( وقيل ) [ 1 ] : ( يحدّ تمسكاً بحصول الموجب ) وهو صدق اسم القذف والرمي [ 2 ] ، ( و ) من هنا كان ( هو أشبه ) [ 3 ] .
( وكذا الخلاف [ في الحدّ وسقوطه ] فيما لو تلاعنا ثمّ قذفها به و ) إن كان القول ( هنا ) ب ( - سقوط الحدّ أظهر ) [ 4 ] .
ولكن الإنصاف عدم خلو ذلك عن الإشكال [ 5 ] [ فيحتمل كونه موجباً للحدّ ] .
وحينئذٍ فهو في الحقيقة كالقذف المتعقّب للحدّ .
( و ) من هنا ( لو قذفها به الأجنبي حدّ ) [ 6 ] .
وإن كان بعد التلاعن الذي لو كان بمنزلة البيّنة أو الإقرار لم يحدّ [ 7 ] .
( و ) لذا ( لو قذفها فأقرّت ثمّ قذفها الزوج أو الأجنبي فلا حدّ ) وإن كان أقرّت مرّة واحدة [ 8 ] وإن لم يثبت عليها الحدّ إلّابالأربع إلّاأن الإحصان غيره ( و ) هو واضح .
شرح
[ 1 ] والقائل هو أيضاً في محكي الخلاف « 1 » .
[ 2 ] والأصل تعدّد المسبّب بتعدّد السبب الذي لا وجه للشكّ فيه بعد اقتضاء ظاهر الدليل الذي هو مناط الأحكام الشرعية .
[ 3 ] بأصول المذهب وقواعده .
وربّما يؤيّد بأنّه لا إشكال في وجوب الحدّ عليه لو قذفها بغير القذف الذي حدّ عليه ، وليس هو إلّالصدق القذف المشترك بينه وبين رميها بالأوّل ، فتأمّل .
[ 4 ] بل المحكيّ عن الشيخ اتّفاق قوليه [ في الخلاف والمبسوط ] على السقوط « 2 » .
ولعلّه لأنّ اللعان مساوٍ للبيّنة والإقرار من المرأة في سقوط الحدّ ثانياً .
[ 5 ] لأنّ اللعان إنّما أسقط الحدّ الذي وجب عليها بلعانه ، فهو بمنزلة البيّنة أو الإقرار بالنسبة إلى ذلك ، إذ لم يثبت زناها به ، ولا أقرّت ولا نكلت ، فالقذف الثاني سبب موجب للحدّ ؛ لعموم الآية « 3 » ، واللعان المتقدّم لا يصلح لإسقاطه ؛ لاستحالة تقدّم المسبّب على السبب .
وربّما يؤيّده إطلاق قول الصادق عليه السلام في الصحيح : « وإن دعاه أحد - أيولد الملاعنة - ابن الزانية جلد الحدّ » « 4 » الحديث .
[ 6 ] بلا خلاف أجده .
[ 7 ] لارتفاع عفّتها حينئذٍ المقتضي لسقوط الحدّ عن قاذفها .
[ 8 ] لعموم « إقرار العقلاء » « 5 » .
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 10 : 255 . انظر الخلاف 5 : 41 .
( 2 ) حكاه في المسالك 10 : 256 . انظر الخلاف 5 : 41 . المبسوط 5 : 220 .
( 3 ) النور : 4 .
( 4 ) الوسائل 22 : 424 ، ب 6 من اللعان ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 23 : 184 ، ب 3 من الإقرار ، ح 2 .