نعم لا بدّ أن يكون ذلك [ / التلفّظ ] ( مع القصد إليه ) فلا يقع من الساهي والنائم والسكران ونحوها ( واللفظ الصريح ) فيه هو قول : « ( واللَّه ) تعالى ( لا أدخلت فرجي في فرجك ) وما أشبهه ( أو يأتي باللفظة المختصّة بهذا الفعل ) ، ك « - النيك » ، بناءً على اختصاصه بالوطء في القبل دون الدبر ، ( أو ما يدلّ عليه « 1 » صريحاً ) من نحو ذلك .
( والمحتمل ) [ أي اللفظ المحتمل ] الذي هو في المتن ( كقوله : لا جامعتك ولا « 2 » وطأتك ، فإن قصد ) به ( الإيلاء صحّ ولا يقع مع تجرّده عن النيّة ) . وفيه : أنّهما من الصريح عرفاً [ 1 ] . فالأصح كونه من الألفاظ الصريحة .
( أمّا لو قال : لا جمع « 3 » رأسي ورأسك بيت « 4 » أو مخدّة أو لا ساقفتك ) بمعنى « لاجمعني وإيّاك سقف » ونحو ذلك من الملاصقة والملامسة والمباشرة ممّا هو كناية عن المعنى المزبور ( قال [ الشيخ ] في الخلاف : لا يقع به إيلاء « 5 » ) [ 3 ] .
( وقال في المبسوط : يقع مع القصد « 6 » ، وهو حسن ) [ 4 ] . وهو الأقوى .
شرح
[ 2 ] وإن كانا في الأصل للأعمّ من ذلك . ولذا اكتفى بالأول منهما [ / لا جامعتك ] في صحيح أبي بصير عن الصادق عليه السلام : سألته عن الإيلاء ما هو ؟ فقال : « هو أن يقول الرجل لامرأته : واللَّه لا أجامعك » « 7 » وكذا في غيره أيضاً .
[ 3 ] وتبعه ابن إدريس والفاضل على ما حكي عنهما « 8 » ؛ للأصل . وحصر الإيلاء في غير واحد من النصوص « 9 » فيما لا يشمل ذلك .
[ 4 ] بل عن الفاضل في التحرير والتلخيص والمختلف اختياره « 10 » :
1 - لإطلاق أدلّة الإيلاء .
2 - ولحسن يزيد بن معاوية : « إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته ولا يمسّها ولا يجمع رأسه ورأسها فهو في سعة ما لم تمض الأربعة أشهر » « 11 » .
3 - وفي خبر أبي الصباح الكناني : « الإيلاء أن يقول الرجل لامرأته : واللَّه لاغضبنّك أو لأسوأنّك » « 12 » .
4 - وصحيح الحلبي السابق « 13 » .
5 - ولما عرفت من أنّ الإيلاء من اليمين المعلوم انعقاده بذلك .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « عليها » .
( 2 ) في الشرائع : « لا » .
( 3 ) في الشرائع : « لا أجمع » .
( 4 ) في الشرائع : « في بيت » .
( 5 ) الخلاف 4 : 515 .
( 6 ) المبسوط 5 : 116 .
( 7 ) الوسائل 22 : 349 ، ب 9 من الإيلاء ، ح 1 .
( 8 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 267 . انظر السرائر 2 : 722 . الارشاد 2 : 57 .
( 9 ) الوسائل 22 : 347 ، 349 ، ب 8 من الإيلاء ، ح 1 ، 6 . وانظر 349 ، ب 9 .
( 10 ) التحرير 4 : 112 . تلخيص المرام : 233 . المختلف 7 : 450 .
( 11 ) الوسائل 22 : 351 ، ب 10 من الايلاء ، ح 1 ، وفي المصادر : « عن بريد بن معاوية » .
( 12 ) الوسائل 22 : 350 ، ب 9 من الايلاء ، ح 3 وفيه : « لأغيظنّك ولأسوأنّك » .
( 13 ) تقدّم في ص 218 .