تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ولو أعتقه عن نفسه ( بعد التقويم ) بمعنى إدخاله في ملكه بقيمته لفرض مصلحته في ذلك ( صحّ ) [ 1 ] . ( ولو أعتقه ) كذلك ( ولم يقوّمه على نفسه ) بمعنى عدم إدخاله في ملكه ( أو كان الولد بالغاً رشيداً ) لا ولاية له عليه ( لم يصحّ ) [ 2 ] . ( ولو شرط على المعتق شرطاً ) سائغاً ( في نفس العتق لزمه الوفاء به ) في الجملة [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لوجود المقتضي وعدم المانع . [ 2 ] وفاقاً للمشهور ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، وإن احتمل في الدروس « 1 » الصحّة في الأوّل ، ويكون ضامناً للقيمة كعتق البائع ذي الخيار ؛ لما عرفت من اشتراط الملك في العتق ، خلافاً للمحكي عن النهاية « 2 » - التي هي متون أخبار - ر من الصحّة ؛ لخبر الحسين بن علوان - الضعيف ولا جابر له - عن زيد بن علي عن آبائه عن عليّ عليه السلام قال : « أتى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم رجل فقال : يا رسول اللَّه إنّ أبي عمد إلى مملوك لي فأعتقه بهيئة المضرّة لي ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أنت ومالك من هبة اللَّه لأبيك ، أنت سهم من كنانتهيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَوَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً« 3 » ، جازت عتاقة أبيك ، يتناول والدك في مالك وبدنك ، وليس لك أن تتناول من ماله ولا من بدنه شيئاً إلّابإذنه » « 4 » الواجب حمله كما صرّح به غير واحد على إرادة رجحان إجازة الولد للوالد في ذلك ، وحينئذٍ فيخرج شاهداً على صحّة الفضولي ، واللَّه العالم . [ 3 ] بلا خلاف كما اعترف به غير واحد ، بل في نهاية المرام الإجماع عليه « 5 » ؛ لعموم « المؤمنون عند شروطهم » « 6 » وإطلاق ما دلّ « 7 » على شرعية العتق الشامل للمشروط وغيره ، وخصوص المعتبرة المستفيضة ، كصحيح أبي العبّاس عن أبي عبداللَّه عليه السلام : سألته عن رجل قال : غلامي حرّ وعليه عمالة كذا وكذا [ سنة ] ؟ قال : هو حرّ وعليه العمالة » « 8 » وصحيح يعقوب بن شعيب : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أعتق جارية وشرط عليها أن تخدمه عشر سنين ، فأبقت ثمّ مات الرجل فوجدها ورثته ألهم أن يستخدموها ؟ قال : « لا » « 9 » . وصحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : في الرجل يقول لعبده : أعتقك على أن ازوّجك ابنتي ، فإن تزوّجت عليها أو تسرّيت فعليك مئة دينار فأعتقه على ذلك ، فيتزوّج أو يتسرّى ، قال : « عليه مئة دينار » « 10 » . وصحيح حريز قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل قال لمملوكه : أنت حرّ ولي مالك ، قال : « لا يبدأ بالحرّية قبل المال ، فيقول له : لي مالك وأنت حرّ ، إن يرضى المملوك فالمال للسيّد » « 11 » . إلى غير ذلك من النصوص « 12 » الدالّة على صحّة الشرط في الجملة ، من غير فرق بين المال والخدمة وغيرهما . نعم في الأخير منهما اعتبار تقدّم الشرط على الصيغة ولم أجد به قائلًا هنا . بل صريح بعض النصوص « 13 » السابقة خلافه ، فضلًا عن إطلاق الآخر والعمومات .
هامش
( 1 و 2 ) الدروس 2 : 197 . انظر النهاية : 545 . ( 3 ) الشورى : 49 ، 50 . ( 4 ) الوسائل 23 : 104 ، ب 67 من العتق ، ح 1 . ( 5 ) نهاية المرام 2 : 251 . ( 6 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 . ( 7 ) انظر الوسائل 23 : 9 ، ب 1 من العتق . ( 8 ) الوسائل 23 : 25 ، ب 10 من العتق ، ح 2 . ( 9 ) الوسائل 23 : 26 ، ب 11 من العتق ، ح 1 ، وفي المصادر : « خمس سنين » بدل « عشر سنين » . ( 10 ) الوسائل 23 : 27 ، ب 12 من العتق ، ح 4 . ( 11 ) الفقيه 3 : 153 ، ح 3557 . الوسائل 23 : 48 ، ب 24 من العتق ، ح 5 ، ذيله . ( 12 ) انظر الوسائل 23 : 25 ، 27 ، ب 10 ، 12 من العتق . ( 13 ) مثل صحيح أبي العبّاس ويعقوب .