تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

[ لو أخلّ أحد الزوجين بشيء من ألفاظ اللعان الواجبة ] :

المسألة ( العاشرة : إذا أخلّ أحدهما بشيء من ألفاظ اللعان الواجبة لم يصحّ ) لعدم حصول عنوان الحكم . ( و ) حينئذٍ ( لو حكم به حاكم لم ينفذ ) لأنّه خطأ [ 1 ] .

[ فرقة اللعان فسخ ] :

المسألة ( الحادية عشرة : فرقة اللعان فسخ ) كالرضاع والردّة ( وليست طلاقاً « 1 » ) لغةً ولا شرعاً ولا عرفاً [ 2 ] . وحينئذٍ فلا يشترط فيها اجتماع شرائط الطلاق ولا يلحقها أحكامه .

[ لو ولدت توأمين بينهما أقلّ من ستة أشهر ] :

المسألة الثانية عشرة : لو ولدت توأمين بينهما أقلّ من ستّة أشهر فاستلحق أحدهما لحقّه الآخر ولا يقبل نفيه [ 3 ] . وعلى كلّ حال فإن أقرّ بالثاني [ بعد أن نفى الأوّل ] لحقه وورثه الأوّل أيضاً ؛ لاستلزام لحوقه لحوقه كما عرفت ، وهو لا يرث الأوّل ؛ لإنكاره أوّلًا وهل يرث الثاني ؟ [ 4 ] [ فيه إشكال ] .
شرح
[ 1 ] خلافاً للمحكي عن أبي حنيفة من أنّ الحاكم إذا حكم بأكثر كلمات اللعان نفذ وقام الأكثر مقام الجميع وإن كان الحاكم مخطئاً في الحكم « 2 » ، وهو واضح الضعف ؛ لأنّ الحكم حينئذٍ خطأ بالإجماع ، فلا ينفذ كسائر الأحكام الباطلة باختلال بعض شرائطها أو أركانها . [ 2 ] خلافاً لأبي حنيفة فجعلها فرقة طلاق « 3 » ، وضعفه واضح . [ 3 ] كما في القواعد « 4 » وشرحها . قال في الأخير : « لأنّهما من حمل واحد ، حتى أنّه إن كان نفى الأوّل ثمّ استلحق الثاني لحقه الأوّل أيضاً » : قال : « وكذا لو نفى أحدهما وسكت عن الآخر لحقاه ؛ لأنّه لمّا سكت عن الآخر لحقه واستلزم لحوق الآخر » « 5 » . وفيه : أنّه ليس بأولى من اقتضاء نفي الأوّل نفي الآخر ، خصوصاً مع قوله في القواعد متّصلًا بذلك : « ولو ولدت الأوّل فنفاه باللعان ثمّ ولدت الآخر لأقلّ من ستّة أشهر افتقر انتفاؤه إلى لعان آخر على إشكال » « 6 » . ولعلّه من الحكم بانتفاء الأوّل باللعان ، وهو يستلزم انتفاء الثاني مع أصل البراءة من اللعان ثانياً . ومن أصل اللحوق إلّامع التصريح بالنفي واللعان وعدم الاكتفاء بالالتزام كما عن المبسوط « 7 » ، إذ لا يخفى عليك أنّ الأوّل من وجهي الإشكال يجري في السابق إذا كان الولد ممّا ينفى بالانتفاء من دون لعان كما في الأمة والمتمتّع بها ؛ ضرورة كون النفي حينئذٍ كاللعان ، فلا وجه للجزم بالأوّل والإشكال في الثاني . [ 4 ] ففي القواعد إشكال « 8 » ، ولعلّه من استلزام انتفائه من الأوّل انتفاءه من الثاني ، فكأنّه أقرّ بأنّه لا يرث منه ، كما أقرّ به من الأوّل . ومن أنّه لا عبرة في نفي السبب بالالتزام ، والأصل اللحوق والتوارث وهو مناف أيضاً للجزم السابق .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « بطلاق » . ( 2 ) حلية العلماء 7 : 229 . ( 3 ) المبسوط ( للسرخسي ) 7 : 43 - 44 . ( 4 ) القواعد 3 : 93 . ( 5 ) كشف اللثام 8 : 335 . ( 6 ) القواعد 3 : 93 . ( 7 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 335 . انظر المبسوط 5 : 209 - 210 . ( 8 ) القواعد 3 : 93 .