تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
( وقيل ) [ 1 ] : ( يحدّ تمسكاً بحصول الموجب ) وهو صدق اسم القذف والرمي [ 2 ] ، ( و ) من هنا كان ( هو أشبه ) [ 3 ] . ( وكذا الخلاف [ في الحدّ وسقوطه ] فيما لو تلاعنا ثمّ قذفها به و ) إن كان القول ( هنا ) ب ( - سقوط الحدّ أظهر ) [ 4 ] . ولكن الإنصاف عدم خلو ذلك عن الإشكال [ 5 ] [ فيحتمل كونه موجباً للحدّ ] . وحينئذٍ فهو في الحقيقة كالقذف المتعقّب للحدّ . ( و ) من هنا ( لو قذفها به الأجنبي حدّ ) [ 6 ] . وإن كان بعد التلاعن الذي لو كان بمنزلة البيّنة أو الإقرار لم يحدّ [ 7 ] . ( و ) لذا ( لو قذفها فأقرّت ثمّ قذفها الزوج أو الأجنبي فلا حدّ ) وإن كان أقرّت مرّة واحدة [ 8 ] وإن لم يثبت عليها الحدّ إلّابالأربع إلّاأن الإحصان غيره ( و ) هو واضح .
شرح
[ 1 ] والقائل هو أيضاً في محكي الخلاف « 1 » . [ 2 ] والأصل تعدّد المسبّب بتعدّد السبب الذي لا وجه للشكّ فيه بعد اقتضاء ظاهر الدليل الذي هو مناط الأحكام الشرعية . [ 3 ] بأصول المذهب وقواعده . وربّما يؤيّد بأنّه لا إشكال في وجوب الحدّ عليه لو قذفها بغير القذف الذي حدّ عليه ، وليس هو إلّالصدق القذف المشترك بينه وبين رميها بالأوّل ، فتأمّل . [ 4 ] بل المحكيّ عن الشيخ اتّفاق قوليه [ في الخلاف والمبسوط ] على السقوط « 2 » . ولعلّه لأنّ اللعان مساوٍ للبيّنة والإقرار من المرأة في سقوط الحدّ ثانياً . [ 5 ] لأنّ اللعان إنّما أسقط الحدّ الذي وجب عليها بلعانه ، فهو بمنزلة البيّنة أو الإقرار بالنسبة إلى ذلك ، إذ لم يثبت زناها به ، ولا أقرّت ولا نكلت ، فالقذف الثاني سبب موجب للحدّ ؛ لعموم الآية « 3 » ، واللعان المتقدّم لا يصلح لإسقاطه ؛ لاستحالة تقدّم المسبّب على السبب . وربّما يؤيّده إطلاق قول الصادق عليه السلام في الصحيح : « وإن دعاه أحد - أيولد الملاعنة - ابن الزانية جلد الحدّ » « 4 » الحديث . [ 6 ] بلا خلاف أجده . [ 7 ] لارتفاع عفّتها حينئذٍ المقتضي لسقوط الحدّ عن قاذفها . [ 8 ] لعموم « إقرار العقلاء » « 5 » .
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 10 : 255 . انظر الخلاف 5 : 41 . ( 2 ) حكاه في المسالك 10 : 256 . انظر الخلاف 5 : 41 . المبسوط 5 : 220 . ( 3 ) النور : 4 . ( 4 ) الوسائل 22 : 424 ، ب 6 من اللعان ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 23 : 184 ، ب 3 من الإقرار ، ح 2 .