( ولو قال : « لا جامعتك في دبرك » لم يكن مؤلياً ) [ 1 ] .
وكذا لو قال : لا وطأتك في حيض أو نفاس أو نحو ذلك .
( وهل يشترط تجريد الإيلاء عن الشرط ؟ للشيخ « 1 » « 2 » قولان ، أظهرهما ) عند المصنّف ( اشتراطه ) [ 2 ] ، ( فلو علّقه بشرط أو زمان متوقّع ) أو صفة ( كان لاغيا ) [ 3 ] .
إلّاأنّ الأقوى مع ذلك جوازه [ / الشرط ] [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّه محسن غير مضارّ .
[ 2 ] كما عن بني حمزة وزهرة وإدريس ويحيى بن سعيد والفاضل في أحد قوليه « 3 » .
[ 3 ] بل عن الخلاف الاستدلال عليه بالإجماع والأخبار وأصالة البراءة « 4 » .
لكن لعلّ المراد : بالأخبار ما سمعته من النصوص « 5 » المتضمنة لتفسيره [ / الإيلاء ] منجّزاً ، وإلّا فلم نقف على خبر يدلّ على الحكم المزبور بخصوصه : وبالاجماع أنّه إنّما وقع مطلقا ولا دليل على وقوعه مشروطاً .
نعم عن ابن زهرة دعوى الإجماع على اشتراط التجريد « 6 » كما عن ظاهر السرائر « 7 » .
[ 4 ] وفاقاً للمحكي عن المبسوط والمختلف « 8 » ؛ لما عرفت من عدم تسبيب للشارع في الإيلاء زائداً على تسبيب اليمين المعلوم قبوله للشرط ، وحينئذٍ فكلّ ما جاز في مطلق اليمين يجوز فيه ، بل هو ليس إلّا فرداً مخصوصاً من اليمين .
والنصوص المزبورة « 9 » إنّما سيقت لبيان صيغته بالنسبة إلى المحلوف به والمحلوف عليه ، لا غير ذلك ممّا يشمل المفروض .
والإجماع المزبور بالمعنى الذي ذكرناه يرجع إلى الاحتياط الذي لا يعارض الإطلاق ، وأمّا إجماع ابن زهرة المعتضد بظاهر السرائر فلم نتحقّقه ، بل لعلّ المحقّق خلافه ، وكانّه نشأ من توهّم كون الإيلاء كغيره من أفراد الإيقاع المعلوم عدم جواز تعليقه بالإجماع وغيره مما عرفته سابقاً كالطلاق ونحوه الّا ما خرج ونحوه . ولكن قد عرفت أنّه ليس الإيلاء إلّااليمين الذي قد دلّ الدليل على جواز تعليقه وليس له انشائية زائدة على انشائيته ولا تسبيب زائد على تسبيبه . نعم لهذا الفرد الخاصّ من اليمين وهو المتعلّق بترك جماع الزوجة الدائمة أزيد من المدّة أحكام شرعية بها استحقّ اسم « الإيلاء » ، ودعوى أنّ من خصوصيّته كونه منجّزاً لا دليل عليها ، بل لعلّ الإطلاق يقتضي خلافها . ولعلّه إلى ذلك أشار في كشف اللثام ، حيث إنه بعد أن اختار الجواز فرّق بينه وبين غيره من الإيقاع - كالطلاق والعتاق - : « بأنّهما إيقاعان ، والتعليق ينافي الإيقاع ، والإيلاء يمين والتزام » « 10 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « للشيخ فيه » .
( 2 ) الاشتراط في الخلاف 4 : 517 . وعدمه المبسوط 5 : 117 .
( 3 ) الوسيلة : 335 . الغنية : 363 . السرائر 2 : 722 . الجامع للشرائع : 486 . الارشاد 2 : 57 . التحرير 4 : 114 .
( 4 ) الخلاف 4 : 517 .
( 5 ) راجع الوسائل 22 : 347 ، 349 ، ب 8 من الإيلاء ، ح 1 ، 6 ، وانظر 349 ، ب 9 .
( 6 ) الغنية : 363 - 364 .
( 7 ) استظهره في كشف اللثام 8 : 270 . انظر السرائر 2 : 722 .
( 8 ) المبسوط 5 : 117 . المختلف 7 : 451 .
( 9 ) تقدّمت في ص 217 - 218 .
( 10 ) كشف اللثام 8 : 270 .