( ولو قذفها بالسحق لم يثبت اللعان ) [ 1 ] .
وحينئذٍ فلا لعان فيه ( ولو ادّعى المشاهدة و ) لكن [ قال المصنف : ] ( يثبت الحدّ ) به في أحد القولين [ 2 ] .
[ والظاهر أنّ فيه التعزير ] .
( ولو قذف زوجته المجنونة ) في حال إفاقتها ( ثبت الحدّ ) [ 3 ] .
( و ) لكن ( لا يقام عليه الحدّ إلّابعد المطالبة ) منها في حال صحّتها ( فإن أفاقت ) وطالبت به ( صحّ اللعان ) منه لإسقاطه ( وليس لوليّها المطالبة بالحدّ ما دامت حيّة ) [ 4 ] .
نعم لو كانت مجنونة ولم تستوف الحدّ كان لوارثها المطالبة به [ 5 ] .
[ ولكن إن كان إجماعاً على اشتراط اللعان بالمطالبة فذاك ، وإلّا ففيه إشكال ] .
وحينئذٍ يتّجه اللعان منه لإسقاط الحدّ عنه وإن تعذّر اللعان منها بجنون أو موت أو نحو ذلك ، فتأمّل جيّداً [ 6 ] .
ولو أضافه [ / الزنى ] إلى حال جنونها فلا حدّ [ 7 ] .
وكذا لو كانت المقذوفة عاقلة حال القذف ولكن أضافه إلى حال جنونها وكان لها حالة جنون معلومة [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لظهور أدلّته في كونه بالزنى ونفي الولد .
[ 2 ] لأنّه قذف بفاحشة . وقد يشكل بأنّ دليل القذف ظاهر في الزنى واللواط أيضاً ، والأصل البراءة ، فهو حينئذٍ كالقذف بإتيان البهائم إنّما فيه التعزير .
ومن هنا كان المحكيّ عن أبي الصلاح والفاضل في المختلف التعزير خاصّة « 1 » .
بل لعلّه مقتضى حصر المصنّف موجب الحد به في الحدود بالرمي بالزنى واللواط ، كما ستسمع تحقيق الحال فيه إن شاء اللَّه .
[ 3 ] لإطلاق الأدلّة .
[ 4 ] لأنّ طريق إسقاطه من جانب الزوج بالملاعنة التي لا تصحّ من الولي .
[ 5 ] لأنّه من حقوق الآدميّين ، كذا ذكروا ذلك ، وهو إن كان إجماعاً فذاك ، وإلّا أشكل ذلك بعموم ولاية الوليّ ، وبأنّه لا دليل على اعتبار الملاعنة .
بل مقتضى الآية « 2 » أنّه لا مدخلية للعان الرجل في نفي حدّ القذف عنه بلعان المرأة الذي هو لسقوط العذاب عنها .
[ 6 ] فإنّي لم أجده محرّراً وإن ترتّب عليه أحكام كثيرة .
[ 7 ] لعدم القذف بالزنى المحرّم .
[ 8 ] بل في المسالك أو محتمله « 3 » .
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 10 : 184 . انظر الكافي : 418 . المختلف 9 : 269 .
( 2 ) النور : 6 ، 7 .
( 3 ) المسالك 10 : 185 .