اللعان حتى يبلغ ويرشد « 1 » ) بأن يوثق بعقله وتمييزه [ 1 ] .
( ولو مات قبل البلوغ أو بعده ولم ينكره الحق به وورثته الزوجة والولد ) ولا عبرة بالإنكار المتقدّم قبل البلوغ . ولو أنكره بعد البلوغ لم ينتفِ عنه إلّاباللعان كغيره ممّن حكم بلحوقه لولا اللعان كما هو واضح .
( ولو وطأ الزوج دبراً فحملت الحق به ) [ 2 ] ولعلّه ( لإمكان استرسال المني في الفرج ) من غير شعور به ( وإن كان الوطء في غيره ) [ 3 ] .
فلا فرق حينئذٍ بين الوطء في الفرج أو في الدبر مع العزل وبدونه في الحكم باللحوق مع احتمال سبق المني من غير شعور [ 4 ] . ( ولا يلحق ولد الخصي ) الذي لا ينزل في الظاهر ( المجبوب ) الذي قطع ذكره وأنثياه [ 5 ] . لكن ( على تردّد ) [ في المسألة ] [ 6 ] .
[ و ] ( يلحق ولد الخصي ) الذي هو يلج ولا ينزل ( أو المجبوب ) الذي قطع ذكره وأنثياه ولكن ينزل بهما . ( ولا ينتفي ولد أحدهما إلّاباللعان تنزيلًا على الاحتمال وإن بعد ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] كما ستعرف من اشتراطهما في الملاعن .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في كشف اللثام « 2 » ، بل في المسالك ظاهرهم الاتّفاق على ذلك « 3 » .
[ 3 ] بل عن بعضهم « 4 » التصريح بأنّه كذلك وإن عزل كما لو وطأ في الفرج . خلافاً لبعض « 5 » فاشترط عدم العزل ؛ لكون العلوق مع ذلك في غاية البعد ؛ لأنّ الذي يحتمل معه سبقه من المني في غاية القلّة . وفيه أنّ الإمكان حاصل وإن كان مع العزل أبعد ، وتعليل المصنّف وغيره بذلك [ / الإمكان ] لا يقتضي اعتبار عدم العزل ؛ لما عرفت من أنّ الإمكان المزبور حاصل على التقديرين .
[ 4 ] وبذلك يظهر لك النظر فيما أطنب به في المسالك « 6 » ، فلاحظ وتأمّل .
[ 5 ] للعادة في عدم التولّد من مثله ؛ لعدم الإيلاج والإنزال .
[ 6 ] [ ينشأ ] من ذلك [ الذي ذكر لعدم الالحاق ] ، ومن عدم العلم لنا بما يكون التكوّن منه في الواقع فيمكن حصوله من المساحقة ، ولا عادة مستقرّة في ذلك ، فإنّه لو فرض خصي مجبوب كانت له زوجة فساحقها فحملت لا يمكن القطع عادة بكونه من غيره ؛ لعدم انكشاف أمر التكوّن لنا ، ومن هنا قال المصنف ( و ) غيره : إنّه [ كذلك ] .
[ 7 ] إذ لا يخفى عليك حصول الاحتمال أيضاً في الخصي المجبوب ، وإن كان هو أبعد من كلّ واحد منهما ، بل لعلّ التأمّل في ذلك وغيره يقتضي الاكتفاء بالاحتمال وإن لم يتحقّق الإمكان ، فهو [ / الاكتفاء هنا ] أزيد من قاعدة ما أمكن في الحيض ، بناءً على اعتبار تحقّق الإمكان فيها . ولعلّه لظاهر قوله صلى الله عليه وآله وسلم « الولد للفراش » « 7 » الشامل للمفروض وغيره ، بل قد سمعت توسّع العامّة فيه ، فألحقوا به الولد وإن علم عدم مباشرة منه للزوجة اتّكالًا على قدرته تعالى شأنه ، وإن كان هو واضح الفساد ؛ ضرورة ظهوره في كونه له مع احتمال أنّه منه وإن كان بعيداً .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ويرشد وينكره » .
( 2 ) كشف اللثام 8 : 298 .
( 3 ) المسالك 10 : 191 .
( 4 ) القواعد 3 : 184 .
( 5 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 298 .
( 6 ) المسالك 10 : 191 .
( 7 ) الوسائل 22 : 430 ، ب 9 من اللعان ، ح 3 .