تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
نعم لا بدّ أن يكون ذلك [ / التلفّظ ] ( مع القصد إليه ) فلا يقع من الساهي والنائم والسكران ونحوها ( واللفظ الصريح ) فيه هو قول : « ( واللَّه ) تعالى ( لا أدخلت فرجي في فرجك ) وما أشبهه ( أو يأتي باللفظة المختصّة بهذا الفعل ) ، ك « - النيك » ، بناءً على اختصاصه بالوطء في القبل دون الدبر ، ( أو ما يدلّ عليه « 1 » صريحاً ) من نحو ذلك . ( والمحتمل ) [ أي اللفظ المحتمل ] الذي هو في المتن ( كقوله : لا جامعتك ولا « 2 » وطأتك ، فإن قصد ) به ( الإيلاء صحّ ولا يقع مع تجرّده عن النيّة ) . وفيه : أنّهما من الصريح عرفاً [ 1 ] . فالأصح كونه من الألفاظ الصريحة . ( أمّا لو قال : لا جمع « 3 » رأسي ورأسك بيت « 4 » أو مخدّة أو لا ساقفتك ) بمعنى « لاجمعني وإيّاك سقف » ونحو ذلك من الملاصقة والملامسة والمباشرة ممّا هو كناية عن المعنى المزبور ( قال [ الشيخ ] في الخلاف : لا يقع به إيلاء « 5 » ) [ 3 ] . ( وقال في المبسوط : يقع مع القصد « 6 » ، وهو حسن ) [ 4 ] . وهو الأقوى .
شرح
[ 2 ] وإن كانا في الأصل للأعمّ من ذلك . ولذا اكتفى بالأول منهما [ / لا جامعتك ] في صحيح أبي بصير عن الصادق عليه السلام : سألته عن الإيلاء ما هو ؟ فقال : « هو أن يقول الرجل لامرأته : واللَّه لا أجامعك » « 7 » وكذا في غيره أيضاً . [ 3 ] وتبعه ابن إدريس والفاضل على ما حكي عنهما « 8 » ؛ للأصل . وحصر الإيلاء في غير واحد من النصوص « 9 » فيما لا يشمل ذلك . [ 4 ] بل عن الفاضل في التحرير والتلخيص والمختلف اختياره « 10 » : 1 - لإطلاق أدلّة الإيلاء . 2 - ولحسن يزيد بن معاوية : « إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته ولا يمسّها ولا يجمع رأسه ورأسها فهو في سعة ما لم تمض الأربعة أشهر » « 11 » . 3 - وفي خبر أبي الصباح الكناني : « الإيلاء أن يقول الرجل لامرأته : واللَّه لاغضبنّك أو لأسوأنّك » « 12 » . 4 - وصحيح الحلبي السابق « 13 » . 5 - ولما عرفت من أنّ الإيلاء من اليمين المعلوم انعقاده بذلك .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « عليها » . ( 2 ) في الشرائع : « لا » . ( 3 ) في الشرائع : « لا أجمع » . ( 4 ) في الشرائع : « في بيت » . ( 5 ) الخلاف 4 : 515 . ( 6 ) المبسوط 5 : 116 . ( 7 ) الوسائل 22 : 349 ، ب 9 من الإيلاء ، ح 1 . ( 8 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 267 . انظر السرائر 2 : 722 . الارشاد 2 : 57 . ( 9 ) الوسائل 22 : 347 ، 349 ، ب 8 من الإيلاء ، ح 1 ، 6 . وانظر 349 ، ب 9 . ( 10 ) التحرير 4 : 112 . تلخيص المرام : 233 . المختلف 7 : 450 . ( 11 ) الوسائل 22 : 351 ، ب 10 من الايلاء ، ح 1 ، وفي المصادر : « عن بريد بن معاوية » . ( 12 ) الوسائل 22 : 350 ، ب 9 من الايلاء ، ح 3 وفيه : « لأغيظنّك ولأسوأنّك » . ( 13 ) تقدّم في ص 218 .