تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
( وقيل ) [ 1 ] : ( يكونان جميعاً قائمين بين يدي الحاكم ) [ 2 ] . [ ولعلّ الظاهر أنّه مستحبّ ] . ولكن الاحتياط بناءً على عدم اعتبار الاقتصار في قيام أحدهما في الكيفيّة الأولى لا ينبغي تركه . ( و ) كذا يجب ( أن يبدأ الرجل أوّلًا بالتلفّظ على الترتيب المذكور وبعده المرأة ) فلو بدأت المرأة باللعان لغا [ 3 ] . ( و ) كذا يجب ( أن يعيّنها بما يزيل الاحتمال كذكر اسمها أو « 1 » اسم أبيها أو صفاتها المميّزة لها عن
شرح
[ 1 ] والقائل الأكثر كما في المسالك قال : « ومنهم الشيخ في النهاية والمفيد وأتباعهما وأكثر المتأخّرين » « 2 » . [ 2 ] لحسن ابن مسلم سأل الباقر عليه السلام : عن الملاعن والملاعنة كيف يصنعان ؟ قال : « يجلس الإمام مستدبر القبلة فيقيمهما بين يديه مستقبلًا [ القبلة ] بحذائه ويبدأ بالرجل ثمّ بالمرأة » « 3 » . وصحيح ابن الحجّاج : أنّ عبّاد البصري سأل أبا عبداللَّه عليه السلام وأنا [ عنده ] حاضر كيف يلاعن الرجل المرأة ؟ فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : « وحكى قصّة الرجل الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأخبره عن أهله - إلى أن قال : - فأوقفهما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ قال للزوج : اشهد إلى آخره » « 4 » . ولعلّ اختلاف النصوص [ المتقدّمة ] في الكيفيّة المزبورة مشعر بالندب . كما عن ابن سعيد التصريح باستحبابه « 5 » ، بل عن الصدوق في الهداية عدم التعرّض له كالمصنّف في النافع « 6 » وفي المرسل عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « والسنّة أن يجلس الإمام للمتلاعنين ويقيمهما بين يديه كلّ واحد منهما مستقبل القبلة » « 7 » ولا ينافي ذلك صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام سأله عن الملاعنة قائماً يلاعن أو قاعداً ؟ فقال : « الملاعنة وشبهها من قيام » « 8 » مع إرادة أنّ ذلك من السنّة بمعنى الندب ؛ لإطلاق الكتاب « 9 » كيفيّة الملاعنة من دون ذكر القيام . [ 3 ] لأنّه خلاف الثابت من النصّ « 10 » والفتوى ، ولأنّ لعانها لإسقاط الحدّ عنها ، كما هو مقتضى قوله تعالى :وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ« 11 » وهو [ / الحدّ ] إنّما يجب بلعان الزوج . فما عن بعض « 12 » العامّة من جواز التقديم واضح الفساد ، كما عن بعض آخر منهم جواز تقديم اللعن أو الغضب على الشهادة ، إذ هو مع أنّه خلاف المعهود كتاباً وسنّة منافٍ للمعنى . ضرورة أنّ المراد إن كان من الكاذبين في الشهادات الأربع فلا بدّ حينئذٍ من تقديمها .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « و » بدل « أو » . ( 2 ) المسالك 10 : 231 . ( 3 ) الوسائل 22 : 409 ، ب 1 من اللعان ، ح 4 . ( 4 ) الكافي 6 : 163 ، ح 4 . الوسائل 22 : 407 ، ب 1 من اللعان ، ح 1 وذيله . ( 5 ) الجامع للشرائع : 481 . ( 6 ) نقله في كشف اللثام 8 : 317 . ( 7 ) المستدرك 15 : 431 ، ب 1 من اللعان ، ح 1 ، وفيه : « أحد » بدل « واحد » . ( 8 ) الوسائل 22 : 409 ، ب 1 من اللعان ، ح 6 . ( 9 ) النور : 6 - 9 . ( 10 ) النور : 6 - 9 . انظر الوسائل 22 : 407 ، ب 1 من اللعان . ( 11 ) النور : 8 . ( 12 ) الحاوي الكبير 11 : 45 ، 57 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 288 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )