وعلى كلّ حال فلا يجوز قذف الزوجة بالأمور المزبورة [ 1 ] .
بل لا يجوز قذفها للأجنبي مع اليقين إذا لم تكن بيّنة ، نعم جاز له ذلك للزوج خاصّة وشرع له الشارع التخلّص عن الحدّ باللعان ولا يجب عليه [ / القذف ] مع عدم الولد [ 2 ] .
بل لعلّ الستر عليها ومفارقتها بغير اللعان أولى ، بل لا يحرم عليه إمساكها أيضاً [ 3 ] . نعم إذا كان هناك ولد يتيقّن أنّه ليس منه يجب عليه نفيه منه [ 4 ] . ولا يجوز له استلحاق من ليس منه كما لا يجوز نفي من هو منه [ 5 ] .
( وإذا قذف في العدّة الرجعية ) أضافه إلى زمان الزوجية أو زمان العدّة ( كان له اللعان ) كما له الإيلاء والظهار [ 6 ] .
بل لا يتوقّف [ القذف ] على رجوعه ، بل يصحّ في الحال ويترتّب عليه أحكامه بخلافهما [ / الإيلاء والظهار ] [ 7 ] . نعم ( ليس له ذلك في البائن ) ولا في الرجعية بعد العدّة ( بل يثبت بالقذف الحدّ ولو أضافه إلى زمان الزوجية ) [ 8 ] . أمّا نفي الولد فله اللعان لنفيه ولو في حال الطلاق البائن كما ستعرف . ولو قذف ثمّ أبانها كان له اللعان ؛ لصدق رمي الزوجة .
ولو قالت : « رميتني قبل أن تتزوّجني فعليك الحدّ » فقال : « بل بعده فلي اللعان » .
أو قالت : « قذفتني بعد أن بنت منك » فقال : « بل قبله » فالقول قوله [ 9 ] .
نعم لو قالت الأجنبية : « قذفتني » فقال : « كانت زوجتي » فأنكرت الزوجية أصلًا قدّم قولها [ 10 ] .
شرح
[ 1 ] خلافاً لبعض العامّة فجوّز للزوج قذفها للأجنبي بجميع ذلك « 1 » ، لكنّه كما ترى .
[ 2 ] للأصل .
[ 3 ] للأصل وللمرسل : « أنّ رجلًا أتى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال له : إنّ له امرأة لا تردّ يد لامس ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : طلّقها ، قال : إنّي احبّها ، قال : فأمسكها » « 2 » .
[ 4 ] لأنّ ترك النفي يتضمّن الاستلحاق .
[ 5 ] وفي النبوي : « أيّما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من اللَّه في شيء » « 3 » ومن المعلوم أنّ الرجل بمعناها .
[ 6 ] لأنّها [ / المعتدّة ] بحكم الزوجة .
[ 7 ] لأنّ مدار اللعان على الفراش ولحوق النسب والرجعية في ذلك كالمنكوحة ( و ) في التأخير خطر بالموت .
[ 8 ] لأنّها أجنبية حينئذٍ ، وقد عرفت أنّ العبرة بزمان القذف . خلافاً لبعض العامّة فأثبته مع الإضافة إلى زمانها « 4 » .
[ 9 ] لأنّ القذف فعله . ولأنّ القول قوله في أصله فكذا في وقته ، مضافاً لي درء الحدّ بالشبهة .
[ 10 ] للأصل .
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 8 : 328 .
( 2 ) المستدرك 14 : 388 ، 389 ، ب 12 من ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 ، 7 ، و 18 : 72 ، ب 38 من الحدود والتعزيرات ، ح 1 ، مع اختلاف فيهم .
( 3 ) المستدرك 15 : 440 ، ب 9 من اللعان ، ح 5 .
( 4 ) الحاوي الكبير 11 : 35 .