تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
و [ المختار ] [ 1 ] أنّ هذه الفرقة تحصل ظاهراً وباطناً ، سواء كان الزوج صادقاً أو هي صادقة [ 2 ] . ومن المعلوم أيضاً أنّ الولد بعد اللعان لا يدعى لأبيه ، ولكن لا يرمى بأنّه ابن زنى [ 3 ] . ولو كان الزوج عبداً وشرط مولاه رقيّة الولد من زوجته الحرّة وقلنا بصحّة الشرط ففي حرّيته لو لاعن الأب لنفيه إشكال [ 4 ] . وكذا الإشكال في العكس ، أيفيما إذا كانت الزوجة أمة والزوج حرّاً بغير شرط الرقيّة [ 5 ] . ولعلّ الأقوى الأوّل فيهما . 34 / 67 / 35 / 114 ( و ) على كلّ حال فقد ظهر لك ممّا ذكرنا أنّه ( لو أكذب نفسه في أثناء اللعان أو نكل ) ولو بكلمة واحدة ( ثبت عليه الحدّ ولم يثبت عليه الأحكام الباقية ) التي علم أنّها مترتّبة على اللعان الذي لا يتحقّق إلّابإكماله ، فبدونه لا يثبت شيء منها [ 6 ] . ( و ) كذا ( لو نكلت هي أو أقرّت رجمت ) لأنّها محصنة إذا كان قد قذفها بالزنى . أمّا إذا لاعنها لنفي الولد بلا قذف لم يثبت الحدّ عليها إلّاأن تقرّ بموجبه . ( و ) في الأوّل ( سقط الحدّ عنه ) بلعانه ( ولم يزل الفراش ولا يثبت التحريم ) مع فرض إقرارها أو نكولها ولو بكلمة واحدة [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] [ إذ ] لا خلاف عندنا أيضاً كما لا إشكال في [ ذلك ] . [ 2 ] خلافاً لأبي حنيفة فحكم بعدم حصولها باطناً مع صدقها « 1 » ، وهو واضح الضعف . [ 3 ] وفي حديث ابن عبّاس : « أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لمّا لاعن بين هلال وامرأته فرّق بينهما ، وقضى لا يدعى ولدها لأب ولا يرمى ولدها ، ومتى رماها أو رمى ولدها فعليه الحدّ ، قيل : وكان بعد ذلك أميراً على مصر وما يدعى لأب » « 2 » . وسأل الصادق عليه السلام أبو بصير عن المرأة يلاعنها زوجها ويفرّق بينهما إلى من ينسب ولدها ؟ فقال : « إلى امّه » « 3 » ، إلى غير ذلك من النصوص « 4 » . [ 4 ] من انتفائه عنه شرعاً ، ومن أنّه حقّ لغير المتلاعنين فلا يؤثّر فيه اللعان مع ثبوت حكم الفراش ظاهراً . [ 5 ] من انتفائه عنه شرعاً مع كونه نماء مملوكته ، فيكون رقّاً لمالكها ، ومن أنّ اللعان إنّما أثّر في انتفاء نسبه من الملاعن ، وأمّا تأثيره في الحرّية التي هي حقّ اللَّه تعالى وحقّ الولد فغير معلوم مع تغليب الحرّية . [ 6 ] للأصل . [ 7 ] بلا خلاف ولا إشكال في شيء من ذلك نصّاً وفتوى ، ففي حسن الحلبي عن الصادق عليه السلام : « إن أقرّ على نفسه قبل الملاعنة جلد حدّاً وهي امرأته » « 5 » . وفي خبر عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام : سألته عن رجل لاعن امرأته فحلف أربع شهادات [ باللَّه ] ثمّ نكل في الخامسة ، قال : « إن نكل عن الخامسة فهي امرأته ويجلد ، وإن نكلت المرأة عن ذلك إذا كان اليمين عليها فعليها مثل ذلك » « 6 » ، إلى غير ذلك من النصوص « 7 » .
هامش
( 1 ) الهداية ( للمرغياني ) 2 : 612 . ( 2 ) سنن البيهقي 7 : 394 ، 395 ، 402 ، 410 ، مع اختلاف . ( 3 ) الوسائل 22 : 434 ، ب 14 من اللعان ، ح 2 . ( 4 ) انظر الوسائل 22 : 423 ، ب 6 من اللعان . ( 5 ) الوسائل 22 : 415 ، ب 3 من اللعان ، ح 2 . ( 6 ) المصدر السابق : ح 3 ، وفيه : « كانت » بدل « كان » . ( 7 ) انظر الوسائل 22 : 423 ، ب 6 من اللعان .