والقاضي « 3 » وغيرهما . [ 2 ] وموثّق إسحاق بن عمّار [ وغيره ] عن أبي عبداللَّه عليه السلام : سألته عن الرجل يعتق مملوكه ويزوّجه ابنته ويشترط عليه إن هو أغارها أن يردّه في الرق ، قال : « له شرطه » « 4 » . [ 3 ] فيكون شرطاً غير سائغ ، ويتبعه بطلان العتق المقصود وقوعه على الشرط المزبور ، ولا يرد مثله في المكاتب المشروط الذي لم يخرج عن مطلق الرقية . ومعنى قول السيّد : « فإن عجزت فأنت ردّ في الرقّ » الرقّ المحض الذي ليس بكتابة ، لا مطلق الرق الذي لم ينف بالكتابة ، وعدم الأخصّ أعمّ من عدم الأعمّ . والرواية مع كونها من الموثّق الذي فيه ما فيه شاذة كما في المحكيّ من نكت المصنّف على النهاية « 5 » ، فلا يثبت بها الحكم المزبور المخالف لُاصول المذهب وقواعده التي منها عدم عود الحرّ - بعد أن صار حرّاً - رقاً . بل ربّما قيل : إنّ أقصى ما فيه عوده في الرقّ ، وهو صادق مع بطلان العتق ، وإن كان قد يناقش بأنّ الردّ موضوع للرجوع بعد المفارقة التي لا يقول بها القائل بالفساد . اللهمّ إلّاأن يراد بها في الموثّق « 6 » المجاز من باب تسمية الشيء باسم ما يؤول إليه كتسمية العنب خمراً ، أو من باب تسمية السبب باسم المسبّب . لكنّه كما ترى . وعن ابن إدريس بطلان الشرط « 7 » ؛ لما عرفت دون العتق وتبعه فخر المحقّقين « 8 » ؛ لبناء العتق على التغليب . وفيه أنّه يقتضي الصحّة بدون مقتضيها . نعم ، هو منه مبني على مذهبه في العقود وغيرها ، وهو عدم اقتضاء بطلان الشرط فيها بطلانها ؛ لأنّه التزام مستقلّ فيها لا مدخلية له فيها ؛ ضرورة عدم كونه شرطاً بالمعنى اللغوي ، بل المراد أنّه التزام . وقد قدّمنا في البيع فساده ، وأوضحناه وقلنا : إنّه وإن كان بمعنى الالتزام إلّاأنّه لا ريب في ارتباطه بقصد العقد على وجه حصول القصد للعقد المشتمل على الشرط المزبور . ومن هنا قلنا بثبوت الخيار له مع فرض عدم الوفاء به [ أيبالشرط ] بل يمكن التزام مثله هنا بناءً على مشروعيّة عود الحرّ رقّاً بالوجه المزبور ، إلّاأنّ التحقيق خلافه ، وشذوذ الموثّق المزبور « 9 » يمنع من العمل به . بل اتّفاقهم على عدم الخيار بعدم الوفاء بالشرط بالعتق كاشف عن عدم مشروعية ذلك ، ومضعّف أيضاً للعمل بالموثّق المزبور ؛ ضرورة اقتضاء الشرط ذلك مع فرض إمكانه ، وإلّا لم يكن لشرطيّته - ولو بمعنى الالتزام الراجع إلى القصد في العقد - معنى ، كما هو واضح . ومن هنا [ أيممّا تقدّم ] مضافاً إلى ما عرفت كان الأقوى البطلان ، كما عن المصنّف في النكت والفاضل في جملة من كتبه والشهيد « 10 » وغيرهم ، بل لعلّه من العتق المعلّق ؛ إذ لا فرق بين تعليقه مطلقاً وتعليقه مشروطاً ولو بتعليق شرطه ، وإن كان قد يمنع ذلك أوّلًا ، ويلتزم بصحّة نحوه للخبر المزبور ؛ ضرورة كونه حينئذٍ كاشتراط المئة دينار إن تزوّج أو تسرّى الذي تضمّنته الصحاح « 11 » التي لا يعرف لها رادّاً بالنسبة إلى ذلك ، فالعمدة حينئذٍ ما ذكرناه من بطلان الشرط نفسه لما عرفت .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « اشترط » . ( 2 ) المسالك 10 : 295 . ( 3 ) النهاية : 542 . المهذب 2 : 359 . ( 4 ) الوسائل 23 : 27 ، ب 12 من العتق ، ح 3 . ( 5 ) النهاية ونكتها 3 : 10 . السرائر 3 : 11 . ( 6 ) الوسائل 23 : 27 ، ب 12 من العتق ، ح 3 . ( 7 ) النهاية ونكتها 3 : 10 . السرائر 3 : 11 . ( 8 و 9 ) الايضاح 3 : 479 . ( 10 ) حكاه في غاية المرام 3 : 361 . انظر النهاية ونكتها 3 : 9 - 10 . المختلف 8 : 27 . التحرير 4 : 202 . الإرشاد 2 : 67 . غاية المراد 3 : 330 . ( 11 ) الوسائل 23 : 27 ، ب 12 من العتق ، ح 1 ، 3 ، و 21 : 296 ، ب 37 من المهور ، ح 1 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 334 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )