تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

[ لو ترافعا ذميان إلينا ] :

المسألة ( السابعة : الذمّيان إذا ترافعا ) إلينا ( كان الحاكم بالخيار بين أن يحكم بينهما ) بمقتضى شرعنا [ 1 ] . ( وبين ردّهما إلى أهل نحلتهما ) [ 2 ] .

[ فئة القادر غيبوبة الحشفة في القبل ] :

المسألة ( الثامنة : فئة القادر ) على الجماع عقلًا وشرعاً ( غيبوبة الحشفة في القبل ) الذي هو المحلوف عليه [ 3 ] . ( و ) أمّا ( فئة العاجز ) عقلًا وشرعاً كما عرفت ف ( - إظهار العزم على الوطء مع القدرة ) بأن يقول أو يكتب أو يشير إشارة مفهمة ، ويمهل إلى زوال عذره . ( ولو طلب الإمهال مع القدرة امهل ما جرت العادة به ، كتوقّع خفّة المأكول ) منه إن كان شبعاناً ( أو الأكل إن كان جائعاً أو الراحة إن كان متعباً ) والسهر والانتباه إن كان نائماً ، وما قضى الشرع بإمهاله ، كالفراغ من الصوم والصلاة والإحرام . ولا يتقدّر ذلك [ / الإمهال ] ونحوه بيوم أو ثلاثة [ 4 ] . فالمتّجه فيه الرجوع إلى العرف والعادة في أمثاله .

[ لو آلى الحرّ من الأمة ثمّ اشترها وأعتقها وتزوّجها ] :

المسألة ( التاسعة : إذا آلى ) الحرّ ( من الأمة ثمّ اشتراها وأعتقها وتزوّجها لم يعد الإيلاء ، وكذا لو آلى العبد من الحرّة ثمّ اشترته وأعتقته وتزوّج بها ) [ 5 ] . [ نعم يتوقّف حلّ الوطء في المثال الأوّل على مجرد الشراء وفي المثال
شرح
[ 1 ] لعموم الأدلّة . ولأنّهم مكلّفون بالفروع . ولقوله تعالى :لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ« 1 » . [ 2 ] لإقرارهم عليها المقتضي لجواز الإعراض عنهم في ذلك لقوله تعالى :فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ« 2 » . ودعوى أنّها منسوخة بقوله تعالى :وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ« 3 » كما عن بعض « 4 » العامة لم نقف على شاهد لها . مع أنّ النسخ خلاف الأصل . والإعراض عنهم من الحكم بينهم بما أنزل اللَّه . نعم قد يقال : إنّ الإعراض عنهم غير الأمر لهما بالرجوع إلى أهل نحلتهما الذي هو من الباطل ، فلا يؤمر به ، وإقرارهم عليه غير الأمر بالرجوع اليه . [ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في السرائر والغنية ومتشابه القرآن لابن شهرآشوب : أنّ المراد بالفيء في الكتاب العزيز « 5 » العود إلى الجماع بالإجماع « 6 » . مضافاً إلى ظاهر النصوص « 7 » . [ 4 ] عندنا ، خلافاً لبعض العامة فقدّر بثلاثة « 8 » . ولا دليل عليه . [ 5 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ ضرورة كون العنوان تحريم ما حلّ بالزوجيّة ، فمع فرض انتفائها ينتفي موضوع الحكم وإن عاد بعد ذلك بسبب جديد وعوده بالرجعة بالطلاق إنّما هو لبقاء الحلّ حينئذٍ بالتزويج السابق ، ومن ذلك يعلم الحلّ في المثال الأوّل بمجرّد الشراء ؛ لأنّ الوطء بالملك حينئذٍ ، وهو بسبب جديد غير التزويج ، فلا يتوقّف على العتق والتزويج . نعم هو كذلك [ / يتوقف على العتق والتزويج ] في المثال الأخير ؛ لأنّها لا تباح له بالعقد وهو مملوك لها وإن كان التحريم قد زال بالشراء ، لزوال العقد كما زال بالطلاق ، وإن لم يفرض تزويجه لها .
هامش
( 1 ) النساء : 105 . البقرة : 226 . ( 2 و 3 ) المائدة : 42 ، 49 . ( 4 ) جامع البيان 6 : 245 . المغني والشرح الكبير 8 : 538 . ( 5 ) النساء : 105 . البقرة : 226 . ( 6 ) السرائر 2 : 721 . الغنية : 365 . متشابه القرآن 2 : 198 . ( 7 ) انظر الوسائل 22 : 342 ، ب 2 من الايلاء ، و 349 ، ب 8 ، ح 7 ، 351 ، ب 10 ، ح 1 . ( 8 ) جامع البيان 6 : 245 . المغني والشرح الكبير 8 : 538 .