34 / 104 / 35 / 177
( و ) منها : ما ( لو مات قبل التعيين ) فإنّه ( قيل : يعيّن الوارث ) [ 1 ] .
( وقيل : يقرع ) [ 2 ] ، ( وهو أشبه ؛ لعدم اطّلاع الوارث على قصده ) [ 3 ] .
هذا كلّه في المبهم في نفس الصيغة ويراد انشاء تعيينه ( أمّا لو أعتق معيّناً ثمّ اشتبه ) عليه ( أرجئ حتى يذكر ) وعمل على مقتضى المقدّمة حال عدم الذكر ( فإن ذكر عمل بقوله ) مع عدم المعارض ؛ لأنّه المرجع في نحو ذلك ، وتعّين من عيّنه للعتق ( ولو عدل بعد ذلك لم يقبل ) [ 4 ] .
( فإن لم يذكر لم يقرع ما دام حيّاً لاحتمال التذكّر ) [ 5 ] .
اللهمّ إلّاأن يستلزم ذلك الضرر والتعطيل ، فقد يقال حينئذٍ بها .
ويأتي الكلام حينئذٍ فيما لو تذكّر بعدها بما ينافيها كما تقدّم الكلام فيه في كتاب الطلاق فلاحظ .
( ولو « 1 » مات وادّعى الوارث العلم ) ولو لدعوى اطّلاعه عليه منه ( رجع إليه ) ولكن فيه بحث قدّمناه أيضاً في كتاب الطلاق .
( وإن جهل اقرع « 2 » بين عبيده ) [ 6 ] ( لتحقّق الإشكال واليأس من زواله ) [ 7 ] .
( ولو ادّعى أحد مماليكه أنّه هو المراد بالعتق ) ولو للاطّلاع عليه من قبله ( فأنكر ) المولى ( فالقول قوله ) أي المولى ( مع يمينه ) لأنّه منكر ( وكذا حكم الوارث ) [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] الذي هو خليفة الموروث وقائم مقامه حتى في مثل التعيين الراجع إلى التشهّي ، بل قد يدّعى انتقاله إليه بالإرث كحقّ الخيار ونحوه .
[ 2 ] لعدم موردية نحو التعيين المزبور ، ولا دليل على قيام الوارث مقامه في تعيين المبهمات ، فليس حينئذٍ إلّاالقرعة .
[ 3 ] الناشئ تشهّياً ، وعدم ثبوت إرثه لذلك ، بل قد عرفت قوّة القول بالرجوع إليها [ / القرعة ] قبل الموت ، بل يظهر من ترجيح المصنّف وغيره الرجوع إليها هنا عدم اختصاصها بالمشتبه ، وإنّما يؤتى بها للترجيح كما قدّمنا الكلام فيه في كتاب الطلاق .
[ 4 ] لأنّه إنكار بعد إقرار للغير بحقّ الحرّية .
بل قيل : إنّه يحكم بحرّية المعدول إليه أيضاً عملًا بإقراره المتأخّر « 3 » . وإن كان لنا فيه بحث قد تقدّم في الطلاق أيضاً .
[ 5 ] فلم يتحقّق الإشكال الذي هو موضوع القرعة .
[ 6 ] بلا خلاف .
[ 7 ] واحتمال الرجوع إلى الوارث هنا واضح الفساد .
[ 8 ] لعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « البيّنة على المدّعي ، ( و ) اليمين على من أنكر » « 4 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « فإن » .
( 2 ) في الشرائع : « يقرع » .
( 3 ) انظر المسالك 10 : 282 . كشف اللثام 8 : 347 .
( 4 ) المستدرك 17 : 368 ، ب 3 من كيفيّة الحكم ، ح 4 . الوسائل 27 : 293 ، ب 25 من كيفيّة الحكم ، ح 3 ، وفيه : « من ادّعى » بدل « المدّعي » .