تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
( وكذا القول « 1 » في ) لعان ( المملوك ) فإنّ [ المختار ] [ 1 ] جوازه [ 2 ] . فلا ريب في عدم الاشتراط [ أيعدم اشتراط الحرّية ] واللَّه العالم . ( ويصحّ لعان الأخرس إذا كان له إشارة معقولة ) يفهم منها القذف ومعاني الشهادات الخمس [ 3 ] . ( كما يصحّ طلاقه وإقراره ) [ 4 ]
شرح
[ 1 ] [ كما ] المشهور . [ 2 ] بل نفى الخلاف عنه في المسالك « 2 » ؛ لإطلاق الأدلّة وخصوص الصحاح في أحدها : عن عبد قذف امرأته ، قال : « يتلاعنان كما يتلاعن الأحرار » « 3 » . وفي حسن جميل بن درّاج سأل الصادق عليه السلام : عن الحرّ بينه وبين المملوكة لعان ؟ فقال : « نعم ، وبين المملوك والحرّة ، وبين العبد والأمة ، وبين المسلم واليهوديّة والنصرانية » « 4 » ، ونحوهما الثالث « 5 » . خلافاً للمحكيّ عن المفيد والديلمي فاشترطا الحرّية مطلقاً « 6 » والحلّي فاشترطها في اللعان للقذف « 7 » . و [ لكن ] لم نجد لهم دليلًا هنا سوى ما تقدّم ، وقد عرفت الحال فيه ، مضافاً إلى صريح المعتبرة التي لا معارض لها ، سوى خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام قال : ليس بين خمس من النساء وبين أزواجهنّ ملاعنة : اليهودية تكون تحت المسلم فيقذفها ، والنصرانية والأمة تكون تحت الحرّ فيقذفها ، والحرّة تكون تحت العبد فيقذفها ، والمجلود في الفرية ؛ لأنّ اللَّه تعالى يقول :وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً« 8 » ، والخرساء ليس بينها وبين زوجها لعان ، إنّما اللعان في اللسان » « 9 » . ونحوه في الخصال عن سليمان بن جعفر البصري عن جعفر عن أبيه عن جدّه عن عليّ عليهم السلام « 10 » . ولكنّهما ضعيفان موافقان للعامّة كالمرسل عن بعض الكتب عن علي عليه السلام أيضاً : « الخرساء والأخرس ، ليس بينهما لعان ؛ لأنّ اللعان لا يكون إلّاباللسان » « 11 » . [ 3 ] بلا خلاف أجده فيه . بل عن الشيخ إجماع الفرقة وأخبارهم « 12 » ؛ لعموم ما دلّ « 13 » على قيام إشارته مقام اللفظ في جميع ما اعتبر فيه ذلك من عبادة كتكبيرة الإحرام وغيرها وعقد وإيقاع ، فيصحّ الفرض فيه حينئذٍ . [ 4 ] على أنّ الأقوال الخمس هنا إمّا شهادة أو يمين ، وكلّ منهما صحيح عندنا من الأخرس بالإشارة ، مؤيّداً ذلك كلّه بقضاء الضرورة به إذا كان ممّا يجب عليه نفي الولد للعلم بكونه من غيره ، واحتمال انتفائه بنفيه هنا من دون لعان مناف ؛ لأصالة اللحوق وغيرها ، فليس حينئذٍ إلّاقيام إشارته مقام نطق غيره .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « الكلام » . ( 2 ) المسالك 10 : 201 - 202 ، 214 . ( 3 ) الوسائل 22 : 419 ، ب 5 من اللعان ، ح 3 . ( 4 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 5 ) المصدر السابق : ح 1 . ( 6 ) المقنعة : 540 ، 542 . المراسم : 164 - 165 . ( 7 ) السرائر 2 : 697 - 698 . ( 8 ) النور : 4 . ( 9 ) الوسائل 22 : 422 ، ب 5 من اللعان ، ح 12 ، وفيه : « باللسان » بدل « في اللسان » . ( 10 ) الخصال : 304 ، ح 83 . وفيه : « سليمان بن حفص البصري » . الوسائل 22 : 422 ، ب 5 من اللعان ، ذيل الحديث 12 . ( 11 ) المستدرك 15 : 439 ، ب 8 من اللعان ، ح 2 . ( 12 ) الخلاف 5 : 12 - 13 . ( 13 ) انظر الوسائل 6 : 136 ، ب 59 من القراءة في الصلاة .