الثاني على العتق والتزويج ] . وتظهر الفائدة لو وطأها قبل العقد بشبهة أو حراماً ، فإنّه لا كفّارة [ 1 ] .
[ لو قال لأربع : واللَّه لاوطأتكن ] :
33 / 332 / 34 / 560
المسألة ( العاشرة : ) [ 2 ] وهي ( إذا قال لأربع : واللَّه لا وطأتكن ) مريداً بذلك مجموعهنّ لا كلّ واحدة منكن ولو بالقرينة ( لم يكن مؤلياً في الحال ) [ 3 ] بمعنى عدم ظهور ترتّب اليمين في الحال لعدم الحنث بوطء الثلاث الذي هو ليس مصداقاً لوطئهنّ أجمع . نعم يظهر بوطء الرابعة باعتبار تحقّق الصدق حينئذٍ . ولكن ليس عليه إلّاكفّارة واحدة [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لزوال حكم الإيلاء لزوال الزوجية كما هو واضح .
[ 2 ] التي قال في المسالك : « إنّها مسألة شريفة كثر اعتناء الفضلاء ببحثها والخلاف فيها وفي أقسامها » « 1 » .
[ 3 ] عندنا .
[ 4 ] لأنّها يمين واحدة متعلّقها المجموع الذي كلّ واحدة جزء مفهومه ؛ لأنّ المراد من المفروض سلب العموم لا عموم السلب .
وتقريب الوطء للواحدة والثنتين إلى الحنث لا يوجب حصول الإيلاء الذي هو الحلف على ترك وطء الزوجة . فما عن بعض « 2 » العامّة من أنّه يكون مؤلياً منهنّ كلّهن . من حيث إنّ وطء كلّ واحدة مقرّب للحنث ، وقد منع نفسه من وطئهنّ باليمين باللَّه تعالى ، فكان مؤلياً ، كما لو قال : لا أطأ واحدة منكنّ . واضح الضعف . لا لما قيل من « أنّ تمكّنه من وطء كلّ واحدة منهنّ بغير حنث يدلّ على عدم تأثير يمينه قبل وطء الثلاث ، وهو معنى قولنا : غير مؤل في الحال » « 3 » ، لا أنّ المراد به تأخّر انعقاد الإيلاء حتى يكون منافياً لقاعدة اقتران الأثر للمؤثّر والسبب للمسبب . بل هو قد انعقد من حين وقوعه إلّا أنّه كان كيفيّة انعقاده على الوجه المزبور ؛ إذ قد ينافش بأنّ وطء الرابعة من حيث إنّها رابعة ليست مصداقاً لوطء جماعتهنّ قطعاً ، فليس تحقّق الحنث بها إلّا باعتبار ضمّ وطء من سبق منهنّ إلى وطئها حتى يصدق وطؤهنّ أجمع ، فيكون متعلّق الإيلاء وطء الجميع . وعدم الحكم عليه قبل وطء الرابعة باعتبار عدم العلم بانضمام ما يتحقّق به متعلّقاً للإيلاء ، لا ينافي الحكم بتعلّقه به بعد حصول ما ينكشف به أنّه متعلّق الإيلاء بل أقصاه أنّه مراعى بوطء الرابعة وعدمه . ودعوى أنّ وطء الثلاث شرط لتحقّق متعلّق اليمين بوطء الرابعة لا أنّه من متعلّقه ممنوعة . ضرورة عدم كونها مصداقاً ، بل لا فرق بين وطئها ووطء الأولى في ذلك ، وإنّما تحقّق بها [ / بوطء الرابعة ] المصداق الذي هو وطؤها ووطء غيرها ، فتأمّل فإنّه دقيق . بل لأنّ ذلك [ / وطء الرابعة ] وإن انكشف به الإثم في وطء الأولى إلّا أنّه لا يترتّب عليه حكم الإيلاء .
ضرورة أنّ الإثم المزبور قد كان من جهة أنّ وطء الأولى جزء من مفهوم وطء المجموع الذي هو متعلّق الإيلاء ، لا أنّه من حيث كونه [ / وطء الرابعة ] نفسه متعلّقاً للإيلاء . والمتيقّن من الأدلّة أنّ الإيلاء الثاني لا الأول ؛ ضرورة مخالفته الأصل ، فينبغي الاقتصار فيه على المتيقّن . بل إن لم يكن إجماعاً أمكن منع ترتّب حكم الإيلاء إذا كان متعلّقه المجموع بالمعنى المزبور ، فإنّ المجموع من حيث كونه كذلك ليس زوجة وليس من النساء اللذين هما ونحوهما عنوان حكم الإيلاء . كما تقدّم نظير ذلك في الطلاق والظهار حيث يكون متعلّقهما المجموع بالمعنى المزبور ، فلاحظ وتأمّل ، فإنّي لم أجده محرّراً في كلام أحد من الأصحاب . بل منه ينقدح النظر في كلامهم حتّى قول المصنف ( و ) غيره [ جاز . . . ] .
هامش
( 1 ) المسالك 10 : 160 ، 162 .
( 2 ) حلية العلماء 7 : 154 - 155 .
( 3 ) المسالك 10 : 160 ، 162 .