( ولا بدّ من التلفّظ بالصريح ) أو ما يقوم مقامه على الأقوى ، كما عرفته فيما تقدّم .
( ولا تكفي الإشارة مع القدرة على النطق ، ولا الكتابة ) كما في غيره من العقد والإيقاع [ 1 ] .
بل لا بدّ من النطق بالعربية مع القدرة عليها أيضاً [ 2 ] .
نعم يكفي مع العجز الإشارة المفهمة الملحق بها - أو أولى منها - سائر اللغات [ 3 ] .
( ولا بدّ من تجريده عن الشرط ، فلو علّقه على شرط مترقّب ) كقدوم زيد ( أو صفة ) معلومة الوقوع كطلوع الشمس أو غيره عدا التدبير ( لم يصحّ ) وإن وقع الشرط [ 4 ] . [ وكذلك لا يصحّ وإن كان الشرط المعلّق عليه متحقّقاً حال الصيغة ] . نعم لو علّقه بالنقيضين وقع مع اتّحاد الكلام [ 5 ] أمّا مع اختلاف الكلام فالمتّجه العدم [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] للأصل ، وحسن زرارة قال للباقر عليه السلام : رجل كتب بطلاق امرأته أو بعتق غلامه ثمّ بدا له فمحاه ، قال : « ليس ذلك بطلاق ولا عتاق حتى يتكلّم به » « 1 » .
مؤيّداً بقوله عليه السلام : « إنّما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام » « 2 » .
[ 2 ] للأصل أيضاً ، بعد عدم تلقي غير العربي منه عليه السلام ، بل لعلّ المنساق العربي من كلّ ما كان موضوع الحكم فيه القول واللفظ والكلام ونحو ذلك .
[ 3 ] لفحوى نصوص الأخرس « 3 » ، وخصوص صحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « إنّ أباه حدّثه أنّ أمامة بنت أبي العاص [ بن ] الربيع وامّها زينب بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم تزوّجها بعد عليّ عليه السلام المغيرة بن نوفل أنّها وجعت وجعاً شديداً حتى اعتقل لسانها ، فأتاها الحسن والحسين عليهما السلام وهي لا تستطيع الكلام فجعلا يقولان - والمغيرة كاره لما يقولان - : « أعتقت فلاناً وأهله » فتشير برأسها أن نعم ، وكذا وكذا ، فتشير برأسها نعم أم لا ، قلت : فأجازا ذلك لها ؟ قال : نعم » « 4 » وغير ذلك ممّا مرّ في نظائر المسألة ، واللَّه العالم .
[ 4 ] لأنّه لا يقع إلّامنجّزاً إجماعاً في محكيّ الخلاف والسرائر والمختلف « 5 » ، وهو الحجّة ، مضافاً إلى محكيّ الإجماع أيضاً على اعتبار التنجيز في مطلق العقد والإيقاع إلّاما خرج ، وإلى ما ذكرناه مكرّراً من منافاة ذلك لظاهر الأدلّة المقتضية لسببيّته إذا كان التعليق مقتضياً لتأخّر أثره ، وإلى أنّ الثابت سببّيته من الأدلّة الشرعية المنجّز . بل مقتضى الأوّل والأخير عدم صحّته وإن كان المعلّق عليه متحقّقاً حال الصيغة ؛ لأنّ ذلك لا يخرجه عن كونه إنشاءً معلّقاً .
[ 5 ] لظهور الجمع بينهما في إرادة التأكيد دون التعليق ، مع أنّه احتمل العدم فيه للتعليق ، بل هو خيرة الفخر « 6 » في الشرح وإن كان [ العدم ] ضعيفاً ؛ لكون المفروض إرادة التأكيد لا التعليق .
[ 6 ] لما عرفت .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 36 ، ب 14 من مقدّمات الطلاق ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 18 : 50 ، ب 8 من أحكام العقود ، ح 4 ، وفيه : « يحلّ » بدل « يحلّل » .
( 3 ) الوسائل 6 : 136 ، ب 59 من القراءة في الصلاة ، وانظر 22 : 47 ، ب 19 من مقدّمات الطلاق .
( 4 ) الوسائل 23 : 80 ، ب 44 من العتق ، ح 1 ، وفيه : « فتزوّجها » بدل « تزوّجها » .
( 5 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 359 . انظر الخلاف 6 : 374 . السرائر 3 : 20 . المختلف 8 : 87 .
( 6 ) الايضاح 3 : 476 - 477 .