تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ولكن يبقى لها حكم المطالبة في أربعة أخرى [ 1 ] . وقد عرفت أنّ الأقوى [ 2 ] الانحلال ، فيسقط هذا التفريع من أصله .

[ لو ادعى الإصابة وأنكرت هي ] :

المسألة ( الخامسة : إذا ادّعى الإصابة فأنكرت فالقول قوله مع يمينه ) [ 3 ] ؛ ( لتعذّر ) إقامة ( البينة ) أو تعسّرها [ 4 ] . ومثله في تقديم قوله في الإصابة المخالف للأصل ما لو ادّعى العنّين إصابتها في المدّة أو بعدها . ثمّ إذا حلف على الإصابة وطلّق وأراد الرجعة بدعوى الوطء الذي حلف عليه [ 5 ] . [ الأقرب أنّه لا يمكن ، وكان القول قولها في نفي العدّة والوطء ] .
شرح
[ 1 ] لبقاء حكم الإيلاء فيها . [ 3 ] عندنا . [ 3 ] بلا خلاف أجده فيه . [ 4 ] فلو لم يقبل قوله فيه مع إمكان صدقه لزم الحرج . ولأنّه من فعله الذي لا يعلم إلّا من قبله . وأصالة بقاء النكاح وعدم التسلّط على الإجبار على الطّلاق . وقول الباقر عليه السلام في خبر إسحاق بن عمّار : « إنّ عليّاً عليه السلام سئل عن المرأة تزعم أنّ زوجها لا يمسّها ويزعم أنّه يمسّها ، قال : يحلف ويترك » « 1 » . وقول الصادق عليه السلام فيما أُرسل عنه في بعض الكتب : في فئة المؤلي « إذا قال : قد فعلت وأنكرت المرأة ، فالقول قول الرجل ولا إيلاء » « 2 » . [ 5 ] قال في التحرير : « الأقرب أنّه لا يمكن ، وكان القول قولها في نفي العدة والوطء على قياس الخصومات » « 3 » من أنّ البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر ، وإنّما خالفناه على دعوى الإصابة ؛ لما ذكر من العلّة ، وهي منتفية هنا ، كما لو اختلفا في الرجعة ابتداءً . وفي المسالك : « هذا التفريع لابن الحدّاد من الشافعية ، ووافقه الأكثر ، واستقربه العلّامة في التحرير ، وهو مع اشتماله على الجمع بين المتناقضين لا يتمّ على أصولنا من اشتراط الدخول في صحّة الإيلاء ، قال الشهيد رحمه الله : ما سمعنا فيه خلافاً ، وانّما فرّعوه على أصولهم من عدم اشتراطه ، ومع ذلك فلهم وجه آخر بأّنّه يمكن من الرّجعة ، ويصدق في الإصابة من الرجعة كما يصدّق فيها لدفع التفريق ، لأنّ في الرّجعة استيفاء ذلك النكاح أيضاً ، وهذا أوجه » « 4 » . قلت : لا يخفى عليك ما فيه من دعوى التناقض ، وإنّما هو اختلاف الأحكام الظاهرية ، واشتراط الدخول في الإيلاء لا ينافي ثبوته بطريق شرعي ، كتصديق المرأة في دعوى الحيض ونحوها .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 356 ، ب 13 من الإيلاء ، ح 1 ، وفيه : « ثمّ يترك » ( 2 ) المستدرك 15 : 408 ، ب 11 من الإيلاء ، ح 1 . ( 3 ) التحرير 4 : 116 . ( 4 ) المسالك 10 : 155 .