هذا كلّه في المجبوب الذي لم يبق من آلته ما يتحقّق به اسم الجماع ، وإلّا جاز الإيلاء منه [ 1 ] .
[ حكم المؤلى منها وشروطها ] :
الأمر ( الثالث : في المؤلى منها : و ) [ المختار ] [ 2 ] أنّه ( يشترط ) فيها ( أن تكون منكوحة بالعقد لا بالملك ) [ 3 ] .
( وأن تكون مدخولًا بها ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال ، بل في شرح الصيمري الإجماع عليه « 1 » .
[ 2 ] [ كما ] لا خلاف في [ ذلك ] .
[ 3 ] بل لعلّه إجماع ؛ لعدم اندارج المملوكة فينِسائِهِمْ« 2 » وفي الزوجة .
[ 4 ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به في كشف اللثام « 3 » ، حتى ممّن قال بعدم اعتباره [ / الدخول ] في الظهار ، كالمفيد وسلّار « 4 » وابني زهرة وإدريس « 5 » ، فإنّ المحكي عنهم التّصريح هنا باعتباره « 6 » .
نعم في المسالك : « وربّما قيل به هنا أيضاً ، ولكنّه نادر » « 7 » .
وإن لم نتحقّقه .
ولعلّه نظر في النصوص الدالّة على ذلك هنا . كصحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال في غير المدخول بها : « لا يقع عليها إيلاء ولا ظهار » « 8 » .
وخبر أبي الصباح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « لا يقع الإيلاء إلّاعلى امرأة قد دخل بها زوجها » . « 9 » .
وفي خبر آخر عنه عليه السلام : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن رجل آلى من امرأته ولم يدخل بها ، قال : لا إيلاء حتى يدخل بها ، قال : أرأيت لو أنّ رجلًا حلف أن لا يبني بأهله سنتين أو أكثر من ذلك أيكون إيلاءً ؟ ! » « 10 » .
لكن قد يقال : إنّ ذلك مناف لما سمعته من المشهور من وقوعه من المجبوب الذي لا يتصوّر دخول فيه ، مع فرض جبّه على وجه لم يبق من الذكر شي يتحقّق به الدخول .
اللهمّ إلّا أن يحمل الدُخول في كلامهم هنا على ما يشمل دخول المجبوب من المساحقة ونحوها .
هامش
( 1 ) غاية المرام 3 : 319 .
( 2 ) البقرة : 226 .
( 3 ) كشف اللثام 8 : 265 .
( 4 ) المقنعة : 524 . المراسم : 160 .
( 5 ) الغنية : 367 . السرائر 2 : 710 .
( 6 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 265 . انظر المقنعة : 523 . السرائر 2 : 719 ، 721 . الغنية : 365 . المقنعة : 523 . المراسم : 160 .
( 7 ) المسالك 10 : 135 .
( 8 ) الوسائل 22 : 316 ، ب 8 من الظهار ، ح 2 .
( 9 ) الوسائل 22 : 345 ، ب 6 من الإيلاء ، ح 2 .
( 10 ) المصدر السابق : ح 3 ، مع اختلاف .