34 / 6 / 35 / 11
( وكذا [ لا لعان ] لو قذف الزوجة ولم يدّع المشاهدة ) [ 1 ] . ( ولو كان له [ أيللزوج ] بيّنة ) على ما قذفها به ( فلا لعان ولا حدّ ) كما تسمع تحقيق الحال فيه .
( وكذا [ لا لعان ] لو كانت المقذوفة مشهورة بالزنى ) [ 2 ] . هذا ( و ) قد عرفت أنّه ممّا ( يتفرّع على اشتراط المشاهدة سقوط اللعان في حقّ الأعمى بالقذف ) إذا قذفها حال عماه ( لتعذّر المشاهدة ) منه حينئذٍ . ( و ) إنّما ( يثبت في حقّه ) اللعان ( بنفي الولد ) [ 3 ] . ( ولو كان للقاذف بيّنة وعدل « 1 » عنها إلى اللعان قال في الخلاف ) [ 4 ] : ( يصحّ « 2 » ) [ 5 ]
شرح
[ 1 ] لقول الصادق عليه السلام في الصحيح : « إذا قذف الرجل امرأته فإنّه لا يلاعنها حتى يقول : رأيت بين رجليها رجلًا يزني بها » « 3 » الحديث . وفي مرسل أبان عنه عليه السلام أيضاً : « لا يكون لعان حتى يزعم أنّ قد عاين » « 4 » . وفي صحيح ابن مسلم : سألته عن الرجل يفتري على امرأته ؟ قال : « يجلد ثمّ يخلّى بينهما ، ولا يلاعنها حتى يقول : أشهد أنّي رأيتك تفعلين كذا وكذا » « 5 » . وفي رواية : « إذا قال : إنّه لم يره قيل له : أقم البيّنة [ على ما قلت ] وإلّا كان بمنزلة غيره جلد الحدّ » « 6 » . بل في كشف اللثام : « لعلّه لا خلاف في اشتراط مشاهدة أنّها تزني » « 7 » . ويتفرّع على ذلك سقوط اللعان بقذف الأعمى زوجته ؛ لانتفائها في حقّه ، وينحصر لعانه حينئذٍ بنفي الولد . لكن أشكله في المسالك - بعد اعترافه مكرّراً باشتراط الأصحاب المعاينة - بإمكان علمه بدون المشاهدة ، واشتراطها لو سلّم يمكن حمله على من تمكن في حقّه ، وعلى جعله كناية عن العلم بذلك ، وأنّه لا يكفي الظنّ المستند إلى القرائن أو الشياع منفرداً - إلى أن قال : - « ويؤيّده عموم قوله تعالى :وَالَّذِينَ يَرْمُونَ« 8 » » « 9 » . ثمّ أطنب بعد ذلك بما لا حاصل له ، بل كأنّه اجتهاد في مقابلة النصّ الذي به يقيّد إطلاق الأدلّة [ أيأدلّة اللعان ] ولا استبعاد في اعتبار ذلك في خصوص اللعان الذي هو وظيفة شرعية منافية لإطلاق أدلّة القذف وإن لم نشترطه في أصل الشهادة واكتفينا فيها بالعلم ، كما لا استبعاد في سقوط اللعان بذلك حينئذٍ للأعمى بعد إطلاق أدلّة الاشتراط .
[ 2 ] لأنّ اللعان إنّما شرّع صوناً لعرضها من الانهتاك ، وعرض المشهورة بالزنى منهتك . لكن في كشف اللثام : « لم أرَ من اشترطه من الأصحاب غير المصنّف [ أيالعلّامة ] والمحقّق » « 10 » وظاهره التأمّل فيه . ولعلّه لإطلاق الأدلّة . وفيه : أنّه مبني على اعتبار الإحصان بمعنى العفّة في حدّ القذف الذي شرّع لسقوطه اللعان في الزوجين ، كما تسمع تحقيقه إن شاء اللَّه في الحدود .
[ 3 ] وعرفت إشكال ثاني الشهيدين فيه والجواب عنه .
[ 4 ] وتبعه الفاضل في المختلف « 11 » .
[ 5 ] لإطلاق النصوص « 12 » الذي لا يقيّده مفهوم الحال في الآية « 13 » الخارج مخرج الغالب مؤيّداً بما وقع من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم « 14 » من الملاعنة من دون أن يسأل عن البيّنة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « فعدل » .
( 2 ) الخلاف 5 : 8 .
( 3 ) الوسائل 22 : 417 ، ب 4 من اللعان ، ح 4 .
( 4 و 5 ) المصدر السابق : 416 ، ح 3 ، 2 .
( 6 ) المصدر السابق : 417 - 418 ، ب 4 من اللعان ، ح 5 .
( 7 ) كشف اللثام 8 : 288 .
( 8 ) النور : 6 .
( 9 ) المسالك 10 : 178 - 179 .
( 10 ) كشف اللثام 8 : 288 .
( 11 ) المختلف 7 : 471 .
( 12 ) انظر الوسائل 22 : 407 ، ب 1 من اللعان .
( 13 ) النور : 6 .
( 14 ) الوسائل 22 : 407 ، ب 1 من اللعان ، ح 1 .