( و ) كيف كان ف ( - هل يشترط تعيين المعتق ؟ الظاهر ) عند المصنّف أنّه ( لا ) يشترط [ 1 ] .
[ ولكن الأقوى احتمال الاشتراط ] .
[ ومع فرض الإجماع على عدم الاشتراط فلا محيص عن القول به ] .
وحينئذٍ ( فلو قال : أحد عبيدي حرّ صحّ ورجع « 1 » إلى تعيينه ) [ 2 ] .
[ ولكن يقوى القول بالرجوع إلى القرعة في تعيينه ] .
نعم بناء عليه [ / على الرجوع إلى تعيين المعتِق ] ( لو عيّن ثمّ عدل لم يقبل ) لعدم بقاء موضوع العتق بعد تعيينه ، فيبقى حينئذٍ من عدل إليه على أصل الرقية بعد فرض لغوية تعيينه الثاني .
وقد تقدّم في الطلاق تحقيق الحال في أنّ التعيين المزبور كاشف عن العتق بالصيغة ، وعليه مبنى قوّة القول بالقرعة ، أو انّه متمّم لها فيحصل حينئذٍ من حينه مع سائر الفروع المتعلّقة بذلك وبغيره التي لا يخفى عليك جريانها في المقام ، فلاحظ وتدبّر .
شرح
[ 1 ] بل هو المشهور على ما قيل « 2 » ، بل عن الكنز : أنّه لم يظهر فيه خلاف « 3 » ؛ لإطلاق الأدلّة وتغليب الحرية السالمين عن معارضة عدم صلاحية تعلّق الحكم بالمبهم بعد فرض تحقّقه في الشرع فيما إذا أعتق مماليكه كلّهم في مرضه ولم يخرجوا من الثلث ولم يجز الورثة ، فإنّه يخرج قدر الثلث بالقرعة .
إلّاأنّه إن لم يكن إجماعاً أمكن المناقشة بأنّه الثابت من النصوص « 4 » المتضمّنة للصيغة المعيّنة ، وقد عرفت أنّ الإطلاقات غير مساقة لبيان ذلك ، والإبهام الثابت في الفرض المزبور لا يستفاد منه جواز الإبهام في متعلّق الصيغة أوّلًا ، وإنّما كان المتّجه فيه العتق بالثلث المشاع في العبيد إلّاأنّه لمكان النصّ « 5 » صحّت القرعة فيه على الثلث المعيّن . ومن هنا يقوى احتمال الاشتراط ، بل قد تقدّم في الطلاق ما يستفاد منه قوّته زيادة على ذلك .
ولعلّه لذا كان ظاهر الشهيد في الدروس التوقّف « 6 » ، بل هو صريح الفخر في الشرح « 7 » ، بل صريح نهاية المرام عدم الجواز بعد أن حكاه قولًا « 8 » ، نعم لا محيص عن القول به هنا مع فرض الإجماع المزبور .
[ 2 ] عند المشهور أيضاً ؛ لنحو ما سمعته في الطلاق ، ولكن قد ذكرنا هناك قوّة القول بالرجوع إلى القرعة التي هي لكلّ أمر مشكل لا المشتبه خاصّة ، كما يقضي به أصل مشروعيّتها ، وهو مساهمة يونس « 9 » عليه السلام ، ولا ريب في تحقّق الإشكال [ في قول المحقّق والمشهور ] مع فرض عدم الطريق وفرض وقوع العتق بالصيغة لا بها مع التعيين ؛ إذ لم يثبت كون التعيين تشهّياً منه حينئذٍ طريقاً شرعاً إلى ذلك [ أيتعيين المعتق ] كما أوضحناه هناك ، ( ف ) - لاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ويرجع » .
( 2 ) كشف اللثام 8 : 346 .
( 3 ) نقله في كشف اللثام 8 : 346 . انظر كنز العرفان 3 : 9 .
( 4 ) الوسائل 23 : 53 ، ب 28 من العتق ، ح 1 . و 22 : 401 ، ب 30 من الكفّارات ، ح 1 ، وانظر المستدرك 15 : 466 ، ب 24 من العتق .
( 5 ) انظر الوسائل 23 : 103 ، ب 65 من العتق .
( 6 ) انظرالدروس 2 : 198 .
( 7 ) الايضاح 3 : 465 .
( 8 ) نهاية المرام 2 : 255 .
( 9 ) الصافّات : 141 .