نعم ( لو كان له بيّنة سقط الحدّان ) [ 1 ] .
[ لو قذفها فأقرّت قبل اللعان ] :
المسألة ( الخامسة : إذا قذفها فأقرّت قبل اللعان قال الشيخ : لزمها الحدّ إن أقرت أربعاً « 1 » ) لما تسمعه في الحدود إن شاء اللَّه ( و ) لكن ( سقط ) الحدّ ( عن الزوج ولو أقرّت مرّة ) [ 2 ] .
( ولو « 2 » كان هناك نسب لم ينتف إلّاباللعان ، وكان للزوج أن يلاعن لنفيه ؛ لأنّ تصادق الزوجين على الزنى لا ينفي النسب ؛ إذ هو ثابت بالفراش ) .
وهو جيّد مطابق للقواعد العامّة ( و ) لكن في المتن [ 3 ] : ( في اللعان تردد ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّها حجّة مطلقاً .
[ 2 ] لاعترافها بعدم الإحصان .
[ 3 ] وتبعه الفاضل في القواعد « 3 » .
[ 4 ] وجعله في المسالك ممّا سمعت ، ومن أنّ اللعان غير متصوّر ؛ لأنّ الزوجة لا يمكنها أن تقول أشهد باللَّه إنّه لمن الكاذبين في نفي الولد عنه مع تصديقها إيّاه على الزنى وعلى تولّد الولد من الزنى ، فإنّ ذلك فرض المسألة ، وإنّما يتّجه اللعان مع تصديقها له على الزنى دون تولّد الولد منه « 4 » .
وفي كشف اللثام : « وينشأ الإشكال من أنّ اللعان على خلاف الأصل ، ولم يظهر لنا ثبوته إلّاإذا تكاذبا ، ولا تكاذب هنا .
ومن أنّه إذا علم انتفاء الولد منه وجب عليه نفيه ، ولا طريق إلى انتفائه إلّااللعان ، والصبر إلى بلوغ الولد واللعان معه لا يجوز ؛ إذ ربّما مات أو مات الولد قبله أو قبل التمكّن من اللعان بعده ، وحينئذٍ إنّما يلتعن الزوج ؛ لأنّها لا يمكنها الالتعان » « 5 » .
وقال قبل ذلك أيضاً : « لا إشكال في ثبوت اللعان إذا ادّعت النسب ؛ لأنّ الإقرار بالزنى لا ينافيه ، وإنّما يشكل الأمر إذا صادقته على الانتفاء أو سكتت أو اعترفت بالجهل واحتمال الأمرين » « 6 » .
قلت : ليس في الكلام المحكيّ عن الشيخ إشعار باللعان مع التصادق ، وعلى تقديره ينبغي الجزم بعدم اللعان منها ؛ لعدم تصوّر صحّة وقوعه ، لا التردّد ، وإنّما غرض الشيخ أنّ اعترافها بالزنى يسقط اللعان منها بالنسبة للقذف ، أمّا نفي الولد فلا ؛ إذ الاعتراف بالزنى لا ينافي لحوق الولد ؛ لقاعدة الفراش التي شرّع اللعان لها ، بل قد يقال بصحّة اللعان منها أيضاً في صورة اعترافها بالجهل واحتمال الأمرين ؛ لإمكان شهادتها باللَّه على كذبه في نفيه مع فرض الإلحاق به شرعاً ، وأمّا لعانه فلعلّه لعلمه بعدم الوطء الموجب للإلحاق به . وبالجملة فالتردّد الواقع من المصنّف فيما ذكره الشيخ ، وتبعه عليه الفاضل في القواعد في غير محلّه ، وممّا ذكرنا يعلم النظر فيما في المسالك ، بل وكشف اللثام . ومن الغريب دعواه في المسالك : أنّ مفروض المسألة اعترافها بكون الولد من الزنى مع أنّه لا أثر لذلك في الكلام المحكيّ عن الشيخ ، والأمر سهل بعد وضوح الحال لديك في جميع الصور .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 202 .
( 2 ) في الشرائع : « فإن » .
( 3 ) القواعد 3 : 191 .
( 4 ) المسالك 10 : 251 .
( 5 ) كشف اللثام 8 : 327 .
( 6 ) كشف اللثام 8 : 326 .