ولعلّه لذا قال المصنف : ( وهو أشبه « 1 » ) [ 1 ] ، [ وهو المختار ] .
[ ولو وطأ المؤلي ساهياً ] :
المسألة ( الرابعة : إذا وطأ المؤلي ساهياً ) أو مجنوناً ( أو اشتبهت بغيرها من حلائله ) أو في نحو ذلك من الأحوال التي لا يكون بها عامداً ( قال الشيخ « 2 » : بطل حكم الإيلاء ) الذي هو ترك وطئها في المدّة المزبورة بحيث يكون لها المطالبة ( ل ) - أن المفروض ( تحقق الإصابة و ) لو في الأحوال المزبورة .
نعم ( لم « 3 » تجب الكفّارة ) [ 2 ] . وإن انحلّ حكم الإيلاء ؛ ( لعدم الحنث ) [ 3 ] .
ثمّ إنّ الحكم على تقدير انحلال الإيلاء واضح ، أمّا إذا لم نقل بالانحلال [ 4 ] .
[ فيتعيّن عدم كون ذلك الوطء فئة وإن حصل بسببه سقوط المطالبة من المرأة في تلك الأربعة ] .
شرح
[ 1 ] وتبعه الفاضل « 4 » وغيره . مؤيّداً ذلك بأنً يمين الإيلاء يخالف مطلق اليمين في أمور هذا منها ، ومنها انعقاده وإن كان تركه أرجح ، بل ربّما وجب ، كما لو آلى في وقت يجب فيه الوطء . فما في المسالك « 5 » من الوسوسة في الحكم المذكور لُامور لا توافق أصولنا في غير محلّه . على أنّه هو في آخر كلامه - أعاذه اللَّه تعالى وإيّانا من الوسواس - ، قال : « ومع ذلك فاعتمادنا على المذهب المشهور من وجوب الكفّارة على المؤليمطلقاً » « 6 » .
[ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ 3 ] إذ الفرض عدم عمده ، فيندرج في من رفع عنه الخطأ والنسيان من الامّة « 7 » . بل من المعلوم أنّ المراد من اليمين الالتزام بمقتضاها ، ولا يكون ذلك إلّا حال التذكّر ، فليس الفرض حينئذٍ متعلّقاً لليمين ، لكن قد ينقدح من ذلك حينئذٍ عدم الانحلال ؛ لأنّه ليس من أفراد المحلوف عليه ، وكذا مطلق اليمين . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ متعلّق اليمين عدم وجود الحقيقة من الحالف أصلًا ، إلّا أنّ الكفّارة على اليمين يتبع التكليف المتوقف على حصول التذكّر ، فالانحلال يحصل بكونه منافياً للمحلوف عليه من عدم وجود الحقيقة أصلًا ولا تجب الكفّارة ؛ لأنّ عنوانها حال التكليف ، فتأمّل جيّداّ .
[ 4 ] ففي المسالك : « وجهان أحدهما أنّه لا تحصل الفئة وتبقى المطالبة ؛ لأنّ اليمين باقية . والثاني تحصل [ الفئة ولا تبقى المطالبة ] بوصولها إلى حقّها ، واندفاع الضرر ، ولا فرق في إبقاء الحقّ بين وصوله إلى صاحبه حال الجنون والعقل ، كما لو ردّ المجنون وديعة إلى صاحبها . ولأنّ وطء المجنون كوطء العاقل في التحليل وتقرير المهر وتحريم الربيبة وسائر الأحكام فكذلك هنا . ولا يلزم من عدم وجوب الكفارة عدم ثبوت الفئة ، لأنّها حقّ للَّهتعالى ، والفئة حقّ للمرأة ، ويعتبر في حق اللَّه تعالى من القصد الصحيح مالا يعتبر في حقّ الآدمي ، والأصحّ الأول » « 8 » .
قلت : لا يخفى عليك ما في دعوى الوجهين ؛ ضرورة أنّه يتعيّن مع عدم انحلاله عدم كون ذلك فئة ، وإن حصل بسببه سقوط المطالبة من المرأة في تلك الأربعة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « الأشبه » ، « لا » .
( 2 ) المبسوط 5 : 140 .
( 3 ) في الشرائع : « الأشبه » ، « لا » .
( 4 ) المختلف 7 : 454 .
( 5 و 6 ) المسالك 10 : 152 ، 153 .
( 7 ) انظر الوسائل 15 : 369 ، ب 56 من جهاد النفس .
( 8 ) المسالك 10 : 154 .