الميراث ) [ 1 ] ، ( و ) إن كان ( إليه ذهب الشيخ في الخلاف « 1 » ) [ 2 ] [ ولكن فيه إشكال ] بل ( وللأصل « 2 » ) في ( أنّ الميراث يثبت بالموت ، فلا يسقط باللعان المتعقب ) [ 3 ] .
[ لو تكرر القذف قبل اللعان وبعده ] :
المسألة ( الثامنة ) قد عرفت فيما تقدّم أنّ تكرار القذف قبل اللعان من غير أن يتخلّله الحدّ لا يوجب زيادته عن حدّ واحد ولا أزيد من لعان واحد [ 4 ] .
إنّما الكلام فيما ( إذا قذفها فلم « 3 » يلاعن فحدّ ثمّ قذفها به قيل ) [ 5 ] : ( لا ) ي ( - حدّ ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] ولفظها على ما في التهذيب أبو بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في رجل قذف امرأته وهي في قرية من القرى ، فقال السلطان : ما لي بهذا علم عليكم بالكوفة ، فجاءت إلى القاضي ليلاعن فماتت قبل أن يتلاعنا ، فقالوا هؤلاء : لا ميراث لك ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام :
« إن قام رجل من أهلها مقامها فلاعنه فلا ميراث له ، وإن أبى أحد من أوليائها أن يقوم مقامها أخذ الميراث زوجها » « 4 » . وفي خبر عمر بن خالد عن زيد بن عليّ عن آبائه عن عليّ عليهم السلام : في رجل قذف امرأته ثمّ خرج فجاء وقد توفّيت ، فقال : « تخيّر واحدة من ثنتين ، يقال له : إن شئت ألزمت نفسك الذنب فيقام عليك الحدّ وتعطى الميراث ، وإن شئت أقررت فلاعنت أدنى قرابتها إليها ، ولا ميراث لك » « 5 » . ولكن إرسال الأولى وضعف الثانية مع عدم الجابر .
[ 2 ] والنهاية والقاضي وابن حمزة « 6 » ، بل عن الأوّل الإجماع عليه « 7 » وإن كنّا لم نتحقّقه يمنع من العمل بهما ، وخصوصاً مع مخالفتهما ؛ لأصالة عدم ترتّب أحكام اللعان الثابت بين الزوجين ، بل [ وللأصيل . . . ] .
[ 3 ] على أنّ لعان الوارث متعذّر غالباً ؛ لتعذّر القطع من الوارث على نفي فعل غيره . وإيقاعه على نفي العلم تغيير للصورة المنقولة شرعاً ، وفرض إمكان إطّلاع الوارث وعلمه بانتفاء الفعل حيث يكون الفعل محصوراً بأن يدّعي عليها أنّها زنت في ساعة كذا بفلان أو مطلقاً وقد كان الوارث ملازماً لها أو للمنسوب إليه في تلك الساعة على وجه يعلم انتفاء الفعل كما في نظائره من الشهادات على النفي المحصور نادر لا ينزّل عليه الخبران المزبوران ولا كلام العامل بهما . وأمّا إشكالهما بأنّ الاجتزاء بأيّ وارث كان مع التعدّد ترجيح من غير مرجّح ، فقد يدفع بظهور الخبر الأوّل في الاكتفاء به ولو مع التعدّد وعدم بذلهم أجمع .
[ 4 ] إجماعاً كما في المسالك « 8 » ؛ لصدق الرمي على المتّحد والمتعدّد .
[ 5 ] والقائل الشيخ في محكيّ المبسوط « 9 » .
[ 6 ] لا لما قيل : من أنّ الحدّ في القذف إنّما يثبت مع اشتباه صدق القاذف وكذبه ، لا مع الحكم بأحدهما ، وكذبه هنا معلوم بقوله تعالى :فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ« 10 » إذ هو كما ترى ، بل للشكّ في وجوب الحدّ على القذف الذي حصل الحدّ عليه ؛ لأنّه قذف واحد وإن تكرّر لفظه تأكيداً ، والأصل البراءة ، خصوصاً مع بناء الحدود على التخفيف ، ولذا تدرأ بالشبهات .
مضافاً إلى ما عن الخلاف « 11 » من الإجماع والأخبار .
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 29 ، 30 .
( 2 و 3 ) في الشرائع : « والأصل » . « ولم » .
( 4 ) التهذيب 8 : 190 ، ح 664 . الوسائل 22 : 435 ، ب 25 من اللعان ، ح 1 .
( 5 ) التهذيب 8 : 194 ، ح 679 . الوسائل 22 : 435 ، ب 15 من اللعان ، ح 2 ، وفيهما : « عن عمرو بن خالد » .
( 6 ) النهاية : 523 . المهذب 2 : 310 . الوسيلة : 337 - 338 .
( 7 ) الخلاف 5 : 29 ، 30 .
( 8 و 9 و 10 ) المسالك 10 : 255 . المبسوط 5 : 220 . النور : 13 .
( 11 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 329 . انظر الخلاف 5 : 36 .