تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
إلّاأنّه يعزر للإيذاء ، أمّا إذا علم استقامة عقلها ، وليس لها حالة جنون [ فالظاهر ] [ 1 ] ثبوت الحد [ 2 ] . ولعلّ من ذلك ما لو قال : « زنيت وأنت مشركة » ولم يعهد منها حالة إشراك ، وحينئذٍ ، فلو قالت : « ما كنت مشركة ولا مجنونة » كان القول قولها [ 3 ] . ويحتمل قوله [ 4 ] : ( وكذا ليس للمولى مطالبة زوج أمته ) ولا الأجنبي ( بالتعزيز في قذفها ) ما دامت حيّة [ 5 ] . ( فإن ماتت قال الشيخ : له المطالبة « 1 » ، وهو حسن ) [ 6 ] . ولو نسبها إلى زنى مستكرهة عليه أو مشتبه عليها أو نائمة فليس قذفاً [ 7 ] . [ والأظهر ثبوت التعزير عليه ] . وعلى كلّ حال فلا لعان [ لهذا القاذف ] إلّالنفي الولد [ 8 ] . ولو قذف نسوة بلفظ واحد تعدّد اللعان [ ولا تتداخل ولو مع رضاهنّ ] [ 9 ] ، فإن تراضين بمن يبدأ بلعانها [ فهو ] وإلّا اقرع أو بدأ الحاكم بمن شاء .
شرح
[ 1 ] [ كما ] عن ظاهر الأكثر « 2 » . [ 2 ] لإطلاق الأدلّة . لكن في المسالك تبعاً للفاضل في القواعد « 3 » : « يحتمل العدم » ؛ لأنّه نسبها إلى الزنى في تلك الحال ، وإذا علم انتفاؤها لم تكن زانية ، فيكون ما أتى به لغواً من الكلام ومحالًا ، فأشبه ما إذا قال : زنيت وأنت رتقاء » « 4 » ، وفيه : أنّ العلم بالانتفاء لا يقتضي انتفاء ما رماها به من الزنى ، بل أقصاه الكذب في وصفها بالحال المزبور . [ 3 ] لأصالة الإسلام والعقل . [ 4 ] لأصل البراءة ، واللَّه العالم . [ 5 ] لأنّ الحقّ لها ، وللزوج طريق لإسقاطه باللعان الذي لا يحصل من الولي . [ 6 ] وإن كان المملوك لا يورث ، لكن ذلك مبني على عدم ملكه ، أمّا ما كان له [ أيللمملوك مثل الحقوق المختصّة به ] فأدلّة الإرث تشمله على أنّ من المعلوم أحقّية السيّد بذلك بعد استصحاب عدم سقوطه . [ 7 ] وإن استشكل فيه الفاضل في القواعد « 5 » ؛ لأنّه إنّما نسبها لأمر لا لوم عليه ولا إثم فيه ، بل ليس زنى في عرف الشرع . بل عن الشيخ « 6 » التردّد في أصل التعزير ، وإن كان الأظهر ذلك ؛ للعار والإيذاء . [ 8 ] بل جزم به الفاضل « 7 » وإن استشكل في كونه قذفاً ، ولعلّه [ / الاستشكال ] ممّا قيل : من كون اللعان على خلاف الأصل ، والمتبادر من الرمي بالزنى الرمي بما لم يكن عن إكراه فيقتصر عليه ، ولأنّه الذي يوجب الانتقام منها « 8 » ، وإن كان هو كما ترى . [ 9 ] لأنّه يمين واليمين لا تتداخل في حق الجماعة ولو مع رضاهنّ بلا خلاف .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 190 - 191 . ( 2 ) المسالك 10 : 185 . ( 3 ) القواعد 3 : 183 ، 187 . ( 4 ) المسالك 10 : 185 . ( 5 ) القواعد 3 : 183 . ( 6 ) المبسوط 5 : 216 . ( 7 ) القواعد 3 : 183 . ( 8 ) كشف اللثام 8 : 294 .