تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

[ حكم المؤلي وشروطه ] :

الأمر ( الثاني : في المؤلي ، و ) [ المختار ] [ 1 ] أنّه ( يعتبر فيه البلوغ وكمال العقل والاختيار والقصد ) [ 2 ] . ( ويصحّ من المملوك حرّة كانت زوجته أو أمة ) لمولاه أو لغيره مع اشتراط رقيّة الولد وعدمه [ 3 ] . [ وهو المتّجه ] . ( و ) كذا يصحّ ( من الذمّي ) وغيره من الكفّار المقرّين باللَّه [ 4 ] . ولا ينحلّ بالإسلام [ 5 ] . وقد يقال بترتّب حكم الإيلاء عليه [ / الكفّار المقرّ باللَّه تعالى ] من التكفير ونحوه بالحلف باللَّه وإن لم يكن مقرّاً به [ 6 ] . ( و ) كذا يصحّ ( من الخصي ) الذي يولج ولا ينزل [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] [ ب ] - لا خلاف ، كما لا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه في [ ذلك ] . [ 2 ] مضافاً إلى ما عرفته مكرّراً من الأدلّة العامّة الدالّة على اشتراطها في غيره من العقود والإيقاعات . [ 3 ] للعموم كتاباً « 1 » وسنّة « 2 » . بل لا أجد فيه خلافاً ولا إشكالًا . نعم في المسالك : « أمّا إذا كانت حرّة فظاهر ؛ إذ لا حقّ للمولى في وطئه وعموم الآية « 3 » يتناوله . وأمّا إذا كانت أمة للمولى أو لغيره وشرط مولاه رقيّة الولد فقد ينقدح عدم وقوع الإيلاء منه ؛ لأنّ الحقّ فيه [ / في الوطء ] لمولاه ، فيتوقّف على إذنه » « 4 » . وفيه منع حقّ للمولى على وجه يصحّ إجباره عليه ، ووجوب الطاعة ليس حقّاً في خصوص الفرض ، وإلّا لجاء الإشكال في الحرّة أيضاً ، فالمتّجه العموم . [ 4 ] للعموم ، وامتناع صحّة الكفّارة منهم ما داموا كفّاراً لا يقدح في صحّته ، لأنّ الشرط مقدور عليه بتقديمه الإسلام . [ 5 ] خلافاً لمالك « 5 » . ولم يخالف الشيخ « 6 » هنا في الوقوع منه وإن خالف في الظهار ، مع أنّ المقتضي واحد . هذا وفي المسالك : « والتقييد بالذمي من حيث اعترافه باللَّه تعالى ، وينبغي أن لا يكون على وجه الحصر فيه بل الضابط وقوعه من الكافر المقرّ باللَّه تعالى ليتوجّه حلفه به » « 7 » . ويقرب منه ما في كشف اللثام « 8 » . [ 6 ] لأنّه مكلّف بالفروع التي منها ترتّب ذلك على الحلف باللَّه من المقرّ وغيره للعموم ، ولأنّه لولا ذلك لم يتوجّه اليمين عليه لو ادّعي عليه . [ 7 ] بلا خلاف ( و ) لا إشكال ؛ للعموم .
هامش
( 1 ) البقرة : 226 . ( 2 ) الوسائل 22 : 347 ، 349 ، ب 8 من الإيلاء ، ح 1 ، 6 ، وانظر 349 ، ب 9 . ( 3 ) البقرة : 226 . ( 4 ) المسالك 10 : 132 . ( 5 ) المغني ( لابن قدامة ) 8 : 524 . ( 6 ) الخلاف 4 : 521 . ( 7 ) المسالك 10 : 133 . ( 8 ) كشف اللثام 8 : 263 .