تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وللعاهر الحجر » « 1 » . فيمكن أن يكون النصوص المزبورة للتقيّة ، خصوصاً بعد أن لم يكن في مفروض بعضها « عاهر » ، نحو خبر محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في وليدة جامعها ربّها ثمّ باعها من آخر قبل أن تحيض فجامعها الآخر ولم تحض فجامعها الرجلان في طهر واحد فولدت غلاماً فاختلفا فيه ، فسألت امّ الغلام فزعمت أنّهما أتياها في طهر واحد ، فلا تدري أيّهما أبوه ، فقضى في الغلام أنّه يرثهما كليهما ويرثانه سواء » « 2 » الذي لا ريب في حمله على التقيّة . إنّما الإشكال في الجمع بين كلمات الأصحاب في المقام وفي بحث لحوق الأولاد ، فإنّ ظاهرهم هنا عدم كونها فراشاً وأنّه لا يلحقه الولد حتى يقرّ به ، وفي ذلك المقام [ أياللحوق ] أنّه يلحق به الولد علم إقراره به أو لا . نعم لو نفاه انتفى وتظهر الثمرة بالموت مثلًا . وقد أطنب فيه في المسالك والذي استقر رأيه عليه - بناءً على كون الأمة ليست فراشاً - إنّا لا نحكم بلحوق الولد به إلّابإقراره ، قال : « وأمّا ما ذكروه في باب إلحاق الأولاد فهو منزّل على أنّ ذلك الحكم الذي يلزم المولى فيما بينه وبين اللَّه تعالى ، بمعنى أنّه إذا وطأ الأمة وطءً يمكن إلحاق الولد به يجب عليه الاعتراف به واستلحاقه ، ولا يجوز له نفيه عنه بتهمة امّه إلّاعلى تلك الرواية الشاذة ، وأمّا بالنسبة إلينا فلا نحكم بإلحاقه به ما لم يعترف به حيث لا نجعلها فراشاً . وهكذا القول فيما لو وطأها المولى وغيره ، فإنّه يحكم به للمولى دون الغير إذا كان وطؤه مجوّزاً ، ولكن بالنسبة إلينا لا نحكم به له إلّاباعترافه به » « 3 » . هذا وقد حكى عن فخر المحقّقين أنّه قال في شرحه : « إنّ معنى كونها ليست فراشاً أنّه لا يلحق ولدها به إلّابإقراره به أو بوطئها وإمكان لحوقه به » « 4 » . قال [ في المسالك ] : « وكأنّه حاول بذلك الجمع بين حكم الأصحاب بكونها ليست فراشاً مطلقاً وبين حكمهم في باب لحوق الأولاد بلحوق ولد الأمة بالمولى الواطئ ، وأنّه يلزمه الإقرار به حيث يمكن كونه منه ، وأنّه لو وطأها غيره الحق به دون الغير من غير تقييد بإقراره به ، فجعل مستند ذلك الوطء الواقع من المولى ، وأقامه مقام الإقرار به من غير أن يعلم كونه واطئاً » . ثمّ ضعّفه « بأنّ إلحاقه به مع وطئه لها من لوازم الفراش كما سبق ، فلو جعل مترتّباً على عدمه لم يبق فرق بين الفراش وغيره ، اللهمّ إلّاأن يجعل الوطء الموجب للفراش كافياً في إلحاق الولد بعد ذلك وإن لم يمكن استناده إلى ذلك الوطء الشخصي الثابت ، كما هو أحد الاحتمالين في المسألة ، ويجعل هذا الوطء القائم مقام الإقرار هو الوطء الذي يمكن استناد الولد إليه ، ومع ذلك ففيه مخالفة لما ذكره الجميع في معنى الفراش ، فإنّهم أطبقوا على أنّ فائدته لحوق الولد به مع إمكانه وإن لم يعترف به ، وعدم لحوقه بمن ليست فراشاً إلّابإقراره ، والوجه أنّ الاكتفاء بالوطء في هذا القسم ليس في محلّه ، وإنّما محلّه على تقدير كونها فراشاً ؛ لأنّ الوطء حينئذٍ لا بدّ من العلم به ليتحقّق به كونها فراشاً كما قد تحقّق » « 5 » إلى آخر ما ذكره .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 7 : 412 . ( 2 ) الوسائل 21 : 174 ، ب 58 من نكاح العبيد والإماء ، ح 6 . ( 3 ) المسالك 10 : 226 - 227 . ( 4 ) الإيضاح 3 : 446 . ( 5 ) المسالك 10 : 225 - 226 .