34 / 20 / 35 / 36
( ولو « 1 » أقرّ بالولد صريحاً أو فحوى لم يكن له إنكاره بعد ذلك ) [ 1 ] .
( مثل أن يبشّر به فيجيب بما يتضمّن « 2 » الرضا كأن يقال له : بارك اللَّه لك في مولودك فيقول : آمين أو إن شاء اللَّه تعالى ، أمّا لو ) أجاب بما لا يتضمّن الإقرار بأن ( قال مجيباً : بارك اللَّه فيك أو أحسن اللَّه إليك ) أو رزقك مثله ( لم يكن إقراراً ) ولم يبطل حقّه من النفي [ 2 ] .
( وإذا طلّق الرجل وأنكر الدخول فادّعته وادّعت أنّها حامل منه ف ) [ - قيل ] [ 3 ] ( إن أقامت بينة أنّه أرخى ستراً ) عليها ( لاعنها وحرمت عليه وكان عليه المهر ) كمّلًا ( وإن لم تقم بينة كان عليه نصف المهر ولا لعان وعليها الحدّ مئة سوط ) [ 4 ] [ ولكن فيه إشكال ] .
( و ) من هنا ( قيل ) [ 5 ] : ( لا يثبت اللعان ما لم يثبت الدخول ) بالبيّنة أو الإقرار ( وهو الوطء ، ولا يكفي ) في إثباته ( إرخاء الستر ) حينئذٍ ( ولا يتوجّه عليه الحدّ ؛ لأنّه لم يقذف ) فإنّ إنكار الولد أعمّ من ذلك ( ولا أنكر ولداً يلزمه الإقرار به ) حتى يصحّ اللعان منه [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لما عرفت من قاعدة عدم سماع الإنكار بعد الإقرار الصادق عرفاً على الصريح وغيره .
[ 2 ] خلافاً لبعض « 3 » العامّة فجعله إقراراً . و [ لكن ] ضعفه واضح .
[ 3 ] [ كما ] عن الشيخ في النهاية « 4 »
[ 4 ] لصحيح علي بن جعفر سألته عليه السلام عن رجل طلّق امرأته قبل أن يدخل بها فادّعت أنّها حامل ، قال : « إن أقامت البيّنة على أنّه أرخى ستراً ثمّ أنكر الولد لاعنها ، ثمّ بانت منه ، وعليه المهر كمّلًا » « 5 » مؤيّداً بالظاهر .
لكنّه كما ترى لا دلالة فيه على ذكر المئة سوط ، بل لا وجه له ؛ ضرورة عدم ثبوت حدّ عليها ، فإنّ إنكار الولد منه وإن انتفى عنه بدون لعان لا يقتضي زناها واعترافها بالوطء والحمل منه الذي كان القول قوله في نفيهما للأصل لا يوجب حدّاً عليها ؛ لأنّه أعمّ ، ولا يلزم من انتفاء السبب الخاصّ المحلّل انتفاء غيره من الأسباب وإن لم تدّعه ، لا أقلّ من أن يكون دعواها ذلك يوجب شبهة يسقط بمثلها الحدّ ، وعدم ثبوت دعواها شرعاً لا يحقّق وصف الزنى قطعاً ، إلّاأنّ ذلك لا يقتضي سقوط الخبر المزبور الدالّ بمنطوقه ومفهومه على الأحكام المزبورة التي يدلّ على بعضها الأصل .
نعم هو من جملة نصوص الخلوة « 6 » المقتضية للحكم بالدخول بالنسبة إلى تمام المهر والملاعنة ، وقد عرفت البحث في ذلك مفصّلًا في كتاب النكاح ، وأنّه لا يقتضي الحكم بالدخول بالنسبة إلى تمام المهر ، فضلًا عن غيره من الأحكام المترتّبة على الدخول .
[ 5 ] والقائل ابن إدريس « 7 » .
[ 6 ] ووجّهه في المسالك بعدم ثبوت الوطء الذي به يتحقّق الفراش المقتضي للحوق الولد به « 8 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع المحققة : « ومتى » .
( 2 ) في بعض النسخ : « يقتضي » .
( 3 ) انظر المغني والشرح الكبير 9 : 50 ، 55 .
( 4 ) النهاية : 523 .
( 5 ) الكافي 6 : 165 ، ح 12 . الوسائل 22 : 412 ، ب 2 من اللعان ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 21 : 322 ، 323 ، ب 55 من المهور ، ح 3 ، 4 ، 6 .
( 7 ) السرائر 2 : 702 .
( 8 ) المسالك 10 : 198 .