[ لو قذفها ثمّ اعترفت بذلك ثمّ أنكرت ] :
المسألة ( السادسة : إذا قذفها ف ) - ادّعى أنّها ( اعترفت ) بذلك ( فأنكرت « 1 » فأقام شاهدين باعترافها قال الشيخ ) [ 1 ] : ( لا يقبل إلّاأربعة « 2 » ) [ 2 ] .
وحينئذٍ إن لم يقم الأربعة ( و ) لم يلاعن ( يجب ) عليه ( الحدّ ) للقذف .
( و ) لكن ( فيه إشكال ينشأ من كون ذلك شهادة بالإقرار لا بالزنى ) [ 3 ] . [ والمختار ثبوت الإقرار بالشاهدين ] . نعم إنّما يقبل في سقوط الحدّ عنه الذي يكفي فيه إقرارها به ولو مرّة لا ثبوت الحدّ عليها الذي لا يوجبه إلّاالشهود الأربعة بزناها أو إقرارها به أربعاً ، اللهمّ إلّاأن يشهد الشاهدان بإقرارها كذلك ، فإنّ المتّجه حينئذٍ ثبوته عليها بناءً على ما عرفت . [ وقد يحتمل ] [ 4 ] اعتبار الأربعة في الإقرار أربعاً بالنسبة إلى ثبوت الحدّ عليها ويأتي تحقيق ذلك في محلّه إن شاء اللَّه .
[ لو قذفها فماتت قبل اللعان ] :
المسألة ( السابعة : إذا قذفها فماتت قبل اللعان ) أو إكماله في كلّ منهما ( سقط اللعان وورثها الزوج ) لبقاء علقة النكاح بينهما ( وعليه الحدّ للوارث ) بناءً على أنّ حدّ القذف يورث [ 5 ] .
( و ) لكن ( لو أراد دفع الحدّ ) عنه ( باللعان ) منه خاصّة ( جاز ) [ 6 ] . فيترتّب عليه ما يخصّه من الحكم ، وهو سقوط الحدّ عنه .
نعم لا يترتّب عليه الأحكام المترتّبة على لعانهما من الحرمة المؤبّدة ونفي النسب لو كان اللعان فيه . ( و ) حينئذٍ فيرثها بعد لعانه الذي هو لإسقاط الحدّ عنه .
إلّاأنّ ( في رواية أبي بصير ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : ( إن قام رجل من أهلها فلاعنه فلا ميراث له ، وإلّا أخذ
شرح
[ 1 ] في محكي المبسوط وتبعه الفاضل في محكي المختلف « 3 » ، بل في الأوّل أنّه مذهبنا .
[ 2 ] لعموم قوله تعالى :وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ« 4 » ولأنّ الغرض من ثبوت الإقرار به إثبات الزنى الذي لا يثبت إلّابالأربعة أو الإقرار أربعاً ، فكان الإقرار به كنفس الزنى .
[ 3 ] الذي خرج بأدلّته عن إطلاق الإثبات بالشاهدين .
ومن هنا كان ثبوته بهما خيرة محكي الخلاف والسرائر وموضع من المبسوط « 5 » .
[ 4 ] بل ربّما كان ظاهر بعض هنا [ ذلك ] .
[ 5 ] لعموم أدلّة الإرث .
[ 6 ] لعموم أدلّة اللعان .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ثم أنكرت » .
( 2 ) في الشرائع : « بأربعة » .
( 3 ) المبسوط 5 : 224 . المختلف 8 : 531 .
( 4 ) النور : 4 .
( 5 ) الخلاف 6 : 251 . السرائر 2 : 115 - 116 . المبسوط 8 : 172 .