نعم ( في صحّته من المجبوب ) الذي لم يبق من آلته ما يتحقّق به اسم الجماع ( تردّد ) [ 1 ] .
لكن ( أشبهه الجواز ) [ 2 ] ، خصوصاً إذا بقي من آلته دون الحشفة يلجه في الفرج وينزل منه وأولى من ذلك بالجواز ما لو عرض الجبّ بعد الإيلاء .
( و ) على كلّ حال ف ( - تكون فئته ) بناءً على ما ذكرنا العود إلى المساحقة ، لا أنّها تكون ( كفئة العاجز ) لمرض ونحوه التي هي القول باللسان « لو قدرت لفعلت » .
نعم قد يقال : إنّ فئته ذلك لو فرض تعذّر المساحقة منه [ 3 ] .
لكنّ الإنصاف عدم تحقّق الإضرار بالزوجة الذي قد عرفت اعتباره مع الحال المزبور إلّاعلى المساحقة التي ذكرناها ، فتأمّل جيّداً .
شرح
[ 1 ] من العموم ، ومن كونه يميناً على الممتنع . بل وخلاف .
[ 2 ] وفاقاً للمبسوط والتحرير والإرشاد والتبصرة والتلخيص « 1 » ؛ لعموم الكتاب « 2 » الذي لا ينافيه ما في السنّة من كون الإيلاء أن يقول : « واللَّه لا أجامعك » « 3 » لإمكانه منه بالمساحقة .
[ 3 ] ولا ينافي ذلك عدم صدق الجماع حتّى على المساحقة ، لإطلاق قوله تعالى :لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ« 4 » . وليس في شيء من النصوص السابقة اشتراط الجماع الذي يمكن دعوى انسياقه إلى غير المساحقة .
بل أقصاها أن يقول الرجل لزوجته : « واللَّه لا أجامعك » وهومتحقّق في من يكون مجامعته المساحقة ونحوها ، بل ومن لا يكون له مجامعة أصلًا ، بناءً على ما ستعرفه من عدم اعتبار إمكان وقوع المحلوف عليه من الحالف في الإيلاء ، فيتحقّق حينئذٍ بذلك ، وتكون فئته القول باللسان والعزم على الفعل مع فرض إمكانه له ؛ ضرورة أنّ ذلك فئة مثل هذا المؤلى الذي فرض تناول الأدلّة له .
نعم قد يقال : إنّه وان سلّم كون فئته ذلك لكن لا ريب في عدم تحقّق الإضرار الذي اعتبروه شرطاً ؛ إذ الفرض أنّه لا جماع له .
اللهمّ إلّا أن يمنع شرطية ذلك على وجه ينافي ذلك ، وإنّما المراد منها إخراج الحلف لصلاح الولد ونحوه ، لا بحيث يشمل المقام ، ومن هنا كان المشهور تحقّق الإيلاء ، مع أنّك قد عرفت الاتفاق على اعتبار الإضرار ، ولا يمكن ذلك إلّا بما قلناه .
وعلى كل حال فما في المسالك من انّ الأصحّ عدم الإيلاء منه لفقد شرط الصحّة منه ، وهو مخصص لعموم الآية « 5 » ، والفرق بينه وبين المريض توقع زوال عذره دونه ، ومرافعته وضرب المدّة له ليقول باللسان ذلك في حكم العبث الذي لا يليق بمحاسن الشرع ، حتّى التزم لذلك بطلان الإيلاء لو عرض الجبّ في أثنائه ؛ لاستحالة بقاء اليمين مع استحالة الحنث ومجرّد المطالبة باللسان وضرب المدّة لذلك قبيح ، كالمجبوب ابتداءً « 6 » . لا يخلو من نظر بعد الإحاطة بما ذكرناه ، مضافاً إلى إمكان منع عدم انعقاد اليمين على الممتنع ؛ للإطلاق ، واستحالة الحنث لا ينافي انعقادها .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 142 - 413 . التحرير 4 : 111 . الارشاد 2 : 57 . التبصرة : 149 . تلخيص المرام : 233 .
( 2 ) البقرة : 226 .
( 3 ) الوسائل 22 : 347 ، 349 ، ب 8 من الإيلاء ، ح 1 ، 6 ، وانظر 349 ، ب 9 .
( 4 و 5 ) البقرة : 226 .
( 6 ) المسالك 10 : 134 .