تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

[ المدّة المضروبة بعد الترافع ] :

المسألة ( السادسة قال في المبسوط « 1 » ) [ 1 ] : ( المدّة المضروبة بعد الترافع لا من حين الإيلاء ) [ 2 ] . [ وهو المختار ] ، ( و ) لكن مع ذلك [ قال المصنّف : ] ( فيه تردّد ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] ومحكي الغنية والسرائر والجامع « 2 » وظاهر غيرها . [ 2 ] بل في المسالك هو المشهور « 3 » ، بل عن الأوّل « 4 » دعوى الإجماع على ذلك : 1 - لأنّ ضرب المدّة إلى الحاكم . 2 - ولما عن تفسير العياشي عن العباس بن هلال عن الرضا عليه السلام : ذكرلنا « أنّ أجل الإيلاء أربعة أشهر بعد ما يأتيان السلطان » « 5 » . 3 - وحسن أبي بصير المروي عن تفسير علي بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام : « وإن رفعته إلى الإمام أنظره أربعة أشهر ، ثمّ يقول له بعد ذلك : إمّا أن ترجع إلى المناكحة وإمّا أن تطلّق ، فإن أبى حبسه أبداً » « 6 » . 4 - وللمروي عن قرب الإسناد عن البزنطي عن الرضا عليه السلام : أنّه سأله صفوان وأنا حاضر عن الإيلاء ؟ فقال : « إنّما يوقف إذا قدمته إلى السلطان ، فيوقفه السطان أربعة أشهر ثم يقول له : إمّا أن تطلّق وإمّا أن تمسك » « 7 » . 5 - وخبر أبي مريم المتقدّم سابقاً عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : عن رجل آلى من امرأته ، قال : « يوقف قبل الأربعة أشهر وبعدها » . [ 3 ] ممّا سمعت ، ومن عموم الآية والأخبار والأصل والحكمة ، لأنّ الأربعة غاية صبرها ، وانسياق ابتدائه من الإيلاء وغير ذلك . بل عن القديمين التصريح بأنّه من الإيلاء « 8 » . بل هو خيرة الفاضل في المختلف وولده في الشرح « 9 » ، بل جزم به في المسالك « 10 » : 1 - لترتيب التربّص في الآية « 11 » على الإيلاء ، فلا يشترط بغيره . 2 - ولقول الصادق عليه السلام فيما تقدّم من حسن يزيد بن معاوية : « لا يكون إيلاء إلّاإذا آلى الرجل ألّا يقرب امرأته ولا يمسّها ولا يجمع رأسه ورأسها فهو في سعة ما لم تمض الأربعة أشهر فإذا مضت الأربعة أشهر وقف ، فأمّا أن يفي وإمّا يعزم على الطلاق » « 12 » . 3 - ونحوه حسن الحلبي « 13 » وأبي بصير عنه عليه السلام « 14 » . 4 - مضافاً إلى منع احتياج المدّة إلى الضرب ، بل هو مقتضى الحكم الشرعي الثابت بالآية والرواية المرتّب على مضي المدّة المذكورة من حين الإيلاء . وإثبات توقفها [ / المدّة ] على المرافعة يحتاج إلى دليل ، وهو منتف ، وهذا الدليل أخرجه عن حكم العدم الأصلي . كما أنّ أصالة عدم التسلّط قد انقطعت بالإيلاء المقتضي له بالآية والرواية والإجماع . إلّا أنّ ذلك كلّه كما ترى منافٍ لأصول المذهب وقواعده التي منها العمل بالنصوص المزبورة المعتضدة والمنجبرة بما سمعت . بل قد يدّعى انسياق كون ذلك من أعمال السلطان ، والآية والرواية تعليم لذلك ، نحو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » « 15 » ونحوها ممّا هو ميزان للحكم وكيفيّة لعمل الحاكم .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 137 . ( 2 ) الغنية : 365 . السرائر 2 : 720 . الجامع للشرائع : 487 . ( 3 ) المسالك 10 : 156 . ( 4 ) استظهره في كشف اللثام 8 : 280 . ( 5 ) تفسير العياشي 1 : 113 ، ح 346 . ( 6 ) تفسير القمّي 1 : 73 ، وفيه : « وإلّا حبستك » . ( 7 ) قرب الأسناد : 362 ، ح 1298 . ( 8 ) نقله في المختلف 7 : 452 . ( 9 ) المختلف 7 : 452 . الايضاح 3 : 432 . ( 10 ) المسالك 10 : 156 . ( 11 ) البقرة : 226 . ( 12 ) تقدّم في ص 229 وتقدّم أيضاً أنّ في المصادر بريد بن معاوية . ( 13 ) الوسائل 22 : 347 ، ب 8 من الايلاء ، ح 1 . ( 14 ) الوسائل 22 : 349 ، ب 9 من الايلاء ، ح 1 . ( 15 ) البقرة : 226 .