تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ولو كان بينهما ستّة أشهر فصاعداً فلكلّ حكم نفسه ؛ لإمكان تجدّد الحمل بهما ، ولا يستلزم لحوق أحدهما لحوق الآخر ولا نفيه نفيه ، فإن لاعن عن الأوّل بعد وضعه واستلحق الثاني أو ترك نفيه لحق به ، وإن كانت قد بانت منه باللعان ؛ لإمكان وطئه بعد وضع الأوّل قبل اللعان . ولو لاعنها قبل وضع الأوّل فأتت بآخر بعد ستّة أشهر [ 1 ] [ لم يلحقه الثاني ] . ولو مات أحد التوأمين قبل اللعان لنفيهما فله أن يلاعن لنفيهما [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] ففي القواعد : لم يلحقه الثاني ؛ لأنّها بانت باللعان وانقضت عدّتها بوضع الأوّل « 1 » ، أيفلا يمكنه وطؤها بالنكاح بعده . وفي كشف اللثام : « وذكر انقضاء العدّة لتأكيد الحجّة ، وإلّا فليست هذه العدّة إلّاكعدّة الطلاق البائن » « 2 » . [ 2 ] لإطلاق أدلّته ، وللعامّة قول بأنّه لا لعان لنفي نسب الميّت ، وأنّه إذا لم يصحّ نفيه لم يصحّ نفي الحيّ إذا كانا من حمل واحد . هذا وقد تقدّم بعض الكلام في كتاب الطلاق في التوأمين وكيفيّة تولّدهما بالنسبة إلى الحكم بكونهما حملًا واحداً أو حملًا متعدّداً بالتولّد لدون الستّة أشهر والأزيد ، فلاحظ وتأمّل ، واللَّه العالم بحقيقة الحال .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 194 . ( 2 ) كشف اللثام 8 : 336 .