34 / 50 / 35 / 87
يصلح لتكوّن الولد منه لا يشرع له اللعان لنفيه ] [ 1 ] . هذا ولا يخفى عليك جريان ما ذكرناه في الأمة في المتمتّع بها [ 2 ] . [ فليست هي فراشاً ] . لكن ينبغي أن يكون على نحو ما سمعته في الأمة ، ولا ينافي ذلك لحوق الولد به [ 3 ] . [ فيلحق الولد به مع وطئه لها وطءً يمكن تكوّن الولد منه ، ولا ينتفي عنه لو نفاه في هذا الحال ] .
وكذا الكلام في وطء الشبهة والأمة المحلّلة ، ولكن الجميع على الوجه الذي قلناه في الأمة [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] بل من التأمّل فيما ذكرنا يعلم أنّ موضوع اللعان في الزوجة مع عدم العلم بالحال ، وإلّا فمع العلم بالحال وأنّه قد وطأها وطءً يصلح لتكوّن الولد منه لا يشرع له اللعان لنفيه ، للحكم بلحوقه شرعاً ، وللنهي عن نفيه .
نعم لو لم يعلم الحال وكان إلحاقه به لقاعدة الفراش التي يمكن علم الزوج بفسادها ولو للعلم بزمان وطئه الذي لا يصلح لتكوّن الولد منه يصحّ له حينئذٍ نفيه ، ويشرع له اللعان ، فتأمّل جيّداً ، فإنّ ذلك من أسرار الفقه .
[ 2 ] [ لأنّها ] التي قد سمعت النصّ والفتوى على نفي اللعان فيها ، وأنّها بمنزلة الإماء .
بل الظاهر اتّفاق الأصحاب على عدم كونها فراشاً .
[ 3 ] للنصوص التي هي أصرح من نصوص « 1 » الأمة . بل في صحيح ابن بزيع منها : سأل رجل الرضا عليه السلام وأنا أسمع عن الرجل يتزوّج المرأة متعة ويشترط عليها أن لا يطلب ولدها فتأتي بعد ذلك بولد فينكر الولد ؟ فشدّد في ذلك ، وقال : « يجحد ! وكيف يجحد ؟
إعظاماً لذلك الجحد » « 2 » . وفي حسن ابن أبي عمير وغيره : إنّ « الماء ماء الرجل يضعه حيث يشاء ، إلّاأنّه إن جاء بولد لم ينكر ، وشدّد في إنكار الولد » « 3 » . إلى غير ذلك من النصوص التي ذكرناها في محلّها التي هي صريحة في لحوق الولد به مع وطئه لها وطءً يمكن تكوّن الولد منه . بل لعلّها ظاهرة فيما قلناه سابقاً من عدم نفيه عنه لو نفاه عنه في هذا الحال . نعم ينتفي عنه لو نفاه مع عدم العلم بالحال على الوجه الذي ذكرناه في الأمة .
[ 4 ] وقد تقدّم منّا في بحث لحوق الأولاد ما يؤكّد ذلك ، فلاحظ وتأمّل ، فإنّه دقيق جدّاً . نافع للجمع بين النصوص والفتاوى .
وكأنّه تنبّه له في الجملة في كشف اللثام في بحث لحوق الأولاد ، فإنّه قيّد عبارة الفاضل في القواعد التي هي : « وأمّا النكاح المؤجّل فإذا اجتمعت الشروط الثلاثة لم يحلّ له نفيه ، لكن لو نفاه فقال : - من غير اعتراف بالشروط ولا علم - انتفى من غير لعان » « 4 » وهو كالصريح في عدم الانتفاء مع الاعتراف بالشروط الثلاثة التي هي الوطء وتولّده لستّة أشهر فصاعداً وأن لا يتجاوز أقصى الحمل . وهذا بعينه الذي قلناه في الأمة التي من المعلوم عدم الفرق بينها وبين المتعة بالنسبة إلى ذلك نصّاً وفتوى . بل من ذلك يعلم الوجه في جملة من الكلمات حتى عبارة اللمعة في بحث لحوق الأولاد التي هي كالصريحة في الانتفاء بنفيه وإن فعل حراماً في نفيه « 5 » ، لكن المراد منها وما يشابهها أنّه يفعل حراماً فيما بينه وبين اللَّه تعالى لو نفاه مع علمه باجتماع الشروط الثلاثة ، وإن كنّا نحن نحكم بظاهر نفيه ، إذ لم يعترف هو بها ولا علم لنا بها . كما أنّ منه يعلم الوجه في قولهم ينتفي بالانتفاء الذي لم نقف على خبر يدلّ عليه حتى من طرق العامّة ، مع أنّه قد استفاض نقل الإجماع عليه ، ولا وجه له إلّاما ذكرناه ، من أنّ المراد : الانتفاء بنفيه حيث يحتاج اللحوق إلى إقرار ولم تكن هناك قاعدة شرعية تقتضيه ، كما ذكرناه في الصورة السابقة ، فإنّه ينتفي بالانتفاء حينئذٍ ؛ لعدم الإقرار ، وفائدة النفي حينئذٍ الحكم بانتفائه عنه وإن كان هو غير لاحق له مع السكوت ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 21 : 69 ، ب 33 من المتعة .
( 2 ) المصدر السابق : ح 2 ، وليس فيه : « الجحد » .
( 3 ) المصدر السابق : 70 ، ح 5 . اللمعة : 188 .
( 4 ) القواعد 3 : 99 . كشف اللثام 7 : 537 - 538 .
( 5 ) المصدر السابق : 70 ، ح 5 . اللمعة : 188 .