مصدر « لاعن » وربّما استعمل جمعاً .
وهو لغةً : الطرد والإبعاد .
وشرعاً : مباهلة بين الزوجين على وجه مخصوص .
ولعلّ الملاعنة هنا لإرادة طرد كلّ منهما صاحبه وإبعاده عنه ، أو تشبيهاً للعن كلّ منهما نفسه إن كان كاذباً بلعن كلّ منهما صاحبه [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] والأصل فيه قوله تعالى :وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَوَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَوَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَوَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ« 1 » .
والسبب فيها - مضافاً إلى ما يدركه العقل من المصالح في ذلك - ما عن ابن عبّاس من أنّه ، لمّا نزلتوَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ« 2 » إلى آخرها .
قال سعد بن معاذ : يا رسول اللَّه إنّي لأعلم أنّها حقّ من عند اللَّه تعالى شأنه ، ولكن تعجّبت أن لو وجدت لكاعاً يفخذها لم يكن لي أن اهيّجه ولا احرّكه حتى آتي بأربعة شهداء ، فواللَّه إنّي لا آتي بهم حتى يقضي حاجته ، فما لبثوا حتى جاء هلال بن اميّة فقال : يا رسول اللَّه ، إنّي جئت أهلي عشاءً فوجدت عندها رجلًا يقال له : شريك بن سمحاء فرأيت بعيني وسمعت باذني ، فكره النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ذلك .
فقال سعد : الآن يضرب النبي هلال بن اميّة وتبطل شهادته في المسلمين .
فقال هلال : واللَّه إنّي لأرجو أن يجعل اللَّه لي مخرجاً فبينما هم كذلك ؛ إذ نزل :وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْإلى آخرها .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أبشر يا هلال ، فقد جعل اللَّه لك فرجاً ومخرجاً » « 3 » .
هامش
( 1 ) النور : 6 - 9 .
( 2 ) النور : 4 .
( 3 ) مجمع البيان 4 : 128 ، كنز العرفان 2 : 294 . سنن البيهقي 7 : 394 ، وفيها : « سعد بن عبادة » .