( ومنع في المبسوط « 1 » ) [ 1 ] . ( التفاتاً إلى اشتراط عدم البيّنة في الآية ، وهو الأشبه ) [ 2 ] .
( ولو قذفها بزنى إضافة إلى ما قبل النكاح فقد وجب الحدّ ، وهل له إسقاطه باللعان ) كما لو أطلق أو أضافه إلى زمان الزوجية ؟ ( قال في الخلاف « 2 » : ليس له اللعان اعتباراً بحالة الزنى ) [ 3 ] . ( وقال في المبسوط : له ذلك اعتباراً بحالة القذف « 3 » ) [ 4 ] ، ( وهو أشبه ) [ 5 ] . ( ولا يجوز ) للزوج فضلًا عن الأجنبي عندنا ( قذفها مع الشبهة ولا مع غلبة الظنّ أو « 4 » أخبره الثقة أو شاع أنّ فلاناً زنى بها ) ولا غير ذلك من صفات الولد ونحوه [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] وتبعه يحيى بن سعيد في المحكيّ من جامعه « 5 » والفاضل في قواعده « 6 » .
[ 2 ] بأصول المذهب وقواعده التي منها الاقتصار فيما خالف إطلاق أدلّة القذف على المتيقّن ، على أنّ اللعان حجّة ضعيفة والبيّنة حجّة قويّة ، فلا يعدل إلى الضعيف مع وجود القويّ ، بل ظاهر النصوص « 7 » أنّ أصل مشروعيّة اللعان ؛ لعدم تيسّر البيّنة ، وإطلاق النصوص لا وثوق به بعد أن كان محتملًا ؛ لإرادة ما في الآية خارجاً مخرج الغالب ، كما اعترف به الخصم في رفع دلالة القيد ، وعدم سؤال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لعلّه لعلمه بالحال ، بل في الخبر قرائن دالّة على عدم البيّنة ، على أنّه من قضايا الأحوال ، لا من ترك الاستفصال عقيب السؤال .
[ 3 ] الذي رماها به في حال لم يشرع له اللعان فيه ، فيبقى عموموَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ« 8 » شاملًا له سالماً عن معارضة دليل اللعان ؛ لأنّه لا يقال : قذف زوجته ، كما أنّ من قذف مسلماً بالزنى حال كفره لا يقال : إنّه قذف مسلماً .
[ 4 ] الذي لا ريب في صدوره منه في حال الزوجية .
[ 5 ] بأصول المذهب وقواعده ؛ لإطلاق أدلّة اللعان كتاباً وسنّة الذي لا يقيّده سبب النزول ، بل هو كذلك ، سواء قلنا باعتبار بقاء مبدأ الاشتقاق في صدق المشتق وعدمه ، فإنّه إنّما اعتبر فيها - بعد تسليم اعتبار البقاء - كون الرمي حين الزوجية لا الرمي بما وقع حينها [ / حين الزوجية ] وكأن التعليل [ من الخلاف ] أوّلًا باعتبار حالة الزنى نشأ من توهّم ذلك [ / اعتبار كون الرمي بما وقع حين الزوجية ] فحكم بنفي صدق أنّه قذف زوجته فأخرجه من آية اللعان « 9 » وأدخله في آية القذف « 10 » ، لكنّه كما ترى ؛ ضرورة صدق رمي الزوجة وقذفها فيدخل في آية اللعان حينئذٍ .
[ 6 ] لأنّ عرض المؤمن كدمه ، بل في كشف اللثام « 11 » : في حسن الحلبي عن الصادق عليه السلام : أنّه نهى عن قذف من كان على غير الإسلام إلّاأن يكون [ قد ] اطّلعت على ذلك منه » « 12 » . وفي الصحيح عن عبداللَّه بن سنان : أنّه نهى عن قذف من ليس على الإسلام إلّا أن يطّلع على ذلك منهم ، وقال : « أيسر ما يكون أن يكون قد كذب » « 13 » إلّاأنّهما كما ترى ظاهران في جواز قذف غير المسلم مع الصدق . وربّما يؤيّده ما وقع من الأئمّة عليهم السلام في قذف بعض الناس « 14 » ، خصوصاً في مشاجرة الحسن عليه السلام مع معاوية لعنه اللَّه وأصحابه بناءً على أنّهم غير مسلمين أو بحكم غير المسلمين .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 183 . 193 .
( 2 ) الخلاف 5 : 16 .
( 3 ) المبسوط 5 : 183 . 193 .
( 4 ) في الشرائع : « وإن » بدل « أو » .
( 5 و 6 ) الجامع للشرائع : 480 . القواعد 3 : 182 .
( 7 ) انظر الوسائل 22 : 407 ، ب 1 من اللعان .
( 8 ) النور : 4 .
( 9 ) النور : 6 - 9 .
( 10 ) النور : 4 .
( 11 ) كشف اللثام 8 : 293 .
( 12 و 13 ) الوسائل 28 : 173 ، ب 1 من حدّ القذف ، ح 2 ، 1 .
( 14 ) انظر بحار الأنوار 44 : 80 ، 82 ، 83 .