بل لعل المتّجه ثبوت الحدّ أيضاً ( لو قذفها ) الزوج ( ولاعن فنكلت ثمّ قذفها الأجنبي ) وإن ( قال الشيخ ) [ 1 ] ( لاحد ) [ 2 ] .
( كما لو أقام بيّنة و ) لكن الإنصاف أنّه ( لو قيل يحدّ كان حسناً ) [ 3 ] .
[ لو شهد أربعة وكان الزوج أحدهم ] :
34 / 81 / 35 / 136
المسألة ( التاسعة : لو شهد أربعة والزوج أحدهم فيه روايتان : إحداهما ترجم المرأة ) [ 4 ] ( والأخرى تحدّ الشهود ) الثلاثة ( ويلاعن الزوج ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ قاله ] في المحكي عنه في كتابي « 1 » الفروع :
[ 2 ] تنزيلًا للنكول منزلة البيّنة أو الإقرار المزيلين للإحصان .
[ 3 ] وفاقاً للمحكي عن الأكثر « 2 » ؛ لعموم الأدلّة بعد منع زوال الإحصان بالنكول المحتمل كونه لقصد السلامة من محذور اليمين وإن ترتّب عليها الحدّ من حيث عدم تخلّصها عن الدعوى باليمين ، لكن ذلك لا يقتضي ارتفاع إحصانها بمعنى عفّتها .
[ 4 ] وهي رواية إبراهيم بن نعيم عن الصادق عليه السلام : سأله عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنى أحدهم زوجها ، قال : « تجوز شهادتهم » « 3 » .
مؤيّدة بعدم الفرق بين الزوج وغيره في قبول شهادته للمرأة وعليها ، بل لعلّ الزوج أولى بالقبول ، لهتك عرضه ، فيندرج فيما دلّ على ثبوت الزنى بشهادة الأربع ، بل و [ تؤيّد أيضاً ] بقوله تعالى :وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ« 4 » فإنّه مشعر بأنّه نفسه شاهد أيضاً لو حصل معه تمام العدد وصدق « الشهداء » على الثلاثة ، على أنّ المقام من الحسب التي لا يدّعى فيها خاصّ ، كما حرّر في محلّه ، وبغير ذلك من قوله تعالى :وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ« 5 » الشامل للزوج وغيره ، بناءً على أنّ الخطاب للحكّام ونحوه .
[ 5 ] وهي رواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام : في أربعة شهدوا على امرأة بالزنى أحدهم زوجها ، قال : « يلاعن [ الزوج ] ويجلد الآخرون » « 6 » .
مؤيّدة بظاهر قوله تعالى :لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ« 7 » بناءً على رجوع الضمير فيها إلى القاذفين ومنهم الزوج ، فإنّه لا يقال : جاء الإنسان بنفسه ، ومن ذلك نشأ الخلاف . فعن الأكثر - كما في المسالك « 8 » - الأوّل وعن جماعة الثاني « 9 » .
هامش
( 1 و 2 ) حكاه في المسالك 10 : 257 . انظر الخلاف 5 : 41 . المبسوط 5 : 220 - 221 .
( 3 ) الوسائل 22 : 431 ، ب 12 من اللعان ، ح 1 .
( 4 ) النور : 6 .
( 5 ) النساء : 15 .
( 6 ) الوسائل 22 : 432 ، ب 12 من اللعان ، ح 2 .
( 7 ) النور : 13 .
( 8 و 9 ) المسالك 10 : 258 .