تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
والأقوى الأوّل [ 1 ] . [ قال المصنّف : ] ( ومن فقهائنا من نزّل ردّ الشهادة على اختلال بعض الشرائط أو سبق الزوج بالقذف ) ثمّ قال : ( وهو حسن ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] وعن الشيخ « 1 » حمل الرواية الثانية على اختلال بعض الشرائط ، ولا بأس به جمعاً ، وليس هو قولًا آخر كما حكاه عنه في القواعد « 2 » ، بل هو عين القول الأوّل ؛ ضرورة عدم الخلاف في عدم السماع مع اختلال الشرائط . نعم ، عن السرائر والوسيلة والجامع « 3 » الجمع بينهما بسبق الزوج بالقذف وعدمه فيعتبر الأربعة غيره [ / الزوج ] في الأوّل دون الثاني ؛ لأنّ قوله تعالى :لَوْ لا جاؤُ« 4 » فيمن ابتدأ بالقذف ، بل عن السرائر : « ولقوله تعالى :وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ« 5 » إلى آخرها فإنّه قد رمى زوجته ولم يكن له شهداء إلّانفسه ؛ لأنّ شهادة الثلاثة غير معتدّ بها إلّابانضمام شهادة الرابع ، فكأنّها لم تكن في الحكم » « 6 » . وإن كان هو كما ترى كالمصادرة ، بل آية :لَوْ لا جاؤُ« 7 » إلى آخرها لا تمنع صدق معيّة الزوج بعد أن كان أحد الشهداء ، بقرينة :وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ« 8 » . وعلى كلّ حال ، فهو قول آخر ، إذ دعوى أنّ السبق من اختلال الشرائط ممنوعة ، كدعوى الفرق بين سبق الزوج وسبق غيره ، وأوضح منهما فساداً التزام الأربع غير القاذف لو كان السابق بالقذف غير الزوج . وإلى هذا أشار المصنّف بقوله [ دلك ] : [ 2 ] وفي المسالك : « وهو - أيسبق الزوج من جملة اختلال الشرائط ، ولا بأس بالحمل ؛ لأنّه طريق الجمع حيث لا تطرح الرواية لضعفها » « 9 » وفيه أنّه كذلك بناءً على أنّ السبق من اختلال الشرائط ، وفيه بحث أو منع ، بل ظاهر المتن عدم كونه منها ، وتمام الكلام فيه في محلّه . ومنه يظهر ما في تحسين المصنّف للقول المزبور المنافي لإطلاق الأدلّة في قبول بيّنة الحسب ولو مع السبق . وأضعف من ذلك ما عن ابن الجنيد من التفصيل بأنّ الزوجة إن كانت مدخولًا بها ردّت الشهادة وحدّوا ولاعن الزوج ، وإلّا حدّت هي « 10 » . وكأنّه قصد الجمع بذلك أيضاً وخصّ الردّ بحالة الدخول لاشتمال روايته « 11 » على لعان الزوج ، وهو مشروط بالدخول ، فتعيّن حمل الأخرى على غيره . ونحوه ما عن الصدوق من الجمع بين الخبرين بناءً على ما اختاره من أنّه لا لعان إلّاإذا نفى الولد بأنّه إذا لم ينف الولد كان أحد الأربعة ، وإلّا حدّ الثلاثة ولاعنها « 12 » ؛ إذ الجميع كما ترى لا شاهد له وفرع المكافئة ، وقد عرفت أنّ رواية القبول « 13 » أقوى ولو للشهرة .
هامش
( 1 ) النهاية : 690 . ( 2 ) القواعد 3 : 192 . ( 3 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 33 . انظر السرائر 3 : 431 . الوسيلة : 410 . الجامع للشرائع : 480 . ( 4 ) النور : 13 . ( 5 ) النور : 6 . ( 6 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 33 . انظر السرائر 3 : 431 . الوسيلة : 410 . الجامع للشرائع : 480 . ( 7 ) النور : 13 . ( 8 ) النور : 6 . ( 9 ) المسالك 10 : 259 . ( 10 ) نقله في المختلف 9 : 122 . ( 11 ) الوسائل 22 : 432 ، ب 12 من اللعان ، ح 2 . ( 12 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 331 . انظر المقنع : 355 ، 440 . ( 13 ) الوسائل 22 : 431 ، ب 12 من اللعان ، ح 1 .