تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
من غير فرق في ذلك بين علمه بزناها وعدمه ، وإن حرم عليه قذفها فيالثاني [ 1 ] . نعم لو اجتمعت شروط الإلحاق بأن ولدته في المدّة التي بين أقلّ الحمل ( و ) أكثره من حين وطئه ( لا يجوز ) له ( إنكار الولد ) والحق به ظاهراً ، بل ستعرف التحقيق في عدم مشروعيّة اللعان لنفيه مع اعترافه باجتماع شرائط الإلحاق أو العلم بها . وحينئذٍ فلا يجوز له نفيه فضلًا عن اللعان ( للشبهة ولا للظنّ ولا لمخالفة صفات الولد صفات « 1 » الواطئ ) وموافقتها لصفات المتّهم ، بل ولو حقّق زناها وجاء الولد مخالفاً له في الخَلق والخُلق بل مشابهاً للزاني [ 2 ] .

[ شرائط الملاعنة ] :

( الركن الثالث : في الملاعنة ) ( و ) [ المختار ] [ 3 ] أنّه ( يعتبر فيها ) حال الملاعنة ( البلوغ وكمال العقل ) [ 4 ] . ( و ) كذا [ 5 ] أنّه يعتبر فيها ( السلامة من الصمم والخرس ) لكن على الوجه الذي ذكرناه في كتاب النكاح مفصّلًا [ 6 ] [ من كفاية أحدهما في التحريم بالقذف فيكفي ذلك في اللعان بالقذف ] . [ ويقوى القول بكون ذلك شرطاً في اللعان بسبب نفي الولد ] .
شرح
[ 1 ] لاحتمال كون الولد من شبهة ، وإنّما الواجب عليه نفي الولد عنه واللعان . لكن في المسالك هنا : « ربّما قيل بعدم وجوب نفيه ، وإنّما يحرم التصريح باستلحاقه كذباً دون السكوت عن النفي ، وذلك لأنّ في اقتحام اللعان شهرة عظيمة وفضيحة يصعب احتمالها على ذوي المروّات فيبعد إيجابه » « 2 » . ولا يخفى عليك ضعفه ، بل يمكن تحصيل الإجماع على خلافه مضافاً إلى ظاهر بعض النصوص « 3 » . [ 2 ] لتظافر الأدلّة « 4 » بلحوق الولد للوطء المحترم الصالح للتكوّن منه ، واللعان إنّما يرفع اللحوق الناشئ من قاعدة الفراش الظاهرية ، كما ستعرف تحقيق ذلك كلّه في الأمة والمتمتّع بها على وجه لم نسبق إليه ، واللَّه العالم بحقيقة الحال والموفّق للصواب . [ 3 ] [ إذ ] لا خلاف كما لا إشكال في [ ذلك ] . [ 4 ] لسلب عبارة غير البالغ والمجنونة وغيره ممّا عرفته مكرّراً . [ 5 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ ذلك ] . [ 6 ] عند ذكر المصنّف له في السبب الخامس من أسباب التحريم . ومنه [ / ممّا تقدّم ] يعلم الحال في وجه ذكر المصنّف للأمرين شرطاً المقتضي بظاهره لصحّة اللعان مع انتفاء أحدهما مع اكتفائه وغيره في التحريم في كتاب النكاح بقذف أحدهما ، فلاحظ وتأمّل . فإنّ منه يعلم أيضاً قوّة القول بكون ذلك شرطاً في اللعان بالسبب الآخر وهو نفي الولد ، كما هو مقتضى إطلاق الأصحاب هنا ، مضافاً إلى ظهور خبر السكوني « 5 » والمرسل « 6 » عن عليّ عليه السلام المتقدّمين سابقاً في ذلك أيضاً . وضعفهما منجبر هنا بما يظهر من الأكثر من كون ذلك شرطاً في سببي اللعان حينئذٍ . ولا يشكل ذلك [ / كون الشرط السلامة من الصمم والخرس ] باقتضائه الانتفاء
هامش
( 1 ) في الشرائع : « لصفات » . ( 2 ) المسالك 10 : 206 - 207 . ( 3 ) انظر الوسائل 21 : 382 ، ب 17 من أحكام الأولاد ، ح 10 . ( 4 ) انظر الوسائل 21 : 173 ، ب 58 من نكاح العبيد والإماء ، و 503 ، ب 105 من أحكام الأولاد ، و 22 : 430 ، ب 9 من اللعان ، ح 3 . ( 5 ) تقدّم في ص 267 . ( 6 ) تقدّم في ص 267 .