( نعم لو وطأ واحدة ) منهنّ ( حنث وانحلّت اليمين في البواقي ) [ 1 ] .
( ولو طلّق واحدة أو اثنتين أو ثلاثاً كان الإيلاء ثابتاً فيمن بقي ) [ 2 ] .
( ولو قال في هذه [ / في هذه الصورة ] أردت واحدة معيّنة قبل قوله ؛ لأنّه أبصر بنيته ) مع قبول اللفظ [ 3 ] .
نعم يؤمر بالبيان ، فإن صدّقته الباقيات فذاك ، وإن ادّعت غيرها أنّه عناها وأنكر فهو المصدّق بيمينه ، فإن نكل حلفت المدّعية وحكم بكونه مؤلياً عنها أيضاً .
وإن أقرّ في جواب الثانية أنّه عناها اخذ بموجب إقراره ، وطولب بالفئة أو الطلاق ، ولا يقبل رجوعه عن الأولى [ 4 ] .
ولو ادّعت واحدة أولًا أنّك عيّنتني ، فقال : « ما عيّنتك » أو « ما آليت عليك » وبمثله أجاب ثانية وثالثة تعيّنت الرابعة للإيلاء ، ولو قال : « أردت واحدة غير معيّنة » لا على جهة العموم البدلي [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لتحقّق مفهوم « الواحدة » التي تعلّق بها الإيلاء .
[ 2 ] لأنّه مصداق للمفهوم الذي تعلّق به الإيلاء .
[ 3 ] لما ذكره وإن كان ظاهره خلافه . فاحتمال عدم القبول لاتّهامه في إخراج بعضهنّ عن موجب ظاهر اللفظ واضح الضعف .
[ 4 ] بل في المسالك : « وإذا وطأهما في صورة إقراره تعدّدت الكفّارة وإن وطأهما في صورة نكوله ويمين المدّعية لم يتعدّد ؛ لأنّ يمينها لا يصلح لإلزام الكفّارة عليه » « 1 » .
وإن كان قد يناقش بالمنع من تعدّد الكفّارة بعد العلم ببطلان أحد إقراريه ؛ لأنّ المفروض إرادة واحدة فقط وإن اختلف كلامه في تعيينها . وملاحظة الحكم في الظاهر يقتضي عدم الفرق بين الإقرارين وأحدهما مع اليمين المردودة .
وإن كان هو لا معنى له باعتبار أنّه تكليف شرعي يخصّه وهو أعلم بتكليفه ، ولا مدخليّة لإلزام الحاكم له بذلك .
ودعوى تسلّطه عليه [ / تسلّط الحاكم على المؤلي ] باعتبار تعلّق حق الفقراء . يدفعها :
1 - مع أنّ من خصالها [ / خصال الكفّارة ] ما لا تعلّق للفقراء فيه كالصوم والتحرير .
2 - أنّه لا وجه لتسلّطه عليه بعد العلم بأن عليه كفّارة واحدة ، كما هو واضح .
مع إمكان القول بأنّ الإنكار بعد الإقرار يقوم مقام الفئة ، فلا يبقى للإيلاء فيها حينئذٍ حكم .
[ 5 ] ففي المسالك : « في كونه مؤلياً وجهان مثلهما في طلاق المبهمة ، فإن قلنا به امر بالتعيين ، ويكون مؤلياً قبله عن إحداهن لا على التعيين ، وإذا عيّن واحدة لم يكن لغيرها المنازعة وفي كون المدّة من وقت التعيين أو من وقت اليمين إذا جعلنا مدّة الإيلاء من حينه وجهان ، مبنيان على أنّ الطلاق المبهم إذا عيّنه يقع عند التعيين أو يستند إلى اللفظ ، فإن لم يعيّن ومضت أربعة أشهر فإن أوقعنا الإيلاء من حينه وطالبته امر بالتعيين ثمّ الفئة أو الطلاق ، ولو فاء إلى واحدة أو اثنتين أو ثلاث أو طلّق لم يخرج عن موجب الإيلاء ؛ لاحتمال أنّ المؤلى عنها الرابعة ، وإن قال : طلّقت التي أوليت عنها خرج عن موجب الإيلاء ، لكن المطلّقة مبهمة فعليه التعيين » « 2 » .
هامش
( 1 ) المسالك 10 : 163 .
( 2 ) المسالك 10 : 164 .