[ وقال المصنف : ] ( جاز له وطء ثلاث منهنّ ويتعين « 1 » التحريم في الرابعة ويثبت الإيلاء ولها المرافعة ويضرب لها المدّة ثمّ تقفه بعد المدّة ) [ 1 ] .
( و ) كيف كان ف ( - لو ماتت واحدة ) منهنّ ( قبل الوطء انحلّت اليمين ) بناءً على توقّف انعقادها على إمكان حصول الحنث بها والفرض تعذّره هنا ؛ ( لأنّ الحنث لا يتحقّق إلّامع وطء الجميع وقد تعذّر في حقّ الميتة ؛ إذ لا حكم لوطئها ) حتى في المصاهرة ونحوها [ 2 ] .
[ قال المصنّف : ] ( وليس كذلك ؛ لو طلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثاً ) ولو بائناً ؛ ( لأنّ حكم اليمين هناباق فيمن بقي ؛ لإمكان الوطء في المطلّقات ) زناً أو حلالًا ( ولو بالشبهة ) [ 3 ] . [ ولا ريب في انتفاء الموضوع ] ، خصوصاً بعد ما عرفت سابقاً من اعتبار تعلّق الإيلاء بالزوجة من حيث كونها كذلك . ولذا لو طلّقها بائناً انحلّ الإيلاء ، ولا يعود بعقدها جديداً [ 4 ] . ولو كان المراد ما يشمل المطلّقة لتحقّق بوطئهنّ زناً أو شبهةً مع طلاقهنّ أجمع ، كما هو واضح .
هذا كلّه في الصورة الأولى .
وأمّا الثانية : ( و ) هي ( لو قال : لا وطأت واحدة منكنّ ) مريداً فيها العموم البدلي ( تعلّق الإيلاء بالجميع وضرب لهنّ المدّة « 2 » عاجلًا ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] إذ قد عرفت أنّ الرابعة وغيرها سواء في مصداق المجموعيّة . وجواز وطء الثلاث إنّما هو مع عدم وطء الرابعة ، وإلّا انكشف تعلّق التحريم بالجميع . وإلّا فالرابعة من حيث نفسها لم يتعلّق بوطئها يمين فكيف يثبت لها الإيلاء والمرافعة والضرب والإيقاف ؛ إذ هي جزء من مصداق المجموع الذي هو متعلّق اليمين . وكون انكشاف تحقّق المصداق يحصل بوطئها [ / الرابعة ] لا يقتضي ترتّب الأحكام المزبورة لها .
[ 2 ] إلحاقاً لها بالجمادات ، ولانسياق وطء الحيّة في المقام .
[ 3 ] لأنّ الاسم يشمل الحلال والحرام . فتثبت الكفّارة حينئذٍ في هذه الحالة على تقدير وطء الباقية في النكاح مع وطئهنّ ، لتحقّق الحنث وهو الحلف على وطء الزوجة ، فوطء المطلّقات شرط في حصول الحنث في وطء الزوجة ، لا لأنّ الإيلاء متعلّق بهنّ لما تقدّم من أنّ الطلاق البائن يبطل اليمين . كذا قرّره في المسالك « 3 » في شرح عبارة المتن ، وتبعه غيره في شرح عبارة الفاضل « 4 » ، وسبقهما إلى ذلك وإلى كثير ممّا ذكر هنا الفخر « 5 » في شرح القواعد . ولكن قد يناقش بأنّ الحلف قد وقع على ترك وطء جماعة الزوجات لا خصوص الباقية ، ولا ريب في انتفاء الموضوع ، بل تعذّره في طلاق الواحدة فضلًا عن الزيادة ضرورة تعذر الحنث حينئذٍ كما في الميّتة .
[ 4 ] إذ هو سبب آخر غير الذي حرم عليه مقتضاه بالحلف . ومن الغريب قوله [ في المسالك ] : « لتحقّق الحنث » إلى آخره . إذ المحلوف عليه ليس ترك وطء الزوجة الباقية ، بل مجموع الزوجات الذي قد تعذّر بانتفاء الموضوع ولو في إحداهنّ .
[ 5 ] لأنّ كلّ واحدة مصداق لمفهوم متعلّق الإيلاء الذي هو مطلق الواحدة .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « ويتعلّق » .
( 2 ) في الشرائع : « وضربت المدّة لهنّ » .
( 3 ) المسالك 10 : 161 .
( 4 و 5 ) كشف اللثام 8 : 272 . الايضاح 3 : 328 .