تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
( ولو اعترفت ) هي ( بعد اللعان ) بأن أكذبت نفسها لم يعدّ شيئاً من أحكام اللعان التي ثبتت به ، ولم يجب عليها الحدّ بذلك [ 1 ] . ومن هنا قال المصنف [ 2 ] : ( لم يجب عليها الحدَ ) بذلك ( إلّاأن تقرّ ) به ( أربع مرّات ) بل ( وفي وجوبه معها تردد ) [ 3 ] . و [ المختار ] [ 4 ] أنّ الأقوى سقوطه هنا وإن أقرّت به أربعاً [ 5 ] . ولو عاد الرجل بعد أن أكذب نفسه وقال : لي بيّنة أقيمها أو الاعن ثانياً لم يسمع منه في سقوط الحدّ عنه بناءً على ثبوته عليه [ 6 ] . ولو اعترف بالولد بعد موته لم يرث منه ، كما لو اعترف به في حياته [ أيالولد ] ثمّ مات [ 7 ] . لكن لو كان للولد ولد ورث الجدّ الملاعن إذا لم يكن أقرب منه ، ولا يرث هو ابن الابن كما لا يرث الابن [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] إجماعاً كما في المسالك « 1 » ؛ لما قيل « 2 » : من أنّ حدّ الزنى لا يثبت على المقرّ إلّاأن يقرّ به أربع مرّات . [ 2 ] وغيره . [ 3 ] من اندفاعه باللعان ومن فحوى ما سمعته في إكذاب نفسه ، والتعليل في النصوص السابقة بأنّ اللعان قد مضى « 3 » ، ولذلك كان خيرة النهاية والسرائر والجامع « 4 » وغيرها . ومن عموم إيجاب الإقرار أربعاً له ، وظهور كذبها في اللعان ، ولذلك كان خيرة ثاني الشهيدين والفاضل الأصبهاني « 5 » . بل حكاه الأوّل عن الشيخ في النهاية وأتباعه وابن إدريس والعلّامة ، بل نسبه إلى الأشهر « 6 » . وإن كنّا لم نتحقّق شيئاً من ذلك ، وكأنّ الذي دعاهما إلى اختياره اختيارهما وجوب الحدّ على الرجل إذا أكذب نفسه ، وقد عرفت ضعفه . [ 4 ] [ كما ] منه [ أيممّا تقدّم ] يعلم [ ذلك ] . [ 5 ] لما عرفته هناك . بل كان المتّجه على قولهم ثبوت الحدّ عليها باعترافها الأوّل ؛ لأنّه مقتض لفساد لعانها باعترافها بكذبه فبقي ما اقتضاه لعان الزوج من وجوب الحدّ عليها بلا معارض ، بل تكون حينئذٍ كما لو نكلت ، وقد عرفت أنّه خلاف الإجماع ، وهو مؤيّد آخر للحكمين . [ 6 ] لأنّ البيّنة واللعان لتحقيق ما قاله ، وقد أقرّ بكذب نفسه ، والعقلاء مؤاخذون بإقرارهم ، والبيّنة إنّما تسمع إذا لم يكذبها قولًا أو فعلًا . [ 7 ] لما عرفت من عدم إفادة هذا الاعتراف في حقّ الولد شيئاً . [ 8 ] خلافاً لأبي حنيفة « 7 » .
هامش
( 1 و 2 ) المسالك 10 : 246 ، 241 . ( 3 ) ورد في روايات الحلبي المتقدّم في ص 295 . ( 4 ) والظاهر أنّه أخذه من كشف اللثام 8 : 326 ، ولكن الصحيح عن الشيخ والحلّي ما حكاه في المسالك كما يأتي . الجامع للشرائع : 481 . ( 5 ) المسالك 10 : 247 . كشف اللثام 8 : 326 . ( 6 ) المسالك 10 : 247 . النهاية : 522 . السرائر 2 : 701 . الإرشاد 2 : 62 . ( 7 ) انظر المجموع 17 : 454 .